طفلك العنيد، كيف تتعامل معه؟

التاريخ: السبت 26 يناير 2019 الساعة 07:32:28 مساءً

كلمات دلالية :

الابناء
طفلك العنيد، كيف تتعامل معه؟

يكاد لا يخلو بيت من طفل يوصف بـ “صاحب الرأس اليابس”؛ فهو صعب المراس تجده يرفض الطعام، ولا يلتفت لنداء والديه المتكرر، ويرفض القيام بواجباته المدرسية ويلعب متى ما أراد هو ذلك.

 

هؤلاء الأطفال يطلق عليهم العنيدون، ويعتبر العناد ظاهرة سلوكية نتيجة تصادم رغبات الطفل مع أوامر الكبار ونواهيهم، فهو يرفض ما يطلب منه حتى إن تم إجباره، فيكون رافضا لها ومحتفظا برأيه الخاص في داخله.

 

هل العناد سلوك مقلق؟

يرى الآباء أن العناد مشكلة تعيق مهمتهم في تربية أبنائهم وقد يكونون محقين في ذلك، لكن خلال السنوات الأربعة الأولى يكون العناد فيها ظاهرة إيجابية، تساعد على نمو إمكانات الطفل فيؤكد من خلالها ذاته وقدرته على الانفصال عن الوالدين في بعض الأحيان

 

– ما لم يكن مبالغ فيها – بل أن الطفل الذي لا يمر بهذه المرحلة قد يكون طفلا غير سوي ولديه بعض الاضطرابات.

 

والعناد في هذه الحالة يساعد الطفل على الاستقرار واكتشاف نفسه ويجعله يدرك أن له إرادة حرة وأنه شخص له كيان مستقل عن الآخرين. على الوالدين هنا إظهار حبهما له واستيعابه واحترام حقه في معارضة بعض الأمور التي لا تشكل خطرًا عليه.

 

 

متى يصبح العناد سلبيا؟

قد يتخذ العناد شكلًا آخر، فيتطور مع الطفل من ناحية المدة الزمنية وحدة العناد، وهنا لابد من معرفة السبب والبحث عن حلول عملية للحد من هذا العناد والتخلص منه.

 

وذلك يكون لعوامل عديدة ربما من الصعب تحديدها بدقة نذكر بعضها:-

 

1–التدليل الزائد عن حده للطفل، فهو يستخدم هذا الدلال في الضغط على والديه لتحقيق كل ما يريده لأنه يعلم أن طلباته ستحقق بالنهاية.

2 –الخلافات بين الزوجين والتفكك الأسري يجعل الطفل في حالة من القلق وحيرة في أمره فالبيئة التي اعتاد أن تقدم له الأمان تغيرت مما يسبب له الخوف وبعض الاضطرابات السلوكية.

3 –التذبذب في مواقف الوالدين من قضية معينة، فتارة تجدهم يوبخونه على سلوك صدر منه، وتارة أخرى يسامحونه كأنه لم يفعل شيئا، هذا يجعل الطفل في حيرة من أمره ولا يميز بين السلوك الصواب والخطأ.

 

4- الغيرة وتفضيل الوالدين لأحد الأبناء على الآخر، فيلجأ حينها للفت الانتباه، خصوصا في حالة وجود مولود جديد ظنًا منه أنه قد أخذ حب والديه واهتمامه له.

 

5- التربية القمعية والقيود الصارمة، فالطفل يرفض أن يكون مقيدا في كل تحركاته لما يمليه عليه الكبار فيحاول كسر القيود والتمرد عليها.

 

كيف تتعامل مع سلوك العناد؟

ربما واجهت صعوبة بالغة مع طفلك لإقناعه بأهمية إعادة الألعاب إلى مكانها، أو الالتزام بموعد النوم أو عدم الخروج للشارع. هذه بعض الأفكار التي تساعدك للحد من عناد طفلك :-

 

1 ) التواصل معه

 

قد يكون أحد أسباب العناد هو عدم اهتمام الوالدين بالطفل بشكل جيد مما يثير لديه الحاجة للفت الانتباه عبر سلوكيات وممارسات عنيدة ليثبت شخصيته ويلفت انتباه والديه أثناء انشغالهم عنه.

