قيمة الإنصاف عند الخصومة

التاريخ: الأحد 3 فبراير 2019 الساعة 05:14:51 مساءً

كلمات دلالية :

الانصاف
قيمة الإنصاف عند الخصومة

ما اختلفت كلمة الأمة إلا عندما غابت قيمة الإنصاف عند الخلاف وبغيابها تفشى الفجور في الخصومة وبدأ الانحدار الأخلاقي الذي افضى إلى التفكك السياسي وتمزيق وحدة الأمة.

لا تنقصنا الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد أهمية الإنصاف ولو على أنفسنا أو الوالدين والأقربين وكل ما ينقصنا هو الضمير الإيماني الذي يترجم الإنصاف إلى واقع عملي "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ"

حذر علماء السلف من خطورة تراجع قيمة الإنصاف فهذا الإمام مالك في القرن الثاني الهجري يقول "ما في زماننا شيءٌ أقل من الإنصاف". ويقول القرطبي في القرن السادس الهجري معلقاً على كلام مالك: "هذا في زمن مالكٍ، فكيف في زمانِنا اليوم" ونحن نقول هذا في زمان مالك والقرطبي فكيف في زماننا اليوم"

ومن المؤسف أن الفجور في الخصومة لا يقتصر على السياسيين فالكثير من المحسوبين على العلم الشرعي الذين لم يتخلقوا بأخلاق العلم يرمون من يتخلف معهم بكل نقيصة ولا يرقبون فيه إلاً ولا ذمة فأين هؤلاء من أخلاق الإنصاف عند الخلاف؟

وفرت لنا كتب التربية الإسلامية الكثير من الأساليب للتدرب على قيمة الإنصاف ومنها عملية التقمص الوجداني- أن تتخيل نفسك مكان خصمك قل ابنُ حزم - رحمه الله -: "مَن أراد الإنصافَ، فليتوهَّم نفسَه مكان خَصمه؛ فإنه يلُوح له وجهُ تعسُّفه" من كتاب (الأخلاق والسِّير).

قيمة الإنصاف عند الاختلاف قيمة أخلاقية نحتاج إلى مجاهدة أنفسنا للتدرب عليها وتربية أطفالنا عليها وإشاعتها في مجتمعاتنا حتى تتحول إلى ثقافة عامة.

الصفح والتسامح وأثرهما الإيجابي على نفسية المؤمن

أصبحت أمراض الاكتئاب والقلق والتوتر هي سمة العصر والضريبة التي يدفعها الإنسان المعاصر لنمط الحياة السائد الآن، بما فيه من تقنيات ووسائل اتصال وإعلام حديثة. فهذه أمراض أصبح يعاني منها الإنسان المعاصر في أي مكان، ولا ترتبط ببلد معين أو مكان معين. فأنماط الحياة الحديثة والسريعة، تك

ولا تقف ما ليس لك به علم

ونحن نعيش في عصر ثورة التواصل والاعلام الرقمي، تشيع الكثير من الأخبار والشائعات التي قد تنال من بعض الأشخاص أو الهيئات الاعتبارية والتيارات ورغم شيوع مواقع التواصل وقدرة أي إنسان على قول ما يشاء، غير أنه ما يزال في مقدور المسيطرين على الدورة الاقتصادية والسياسية فرض هيمنتهم عبر ا

الإحسان إلى الفقراء والمساكين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تُنصـرون وتُرزقون إلا بضعفائكم؟»[1]. يبين لنا هذا الحديث أهمية العناية بالفقراء، وأهمية الترابط بين المسلمين، وقد قال ابن بطال رحمه الله تعالى: "إن الضعفاء أشد إخلاصًا في الدعاء وأكثر خشوعًا في العبادة؛ لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا".