الثقة روح التوكل

التاريخ: الأربعاء 2 يناير 2019 الساعة 07:00:35 مساءً

كلمات دلالية :

التوكل
الثقة روح التوكل

الثقة هى سويداء قلب التسليم , ونقطة دائرة التفويض , وروح التوكل ولبه, ونسبة الثقة إلى التوكل كنسبة الإحسان إلى الإيمان . فلو افترضنا أن التسليم كالقلب فإن الثقة هى سويداء هذا القلب, وأن التفويض دائرة فإن الثقة هى مركز هذه الدائرة.

 

(مدارج السالكين 2/149-150) بتصرف .

 

لا تكون الثقة بالله إلا بمعرفته , فمن هو الله ؟

 

لا يمكن لأحد أن يذوق حلاوة الثقة فى الله إلا إذا تعرف على الله بأسماء جلاله وصفات كماله ؛ فلا يتذوق حلاوة الثقة إلا من عرف الله الملك القوى العزيز الحكيم القدير إلى غير ذلك من أسماء جلاله وصفات كماله.

 

(فعلم العبد بتفردِّ الرب تعالى بالضرِّ والنفع والعطاء والمنع والخلق والرزق والإحياء والإماتة يثمر له عبودية التوكل عليه باطناً , ولوازم التوكل وثمراته ظاهراً).

 

ابن القيم رحمه الله (مفتاح دار السعادة2/510)

 

(وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ)59الأنعام

 

(وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)11فاطر

 

(قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ( 26 ال عمران

 

{وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }يونس61

 

{وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً }الإسراء16

 

{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }المائدة40

 

{يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ }فاطر13

 

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }الروم40

 

عن أبى موسى الأشعرى رضي الله عنه قال , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( إن الله لا ينام ولا ينبغى له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حِجابه النور لو كشفه لأحرقت سُبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه) رواه مسلم

 

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن حبراً من الأحبار قال للنبي صلى الله عليه وسلم: "يا محمد إنّا نجدُ مكتوباً عندنا فى التوراة أن الله تعالى يجعل السموات على إصبع والأرضين على إصبع والماء والثرى على إصبع والشجر على إصبع وسائرُ الخلق على إصبع ثم يهزهن ويقول أنا الملك ، فضحك النبى صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقاً منه لقول الحبر ثم قرأ قول الله تعالى(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) 67 الزمر" رواه البخاري ومسلم

 

لا يحصل شيء في الكون حتى يأذن الله .

 

     (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ) (59) الأنعام

 

     (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير* وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) (18) الإنعام

 

     قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس كلمات ما أروعها لو أخذناها منهج ثقة في الله ( يا غلام إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فأسال الله وإذا استعنت فاستعن بالله وأعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعت على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رُفعت الأقلام وجفت الصحف) حديث صحيح رواه الترمذي

 

     و قال "......وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ" (البقرة 253)

 

     و الله عز و جل قد أخبر نبيه صلى الله عليه و سلم بأنه القادر على إمضاء القتال أو وقفه "........كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ........" (المائدة 64)

 

     "......فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ" (المائدة 52)

قيم الإيمان ومقوماته

الإيمان هو الحياة، وقل إن شئت: أصل الحياة، ذلك لأنه منهج كامل للإنسانية جمعاء، بل هو سر عظمة هذا الكائن وتفوقه الروحي الذي أهله لتلقي الخطاب الإلهي بكل مفرداته وحيثياته، فأصبح بذلك سيد الكون. فالحياة بالإيمان رحلة عظيمة وجميلة تنداح على طريقها أغصان السعادة وتبتسم أنفاس الزمن كل

الثقة واليقين برب العالمين

عندما ينظر الإنسان في نفسه وأحوال الناس من حوله يجد أموراً عجيبة، فكثير من الناس قد لا يجد من الدنيا كثير مال، ولا كثير متاع، ومع ذلك فهو ساكن النفس، راضٍ مطمئن القلب، مستريح البال، بينما غيره ممن ملكوا الأموال والوظائف والأرصدة والحسابات، تجدهم أصحاب أنفس قلقة، وقلوب وجلة، فواعج

تجديد العهد مع الله في عشر ذي الحجة

فضل الله بعض الأيام على بعض بكرمه ورحمته ليفتح للمقصرين والغارقين في أبحر الغفلة أبواب التقرب إليه بالعمل الصالح ومنها الأيام العشر المباركة التي تبدأ في هذا اليوم المبارك وهي أيام وليالٍ جليلة القدر، ويكفيها أهمية أن الله أقسم بها " والفجر وليالٍ عشر" حسب ترجيح جمهور المفسر