 

جميع الآباء يبحثون عن حل مثالي لضبط سلوك أبنائهم وقد يجربون كل الوسائل، لكنهم لم ينتبهوا إلى انقطاع التواصل بينهم وبينه.

 

قد لا يأخذ التواصل أكثر من 10 دقائق في اليوم كل ما تحتاجه هو اختيار الوقت المناسب والمبادرة في السؤال والاطمئنان عليه والانصات جيدًا لإجابته قد يكون ذلك من خلال النظر إلى عينيه أو الخروج في رحلة واللعب في مكان يحبه، هذا يجعله يشعر بالاهتمام وأنك إلى جانبه

 

عندما نتوقف عن محاولات مشاركة حياة أطفالنا عن طريق سؤالهم عن يومهم، عن أغانيهم المفضلة، يشعر الأطفال حينها بالألم والخوف. نظرا لأنهم لا يجيدون التعبير عن مشاعرهم، وإنما يعبرون عن ذلك من خلال السلوك غير المنضبط معتقدين أنهم سينجحون في لفت الأنظار إليهم والحصول على الاهتمام- بريني براون

 

2 ) لاتصرخ في وجه طفلك

 

تعاهد نفسك في كل يوم وتبذل جهدك على عدم الصراخ في طفلك، ثم تفقد سيطرتك في ظل سلوكيات طفلك العنيدة وتعود للصراخ من جديد.

 

المشكلة أن التركيز كله يكون على الآبناء لكن قد تكون أنت جزء من المشكلة التي تدعوك للصراخ، فمثلًا لا داع لفرض سيطرتك على كل سلوكيات الطفل والتحكم بها، أقصد لا داع للصراخ إن انسكب ماء عليه في أثناء تنزهك أو اتسخت ثيابه بالتراب!

 

فالصراخ لن يجعل منه طفلا مثاليا وكل مافي الأمر أن ضغطك هو الذي سيرتفع، وصوتك سيختفي قريبًا!.

 

3) المكافأة

 

بدل أن تعاقب ابنك على عناده وعدم تنفيذ ما تطلبه منه، ما رأيك لو تجرب أسلوب المكافأة بدل العقاب؟ ضع مجموعة سلوكيات وأعمال تود منه القيام بها، بالإضافة لبعض الصفات مثل الكرم والتواضع وإن التزم بها ستكون له مكافأة خاصة كل نهاية أسبوع.

 

امنحه نقاط على مشاركته ألعابه مع إخوته وعلى الالتزام بموعد النوم وترتيب سريره وألعابه واحترامه لمعلمه والتفوق الدراسي وأي سلوك تجده يعاند فيه.

 

4 ) ارفض سلوكه ولا ترفضه

 

نحن ننتج أناسًا مدمرين بالطريقة التي نعاملهم بها في طفولتهم.- أليس ميلر

 

قد ينتج عن عناد طفلك بعض التصرفات الخاطئة وغير المرغوبة، بالطبع سيزعجك هذا ولك الحق في رفضه ولكن انتبه أنت ترفض السلوك ولا ترفض طفلك، أظهر له أنك تحبه وأنه طفل مميز، لكن سلوك العناد بالضبط هو المزعج والمرفوض ويجب عليه ترك عناده في هذه الأمور الخاطئة.

 

مثلًا : رفض أن يعيد ألعابه لمكانها وبعد الإجبار ثار وزادت عصبيته فكسر واحدة منهم أو ضرب أخته، عليك هنا أن تعاقبه بعيدًا عن الضرب والتوبيخ النفسي، تستطيع منعه من اللعب حتى يقدم اعتذاره أو ينظف ما كسر.

