التخطـيـط أسـاس النجـاح

التاريخ: الأربعاء 2 يناير 2019 الساعة 06:52:27 مساءً

كلمات دلالية :

التخطيطالنجاح
التخطـيـط أسـاس النجـاح

الإتقان ثمرة التخطيط ، وكلّما ارتفع إحكام التخطيط ، ارتفعت درجة إتقان العمل باطّراد ، وأعطى النّتائج المرجوّة منه على جميع المستويات الماديّة والمعنويّة .

 

لو سأل كلّ واحد فَشِلَ في تحقيق هدف من أهدافه نفسه : لِمَ فشلتُ ؟ ثمّ شرع يبحث عن الخلل ، لَوَجدَ أنّ النّسبة الرّئيسيّة في فشلِه هو عدم التّخطيط . فالطّالب المتعثّر في دراسته ، والتّاجر الذي خرج من تجارته بدون طائل ، والمتذمّر من سوء سلوك أولاده ، والمشتكي من تصميم بيته الذي شيّده ، أو فساد عطلته ، أو إهدار وقته الخ... ، مرّوا أثناء إنجاز مشاريعهم بغير سبيل التخطيط ، وسلّموا أزمّة أهدافهم إلى مرحلة ارتجال ، أو تهاون ، أو غفلة ، لا مبرّر لها .

 

وكلمة التخطيط جارية على كلّ لسان ، ولها وقْعٌ شجيّ على الوجدان والعقل معاً ، مقبولة الذّكر من الجميع ، لكنّ ذلك في جلّه واقع بالقول وفي الأماني ، وإن وقعَ فلا يكاد يمسّ سوى الخطوط العريضة من الهدف ، التي هي أقرب إلى أدنى الضّرورات . أمّا ما عداها فهي فوضى وتسيّب ، وأكداس من الأخطاء الفنّية لا تورّث إلاّ خيبة الأمل .

 

ليس التخطيط نزوة نفس صفا مزاجها لفترة ففعلته استمتاعا ، لأنّه استمتاع يعقبه خبو ، وما بعده إلاّ الرماد ، وهو كذلك ليس موضة جهّزها الغير لمآربه فاغتنمناها فرصة نحاكي بها المتحضّرين ، ونتباهى بها على المتخلّفين . إنّ التخطيط علمٌ وفنٌّ ، له قواعده وأسسه ، ولا يعطي أقصى مردودية له إلاّ إذا تحوّل إلى ثقافة وتقليد واسع النطاق ، راسخ رسوخ المعتقدات . هو عمل ، وتربية ، وتجربة ، ورياضة ، وهو بالقياس إلى المجتمعات معيار دقيق لمدى التحضّر ، والجديّة ، والتطلّع إلى الأحسن .

 

كلامي اليوم عن التخطيط الفردي البسيط الذي لا يحتاج إلاّ إلى عقل عاديّ موضوعيّ ، وإلى نسبة من الرّزانة تسمح بمنع كلّ حركة قبل التفكير . وقد يفسح الله تعالى في العمر وفي الوقت فنتحدّث عن التّخطيط المعقّد نسبيّا ، ودوره في في إحداث هذه القفزة الجبّارة للحضارة ، وفتح أبواب التقدّم والسّيطرة أمام بعض المجتمعات والشّعوب في العالم .

 

كيف نخطّط

 

التخطيط - كما يدلّ عليه اسمه - هو إعداد واستعداد مسبق لتحويل فكرة مشروع من حالة النظر إلى حالة الوجود الموضوعي . هو ترك أثر لا يمحى على ورقة ، أو لوح ، أو سبّورة ، لوقتٍ كافٍ لتدبّر تفاصيل المشروع ، وتصوّر تفاعلها مع بعضها البعض ممّا يعسر وقوعه اعتمادا على الذهن والذّاكرة فقط .

 

قـاعـدة

 

إحضار ورقة وقلم ، واختيار المكان الهادئ ، المساعد على التركيز .

