إعادة الاعتبار لقيمة المروءة

التاريخ: الخميس 10 يناير 2019 الساعة 07:04:22 مساءً

كلمات دلالية :

المروءة
إعادة الاعتبار لقيمة المروءة

يعتقد البعض أن قيمة المروءة قيمة عربية حصرية والواقع أن قيمة المروءة هي قيمة إنسانية عالمية ومدلولاتها تتغير بتغير الثقافات البشرية وأقرب مصطلح للمروءة في الثقافة الحديثة هي كلمة الإنسانية.

تتشابه كلمة الإنسانية والمروءة في صيغتها العامة الدالة على الذكور الإناث، فكلمة إنسان تشمل الرجل والمرأة وكلمة مروءة في صيغتها الصرفية "فعولة" من امرئ وامرأة.

الدلالة اللغوية لكلمة المروءة التي تشمل الذكور والإناث يسقط الاعتقاد المغلوط في الثقافة التقليدية الذي يحصر المروءة بالذكور دون الإناث.

إذا كانت إنسانية الإنسان تتجسد بوصول الإنسان إلى ذروة كماله الإنساني فإن مروءة المرئ والامرأة يتجسد بتجسيد ذروة مكارم الأخلاق

أكد الإسلام أهمية التخلق بأخلاق المروءة  وقد قيل لسفيان بن عيينة " قد استنبطت من القرآن كل شيء فأين المروءة في القرآن " قال في قول الله تعالى " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"

أخلاق المروءة أخلاق جامعة تندرج فيه جميع الأخلاقيات وكان العرب يعتبرون عدم الإلتزام بالآداب الذوقية العامة  (الإتيكيت) من خوارم المروءة.

 جعل بعض المحدثين التحقق بالمروءة شرطا في الراوي حتى يُقبل حديثه، فمتى ما انخرمت مروءته تركوا حديثه وجعلها بعض الفقهاء شرطاً لقبول الشهادة فمن انخرمت مروءته سقطت شهادته.

ما أحوجنا اليوم لإعادة الاعتبار لقيمة المروءة في عصرنا الراهن ولا سيما في مجتمعاتنا العربية التي تشيع فيها انتهاكات الحقوق والحريات والتي تمس أعراض الناس وأموالهم وكرامتهم من قبل عديمي المروءة.

أعتذر ....أنا آسف

النضج والنقاء والطهارة والعفة والتسامح والتسامي مفاتيح تقفل بها أفواه وتفتح بها قلوب وتنير بها عقول فهنيئاً لقلوبٍ من سلامة صدرها لا تحمل إلا الخير للناس قال الفضيل بن عياض: من أوتي صدراً سليماً لإخوانه فقد تعجّل شيئًا من نعيم الجنة (ونزعنا ما في صدورهم من غِلٍّ إخوانا على سر

الأخوة في الله من دعائم النفس والمجتمع

المجتمع الذي ينشد التطور والتقدم ويرنو إلى النور والارتقاء، كان لا بد أن يقيم أركانه على دعائم متينة وأركان راسخة تهيئ له الصمود في تقلبات الزمن والأحوال، وتدفع به لتجاوز العثرات في تقدم الأمم والشعوب بل وفي الأفراد أنفسهم. ولن تجد في أي زمن من الأزمان أو عصر من العصور مثل الم

أمور تعين على تهذيب النفوس وتزكيتها

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فمن رحمة الله عز وجل بعباده أن يسَّر لهم أسباب الهداية، فأرسل لهم رسولًا يتلو عليهم آياته ويزكيهم؛ قال سبحانه وتعالى: ﴿ كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَ