خطوات التربية الإعلامية في المؤسسات التعليمية

التاريخ: الأحد 6 يناير 2019 الساعة 08:22:56 مساءً

كلمات دلالية :

الاعلام المدرسة
خطوات التربية الإعلامية في المؤسسات التعليمية

التربية الإعلامية هي عملية توظيف وسائل الاتصال بطريقة مثلى من أجل تحقيق الأهداف التربوية المرسومة في السياسة التعليمية والسياسة الإعلامية للدولة، ولذا لا يقتصر تأثيرها على الطلبة في المدرسة، وإنما يتعدى ذلك إلى التأثير في الآباء والأمهات والأخوة والأخوات داخل الأسرة، وإلى التأثير في كافة أفراد المجتمع.

 

ولعل من أبرز القضايا المعاصرة التي تعنى بها التربية الإعلامية كما ذكر د. محمد بن شحات الخطيب في ورقة عمل التي قدمها إلى المؤتمر الدولي الأول للتربية الإعلامية بعنوان: "دور المدرسة في التربية الإعلامية" هي تثقيف الناشئة بسبل فهم الأمور وتقديرها، وسبل التعايش مع الآخرين، واستيعاب مقتضيات العصر الحديث، وآليات التفاعل مع العولمة، وتعبئة الشباب لمواجهة الأحداث.

 

ويسعى الإعلام التربوي إلى تحقيق التنسيق بين المؤسسات التربوية والمؤسسات الإعلامية سعياً لتحقيق التكامل في الأهداف والبرامج والأنشطة في العملية التربوية والتعليمية، وتوثيق نشاطاتها، وتبني قضايا ومشكلات التربويين والطلاب ومعالجتها إعلامياً، وإبراز دور المدرسة بصفتها الوسيلة الأساسية للتربية والتعليم في، والتأكيد على ضرورة  ومساعدتها في أداء رسالتها، وإيجاد قنوات إعلامية للتعليم المستمر والتعليم عن بعد، وتعليم ذوي الحاجات الخاصة، والتعريف بالتطورات الحديثة في مجالات الفكر التربوي، والتقنيات التعليمية والمعلوماتية، وتشجيع البحوث في مجال الإعلام التربوى.

 

وسائل الإعلام التربوي

 

وتشمل وسائل الإعلام عدة وسائل اتصال جماهيرية أهمها: الانترنت، والتلفاز، والإذاعة والصحافة، والمعارض، والمتاحف، والندوات، والمسرح، والمكتبات، والأنشطة الاجتماعية، والمحاضرات، والندوات. وتساهم تلك الوسائل أو بعضها في التربية الإعلامية، وهذه الوسائل هي:

 

 أولا: الانترنت

 

حيث ينظر إلى الشبكة النسيجية على أنها مكتبة صخمة من الصفحات الالكترونية التي تنضوي على ملايين من المستندات (الوثائق/الملفات) المخزنة، كما يمكن من خلال هذه الشبكة عرض الوسائط المتعددة باستخدام ملفات الصوت والصورة».

 

ولهذه الشبكة عديد من الاستخدامات في كافة المجالات، وفيما يتعلق بمجال التربية والتعليم، من أبرزها:

 

-  تقديم عروض اكترونية جاهزة يمكن الاستفادة منها في تدريس بعض الموضوعات.

 

-  توافر عديد من مصادر المعلومات، وإتاحة سهولة الوصول إليها (مثل: المجلات الالكترونية، والموسوعات، والقواميس، وقواعد البيانات والمواقع التعليمية).

 

-  نشر الكتب الالكترونية والسماح بتصفحها في يسر.

 

-  نشر المقررات والبرامج التعليمية والتربوية والمحاضرات والندوات والمؤتمرات التعليمية والتربوية على الشبكة.

 

-  التجول الافتراضي في الحدائق والمتاحف والمسارح، وغيرها من دور الترويح والتثقيف.

 

-  الدخول إلى المكتبات العالمية المنتشرة على شبكة الانترنت، وتصفح فهارسها، وكتبها.

 

-  إتاحة الفرصة للقائمين على العملية التربوية والتعليمية والطلاب إمكانية متابعة الجديد من الأخبار العالمية بما في ذلك الأخبار التربوية والتعليمية.