 

قد يستخفّ البعض بمسألة الورقة والقلم ، لكنّنا نتمسّك بها لأنّ فائدتها تكمن أوّلا في ضمان حفظ نتائج الإستنتاجات الكثيرة التي لا يمكن أن تبقى كلّها عالقة بالذهن ، وثانيا في شمولية الرّؤية المساعدة على تعديل دور كلّ جزئية بالنسبة لبقية الجزئيات في كلّ مرّة يلاحظ المعنيّ أنّ الإنسجام قد اختلّ ، أو أنّه لا يزال منقوصا .

 

مقوّمات المشاريع

 

المشاريع ألوان وأشكال وذات طبائع لا حصر لها ، ووسائل إنجازها كثيرة ومختلفة ، لكنّها كلّها تشترك في مقوّمات لا مفرّ من توفّرها كي تنجح . إنّها - في نظري - أربعة عوامل رئيسية :

 

الموضوعية

 

    صفة يجب أن ترافق جميع مراحل إنجاز المشروع . إنّها الصّدق مع النّفس في تقييم الممكن من قدراتك الماديّة والمعنويّة كي تنطلق مرتكِزاً على قاعدة صلبة ، وعلى بيِّنة من أمرك ، لا تخشى أن يفاجئك مجهول أثناء تقدّمك .

 

الوقت

 

    ونقصد به تحديد الوقت الإجمالي لتنفيذ المشروع ، وكذلك أقساط التّوقيت وفقا للمواعيد والمراحل .

 

المرحلية

 

    وهي تقسيم المشروع إلى مراحل حسب طبيعته وظروفه الخاصّة ، قصد إلقاء نظرة فاحصة على ما أُنجِز عند نهاية كلّ مرحلة ، وإدخال ما يجب من إصلاحات قبل التوغّل أكثر . وهي - أيّ المرحلية - ضرورية لتخفيف حمل العمل ، والتّرويح عن النفس .

 

الجدّيّة

 

    وهي تناول جانب المشروع المطلوب إنجازه من غير تشعّبٍ أو خروجٍ عن الموضوع . وهي أيضا النّفَس الطّويل المصحوب بالتّعب وتوطين النّفْس عليه بشيء من الصّبر .

 

وتبقى - طبعا - تفاصيل التّطبيق الخارجة عن الحصر والتصنيف ، لكنّها جوانب غير مستعصية إذا تمّت السيطرة الحقيقية على النّقاط الأربع المذكورة .

استراتيجيات رفع الإنتاجية الفردية

تعتبر إنتاجية الفرد عنصرا مهما بالنسبة لأي نهضة اقتصادية ، حيث تعكس هذه الإنتاجية مدى قدرة المجتمع على خلق أجيال قوية قادرة على خلق انتاج مميز يسهم في عملية نهوض المجتمع ، ويشكل مؤشر إنتاجية الفرد أو ما يعرف في الأوساط الاقتصادية ب (Individual Productivity Index ) عاملا إحصائيا م

كيف تخطط ليوم ناجح

حتى نتعلم التفكير في المستقبل وندرك فوائد هذا التخطيط دعونا نتفق على تجريب هذا التخطيط ليوم واحد. وأقصد هنا أن تخطط في المساء لكيفية قضاء يومك التالي بالتفصيل وبالطريقة التي تشعر أنها ستعود عليك بالرضا، وضع في خطتك أن تذهب إلى النوم مبكراً لتستيقظ مبكراً وتستفيد من البركة التي

خطوات بناء خطة التنمية الشخصية

بعد توفر المرتكزات السابقة التي من خلالها توفر لديك رؤية واضحة لقيمك ونقاط قوتك وضعفك وأولوياتك والصعوبات المتوقعة والبيئة الاجتماعية تبدأ مرحلة صياغة الخطة والخطوة الأولى هي: 1. تحديد الأهداف: وحتى يكون لديك صورة واضحة عن أهدافك ينصح الخبراء بأن تسأل نفسك هذه الأسئلة: ما الذ