تهديد الزوجة بالطلاق نقصٌ في الرجولة وضعفٌ في الدين

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 16 يناير 2019 الساعة 06:30:56 مساءً

كلمات دلالية :

الازواج الطلاق
تهديد الزوجة بالطلاق نقصٌ في الرجولة وضعفٌ في الدين

العلاقات الاجتماعية أساسها تقوى الله عزوجل، ومن هذه العلاقات علاقة الزواج التي يجب أن يحكمها تقوى الله، في الغالب يكون الرجل هو الطرف الأقوى والمرأة هي الطرف الأضعف، فبإمكانه أن يأخذ كل شيء ويفعل كل شيء، لكن الذي يحكم هذه العلاقة تقوى الله، ولذلك تكررت الوصية بتقوى الله في آيات الطلاق في سورة النساء وفي ثنايا سورة الطلاق والتي تسمى سورة النساء الصغرى.

 العلاقة بين الزوجين علاقة مقدسة مباركة مبنية على المودة والرحمة، وإذا خلت هذه العلاقة من هذين الركنين أصبحت جحيماً لا يطاق. ومما يزعزع البيت المسلم وقد يقوض أركانه تهديد المرأة بالطلاق أو الزواج عند كل تصرف أو قول يصدر عنها، أو رد فعل لأي انفعال فيصبح الطلاق كالسيف المشهر أمام الزوجة، وأمام مستقبلاتها، والحقيقة أن ذلك يعتبر منقصة في الرجولة، وإهانة لمعاني الزواج وارتباطاته بل يعبر عن ضعف في شخصية الزوج.

 ومن ناحية شرعية فإنه لا ينبغي للمسلم الإكثار من لفظ الطلاق والتهديد به كون ذلك يتنافى مع التعاليم الإسلامية فقد قال الله سبحانه وتعالى: ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيرا)ً [النساء: 19 ]. وكان آخر ما أوصى به الرسول صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع حسن معاملة النساء حين قال ©استوصوا بالنساء خيرا ® وكررها ثلاث مرات، [ رواه البخاري ومسلم].

و الرسول صلى الله عليه وسلم جعل مقاييس أخلاق الرجال بحسن معاملتهم لزوجاتهم حين قال ©خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ® [ رواه الترمذي عن عائشة]

 لماذا كثر على ألسنة الناس الحلف بالطلاق والتهديد بالطلاق، ولو لأتفه الأسباب، وقد جاء في بعض الآثار: « إن أبغض الحلال عند الله الطلاق، لا تطلقوا أيها الرجال، فإن الطلاق يهتز له عرش الرحمن، ملعون من حلف بالطلاق أو حلف به بغير حق، والطلاق يمين الفسّاق»، وقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله قلت لزوجتي: أنتِ طالق مائة مرة فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ©تكون زوجتك طالقاً ثلاثاً، وتُسأل عن سبعٍ وتسعين أمام الله يوم القيامة® [ في موطأ مالك موقوفاً على ابن عباس (1146)، كما روى ابن أبي شيبة في مصنفه بنحوه موقوفاً على ابن مسعود (4/61)]

 وبعض الأزواج يجعل هذا الأمر وسيلة ضغط لفرض أوامره قسرياً على زوجته، أو ليمنعها من فعل شيء لا يرغبه، أو يفرض عليها أمراً لا ترغبه هي، والغريب أن التهديد بالطلاق يكون في أغلب الأحيان لهفوات ومشاكل بسيطة لا تستدعي نطق تلك الكلمة وترديدها بين الحين والآخر لما لها من آثار نفسية مؤلمة عند الزوجة.

 إن من حق الزوج منع زوجته عن أي شيء يخالف الشرع أو حتى لا يعجبه ولكن يكون ذلك بطريقه أكثر احتراماً وأدبا فلا تفقد الزوجة معه الشعور بالأمان والاستقرار فهما من أهم احتياجاتها النفسية.

 التهديد بالطلاق يدخل أيضاً في باب التعنيف الذي يعطل الحياة واستخدامه في غير محله يجرح كرامة الإنسان التي كفلها الله لبني ادم وجعله حقاً من حقوقهم فيما بينهم، و يُعد من الظلم الذي يجب مدافعته سواءً من الفرد الواقع عليه الظلم أو من المجتمع الذي يلزم أن ينصر الفرد ظالما ومظلوما.

 إن أحوج ما تحتاجه المرأة في حياتها الأسرية هو الأمان لكي تؤدى دورها الأسري على أكمل وجه حيث أن الدور الأسري يتطلب منها الإبداع في التخطيط وأن تكون لها رسالة ورؤية لتنجح في مهمتها فمثل هذا التعنيف يشغلها ويحد من تركيزها على أسرتها وحياتها ويجعلها منشغلة البال لا تشعر بالطمأنينة..

 والعجيب أن فتاوى الطلاق قد تحتل المرتبة الأولى في برامج الفتاوى بل في اتصالات المشايخ، وهذا يبين مدى جهل الأزواج بمفاهيم الطلاق وكراهته وحُرمة العلاقة الزوجية وقدسيتها. والزوجة قد لا تُظهر لزوجها مدى تألمها من تهديد زوجها لها بالطلاق، لكن الواقع أن المرأة تتألم كثيرا وتسأم هذه الحياة، وتعتبر هذا جرح لمشاعرها وقمع لحريتها وإهانة لها.

لهذا كله فإني أدعو كل من يستخدم هذا الأسلوب إلى حُسن الرفق بزوجاتهم وامتناعهم عن هذا الأسلوب الذي قد يؤدي فعلاً إلى حصول الطلاق وبعده لا يفيد الندم.

وعاشروهن بالمعروف..

من المعلوم أن المرأة نصف المجتمع، وهي، في حكم الله وتقديره، تشارك الرجل في تحمل أعباء الحياة، وتعاونه في تحقيق المهام والمعايش، ولقد أنصف الإسلام المرأة وكرمها ورفع مكانتها، وأنزلها منزلة لائقة بها، تتفق مع فطرتها ومهماتها؛ لأنها شريكة في الحياة، وهي إنسان حي له كرامة وشخصية، وأع

الكذب يدمر علاقتك الزوجية

للعلاقات الزوجية الناجحة، مجموعة من العوامل التي تسهم في استقرارها، ولعل أحد أهم هذه العوامل، هو الصدق، الذي يؤثر غيابه كثيرًا على العلاقة الزوجية، وقد يدمرها تماما. وهناك نوع من الكذب يطلق عليه البعض “الكذب البريء”، أو “الأبيض”، وهو الذي يلجأ إليه الشخص بنية سليمة، من أجل إر

٥ تصرفات من شأنها تدمير الحياة الزوجية

البعض قد يظن العلاقة المؤذية أو السامة هي العلاقة التي فيها خلاف أو نقص في الجانب العاطفي من أحد الأطراف، والحقيقة أن العنف في العلاقة سواء كان لفظيًا أو نفسيًا أو جسديًا كذلك من مسميات العلاقة المؤذية، وعلى هذا فالطرف المؤذي في العلاقة هو الطرف المقصِّر في العاطفة تجاه الطرف الآ