 

ثانيا: التليفزيون

 

وللتلفزيون إمكانيات كثيرة ومتنوعة جعلته يستخدم استخداماً واسعاً في النواحي التعليمية، إذ أنه يستخدم كل أنواع الوسائل السمعية والبصرية، كالأفلام والنماذج والعينات ومصادر البيئة الثقافية والطبيعية والمعارض والخرائط والرسوم والتوضيحات العملية، وخرائط المفاهيم، التي يراعى فيها المهارة وسلامة العرض ودقة المادة العلمية. وبذلك يمكن تخطيط برامج تعليمية تليفزيونية تغطي جميع المناهج الدراسية في كافة المراحل التعليمية، كما يلعب التليفزيون دوراً مهماً في مجالات التعلم الذاتي، وتعليم الكبار والثقافة الجماهيرية، ويؤثر في تكوين عادات الأفراد واتجاهاتهم وأنماط سلوكهم».

 

ثالثا: الصحافة

 

انطلاقاً من الدور التربوي الكبير الذي تلعبه الصحافة في تربية النشء، زاد الاهتمام بالصحافة المدرسية، سواء أكانت صحيفة عامة للمدرسة، أم صحف الحائط أم صحف الأسر المدرسية، وذلك يؤدي إلى تنمية مواهب واستعدادات الطلاب الصحفية. وتدريبهم على الصدق والأمانة والنزاهة والموضوعية وتغطية كافة المجالات الصحفية، كما اتجهت المؤسسات التربوية إلى تشجيع القراءة الحرة، ومناقشة بعض الموضوعات الصحفية لتدريب الطلاب على التمييز بين الغث والسمين في هذه الموضوعات.

 

وتؤدي الصحافة المدرسية دوراً عظيماً في تدريب الطلاب على القراءة النقدية الواعية ومهارة تفسير المعلومات، وعلى التعبير عن آرائهم وتنمية الصفات الخلقية والشخصية.

 

رابعا: الإذاعة

 

وقد أصبحت الإذاعة المدرسية نشاطاً تعليمياً مكملاً للنشاط الصفي غير منفصل عن العمل المدرسي، واستخدمت استخداماً مباشراً في العملية التربوية التعليمية، وخصصت برامج إذاعية تعليمية تساير المناهج الدراسية، وتقدم خبرات تعليمية متنوعة، ويتطلب استخدام الإذاعة المدرسية بفعالية أن تتوافر الشروط المناسبة للاستماع الجيد في الصف، وإتاحة الفرصة للنقاش حول الموضوع الإذاعي، وصلته بالمقررات الدراسية، وحياة الطلاب.

 

خامسا: مصارد أخرى

 

وهناك مصادر أخرى للتربية الإعلامية المدرسية لها دور كبير في تنمية الوعي الثقافي والتربوي والاجتماعي في المجتمع المدرسي أبرزها: المكتبة المدرسية، واللقاءات المشتركة بين المعلمين والطلاب وبين الإدارة والطلاب، ولقاءات الآباء والأمهات، والمحاضرات العامة المدرسية سواء كان المشاركون فيها من داخل المدارس أم من خارجها، والأفلام التربوية والتثقيفية التي تعرض داخل المدارس، وشبكات المعلومات الموصولة بالمدارس، والرحلات الطلابية المدرسية إلى المواقع القريبة أو البعيدة عن المدارس، والأندية المدرسية الصيفية داخل البلاد أو خارجها، والوسائط الإعلامية المتاحة داخل المدارس من أشرطة فيديو وأشرطة ممغنطة أو اسطوانات مدمجة ونشرات إعلامية مدرسية وكتب أو مجلات مدرسية، هذا إلى جانب الكتب الدراسية نفسها التي تنقل العديد من العناصر الثقافية الإعلامية. كما يعد المعلمون أو المعلمات المصدر الأكثر تأثيراً -عادة- في نقل عناصر التربية الإعلامية إيجاباً أو سلباً، وهم يمثلون المنهج الخفي الأقوى فاعلية في بعض الحالات على توصيل الرسائل الاعلامية إلى الطلاب. وللأندية المدرسية الطلابية دور كبير في اكساب الطلاب العديد من المعارف والمهارات والإتجاهات حول الأمور المختلفة -جنباً إلى جنب- مع المساجد أو المصليات المدرسية.