 

5 ) وضح موقفك

 

” لا تضرب أخاك”

“لا تلعب بالخارج”

“لن تذهب للحديقة”

 

وإذا سأل “لماذا” يكون الجواب “لأني أريد ذلك”!

 

في كل يوم لدينا الكثير من التوجيهات للأطفال فيما يخص سلوكياتهم “افعل، لاتفعل” وربما لعدم وجود الوقت الكافي لا نوضح لهم السبب، هذا الأمر سيفقدهم الإحساس بالمسؤولية وقد يزيد من عناد الطفل ومقاومته للقيام بالسلوك المطلوب منه، فشعوره بأن هناك سلطة أعلى منه تصدر الأوامر وتنهى عنها وأن كل ما عليه الطاعة قد يولد لديه حاجة للخروج عن نظام الأسرة والعناد في كل أمر يطلبه منه أحد الوالدين كرد فعل للقمع الذي يشعر به.

 

الشرح وتوضيح الموقف يُشعرهم بأن مشاعرهم متفهمة وأنك تتفهم وجهة نظرهم مثلًا: أنا أعلم أنك تريد الاستمتاع واللعب ولكن هذا ليس وقته، عليك إكمال واجباتك المدرسية أولًا ثم سنلعب معا”.

 

6) تجاهل بعض المواقف

 

أنت تحتاج للتغاضي عن بعض التصرفات التي يقوم بها الطفل، فعندما يرى أن السلوكيات التي قام بها للفت الانتباه لم تجدِ، مثل الصراخ أو الضرب سيقوم بالتخلص منها فبدون انتباه من أحد لا داع لتلك الأفعال.

 

لكن لا تبالغ في التجاهل فهناك أمور لابد من الوقوف عليها وتصحيحها بشكل مباشر.

 

لا تقر أمام طفلك أنه عنيد وتشعره بأنك تتعامل معه على هذا الأساس هذا يجعله يتمادى في سلوكه العنادي ويزيده إصرارًا على رفض أوامرك وتوجيهاتك، خصوصًا إذا تحدثت عن مشكلته أمام الناس.

 

أن تتعامل مع الطفل العنيد هذا يعني الكثير من الصبر فتقويم سلوك الطفل لا ينتهي بالتجربة الأولى أو الثانية، بل يتطلب مزيدًا من الوقت خصوصا إن كانت المشكلة كبيرة، حاول قدر الإمكان المحافظة على هدوئك واستمع لتجارب الآخرين فربما ستستفيد.

كيفية تطوير الفكر الناقد عند الأطفال

تعليم الأطفال للتساؤل والبحث أمر حتمي في التعلم الحديث؛ لأن مهارات التفكير الناقد هي أساس التعليم وأساس تنمية جميع المهارات الحياتية. عندما يقترن التفكير النقدي ومهارات القراءة التحليلية، فإنها تشكل جزءًا أساسيًا من عملية التعليم. فهذه المهارات تعزز التطور التعليمي للطفل، ويحتاج

مخاطر استخدام العنف ضد الأطفال

العنف يولد العنف ومن شب على شيء شاب عليه والتربية التي يتلقاها الطفل في مرحلة الصغر تنعكس على حياته وسلوكياته في مرحلة الكبر هذا ما تؤكده اليوم الدراسات العلمية. أكدت دراسة أمريكية نشرها موقع رويترز أن الأطفال الذين يتعرضون للضرب أو الصفع أو الدفع أو العقاب الجسدي ربما أكثر عرضة

الكذب عند الأطفال أسبابه وأليات العلاج

لماذا يكذب الأطفال؟ تتراوح أسباب الكذب من محاولة إخفاء شيء يتوقع الطفل أن يؤدي لمشاكل مع الكبار، وأحيانا لإضافة شيء من الإثارة والمتعة على القصة التي يسردها وللحصول على الاهتمام من المستمعين خصوصًا من أقرانه، أو أن يكون الكذب للحصول على أشياء يرغبها الطفل بشده مثل أن يدعي إنهاء