وقفات تربوية الضياع الحقيقي

التاريخ: الخميس 7 يونيو 2018 الساعة 09:48:48 مساءً
وقفات تربوية الضياع الحقيقي

ليس الضياع التيه في الفيافي و الأدغال و لا هو فقدان و جهة في مدينة متشعبة المسالك .

إن الضياع الحقيقي أن تفقد البوصلة فلا تكون لحياتك غاية فيشارك الكائن المكرم الأنعام و الدواب في مهامها  . يحصل ذلك حين يعطل الإنسان السمع  و العقل  ،  و حين يهمل الانسان غاية وجوده  ، و يهمل الوجهة  التي ارتضاها الله  لنا ،  حينها تكون أقل من رتبة الكائنات  المذكورة في الآية الكريمة    ﴿ أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ﴾   من  سورة الفرقان : الآية  44 .   و مع أن الأنعام خلقوا هكذا لوظائف وكلوا بها .

       إن الضياع أن تسير في الحياة بلا هدف محدد و لا وجهة محددة ‘ن الضياع أن تعي  غفلة أو غياب وعي ،   فتكون هدفا من مستهدفات الآخرين .

       إن اضياع أن ترسم هدفا صغيرا تشارك به الأنعام فتأكل و تشرب و تتمتع وفي نهاية نجد النفس  قد شاركت  الكائنات و المخلوقات  التي هي أقل منا رتبة  و  مكانة وتلك  هي مصيبة بعينها  .       

      إن الضياع أن تخطط للفشل و أنت لا تدري . علينا ان نعيد الحسابات و نعيد للبوصلة اتجاهها الصحيح ..

     إن الضياع أن ينقطع حبل الوصال بينك و بين خالقك فتفقد البوصلة اتجاهها الصحيح  .

       أيها المسلم  كن دائم الصلة بالله تعالى  و ليكن دليلك حبيبنا المصطفى عليه الصلاة و السلام وليكن  ذلك الحديث    اللطيف  مع الصديق رضي الله عنه  درسا فيه فائدة عملية . عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حَدَّثَهُ, قَالَ :  " نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رُؤوسِنَا , وَنَحْنُ فِي الْغَارِ , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ , أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ , فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ, مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا ؟ "

تلك هي الصلة الدائمة بالمولى عز وجل ، صلة تبعث الثقة و الطمأنينة  في النفس فينتفي معها الخوف تلك الصلة التي سكنت  روع أبا بكر و هدأت نفسه و تعززت ثقته .

         إن الضياع الحقيقي حين نشعر بالضعف و المهانة و حين تفقد النفس الطاقة الداخلية  تلك الطاقة التي تحررها من بواعث الضعف  و نداءاته ، فتصبح النفس مجرد وسيلة بسيطة يوظفها الآخرون كسند بصري و أداة ايضاح تنتهي صلاحيتها بانتهاء مدة الدرس أو انتهاء المهمة ،  و هذا في ظني أحقر الرتب .

         تساءلت في نفسي ، ما الذي يبعث القوة و  العزيمة في رجل  بسيط   ؟  نحيف الجسم ،  قصير القامة  ،  رث الثياب ، ليرتفع قدره عاليا  إلى مصاف الرواد و أصحاب  العطاء المميز،  نعم يحصل  ذلك مع  الصحابي الجليل  ربيعي بن عامر ،  لا أشك أن العوامل التي ارتقت به إلى هذا المصاف أن صاحبها تعلقت روحه و حياته بأهداف كبيرة  كان ثمارها هذه المواقف الشاهدة  يحق لكل مسلم أن يقرأ قصته و يستلهم منها الدروس و العبر .

       لكم أن تفكروا  وتأملوا هذه الكلمات المفتاحية  المعبرة التي تحمل كل منها رسائل قوية   لذلك  الصحابي الجليل   مع رستم  فرخزاد هو قائد الجيش الفارسي في عهد آخر ملوك الدولة الساسانية يزدجرد الثالث (632 - 651 و لكم أن تتخيلوا ما تحمله كلمة الفرس في ذلك الزمان من مهابة  و رفعة شأن .  يقول ربعي بن عامر كلمته المدوية  و التي علينا قياسها بالأشباه في زمن التردي  "  إن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد  ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام" 

 فأي عزة هذه و أي قوة تصنع امثال هؤلاء العمالقة انها العة انها الثقة بربِ العباد    إنه نتاج تلك التربية الفريدة المميزة  .

        كعادتي مع أحبائي أحبب أن أعطر مقالاتي ببعض من الرقائق من الشعر لنعلي همتنا و نقوي المعاني التي ترفع الشأن  ، هي أبيات كثيرا ما نتغنى بها  في زمن الشباب لعمالقة الأدب الإسلامي  .

الله غايتنا وهل من غاية أسمى وأغلى من رضا الرحمن

وزعيم دعوتنا الرسول وهل لنا غير الرسول محمد من ثان

دستورنا القران وهو منزل والعدل كل العدل في القرآن

وسبيل دعوتنا الجهاد وانه إن ضاع ضاعت حرمة الأوطان

والموت أمنية الدعاة فهل ترى ركنا يعاب بهذه الأركان

فمتى تعود البوصلة لوضعها الطبيعي فيحصل الخلاص من هذا الضياع القاتل ؟ .

 

.

الوسواس المرضي

الواسولس المرضي حالة نفسية ومرض نفسي مزمن وهو عبارة عن حالة متقدمة عن مرض الواسواس القهري بحيث لا يختلف عنه كثيرا في بعض الاعراض ولكنه اشد منه قوة من حيث المضاعفات النفسية او العصبية ذات الاثر النفسي . حيث ان صاحبه او المصاب به وبعد نضجه وكبره في السن .يعجز عن مقاومة او التعامل

فجر مجدٍ يتسامى!

تكسر العواصف ما تواجهه من أشجار ضعيفة، أو غير راسخة الجذور، وبالمقابل تسلم منها الأشجار القويّة، أو تلك التي لها جذور عميقة. ومن أشدّ ما يواجه كثيرًا من أهل الشّأن أن تقتادهم سلطات بلادهم أو الاحتلال إلى السّجن بشبهة، أو بغيًا، أو بوجه من الصّواب. وكم شهدت جدران السّجون على كر

الحب والحرية عيدنا المنتظر

غدا يشرق يوم جديد وفجر وليد فأمس مضى واليوم يسهل بالرضا وغدا ببطن الغيب شبه جنين سيأتي أجمل يوم بالتأكيد سنحيا سنرزق سنسعد سنفرح سنبكي من شدة الفرح سنتقارب ونتهادى نتعانق نتأسى نتغافر نتصافى نتصافح نتسامح وسنعوض بكل جميل ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا. فالأمر ينزل من