 

الإعلام والتربية

 

ورغم التباين الثقافي الذي توفره المؤسسات التربوية والإعلامية، ورغم التناقض في أهدافهما وغاياتهما ووسائلهما وأساليبهما، إلا أنه توجد مجالات من التجانس والتشابه بين المؤسستين التربوية والإعلامية. فكلاهما عملية إتصال، وكلاهما يسهم في التنشئة الاجتماعية للفرد الذي يقضي فترة طويلة من حياته مشاهداً لوسائل الإعلام أو متعلماً داخل صفوف المدرسة، بل إن نصيب الجيل الحالي من تأثيرات وسائل الإعلام الجماهيرية في تكوين ثقافته، وتحديد أنماط سلوكه، وإكسابه المفاهيم والقيم والعادات والاتجاهات، قد تزايد كثيراً في ظل تقدم تقنية الاتصالات والمعلومات، وازدحام الفضاء بالأقمار الصناعية التي تبث برامجها طوال الليل والنهار. وهذا يتطلب تجاوز القطيعة القائمة بين التربويين والإعلاميين، والتعاون في توظيف وسائل الإعلام في خدمة أغراض تربوية محددة، وتوظيف التربية في تفعيل الرسائل الإعلامية.

 

ومع التطورات التقنية الحديثة تحول موقف المؤسسة التربوية من تقنية الاتصال والمؤسسات الاعلامية، وأصبحت وسائل الإعلام وتقنية المعلومات تستخدم في صلب العملية التربوية، واستخدام المعلم الوسائط المتعددة وشبكة المعلومات الدولية في إعداد الخبرات التعليمية وتوصيلها للطلاب، وأصبح التعليم عن بعد، والتعلم الإلكتروني، والجامعة الافتراضية، والمواقع التعليمية مجالات مهمة تعتمد عليها المؤسسة التعليمية.

 

إن مشكلة التربية مع الإعلام لا تكمن في تأثير وسائله على النشء بقدر ما ترتبط بكيفية تعامل النشء مع ما تبثه وسائل الإعلام. وهنا يأتي دور التربية الإعلامية في إكساب الطلاب القدرة على الاختيار والنقد، واكسابهم مهارة الفرز والانتقاء الحسن، لما يؤدي إلى نموهم نمواً متزناً متكاملاً في جميع جوانب شخصياتهم.

 

إن الجدل القائم حول العلاقة بين التربية والإعلام ليس بالجديد، وقد أوضحت الدراسات والندوات التي تناولت هذه العلاقة أن هناك كثيراً من جوانب المقاربة والمفارقة بينهما، وأن التطور التكنولوجي فرض مظهراً مهماً من مظاهر التكامل بين الإعلام والتربية، وأن الإعلام قد أصبح محوراً من محاور العملية التعليمية، وتم إدراج الإعلام التربوي ضمن التخصصات التربوية المنتشرة في المؤسسات التربوية.

مبادئ المدرسة الحديثة ومظاهر هذه المبادئ

المبدأ الأول : المدرسة الحديثة تنفي بيئة تعليمية واجتماعية تدعم العدالة . من مظاهر هذا المبدأ : 1- المدرسة ومرافقها مفتوحة تستقبل جميع أعضاء المجتمع المدرسي والمحلي دون استثناء . 2 – يدمج فيها الطلبة جميعهم وفق حاجاتهم المتنوعة ( العاطفية ، والفكرية ، والجسمية ، والاجتماعية )

المواءمة بين التعليم وبين القيم

التربية السليمة هي تنمية جميع جوانب شخصية الإنسان، دون طغيان جانب على آخر، وهي عملية مستمرة مدى الحياة، فهي بذلك ميكانيزم يحتل الفضاء الزماني والمكاني لكل إنسان يدب على الأرض، وهذه الفلسفة التربوية الشاملة والكاملة تنطبق بامتياز على النظرية التربوية الإسلامية. إن التربية الإسلام

ظاهرة الاستقواء في البيئة التعليمية

يرتبط التنمر أو (الاستقواء) بالبيئة المدرسية ارتباطا وثيقا، لكونها الحاضنة الأساسية لهذا السلوك العدواني، و الفضاء الأنسب للمُتنمر كي يوقع الأذى النفسي أو الجسدي، أو الإلكتروني في ظل فورة الاتصال، على طلاب ضعاف من حيث القدرة البدنية و العقلية. ورغم أن الظاهرة تزداد خطورة بالنظ