إنه الفجور...إنها المرارة.

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 16 مايو 2018 الساعة 07:54:55 مساءً

كلمات دلالية :

الامة
إنه الفجور...إنها المرارة.

رمضان كريم وكل عام وانتم بخير ؟؟ أعاده الله علينا بالأمن والأمان ؟؟ يا سلام على العبارات الجوفاء التي فقدت معناها ، نرددها بلا شعور و لا استحياء في زمن الفجور والمرارة.

 

لا أقصد فجور الصهاينة والأمريكان فالشيء من معدنه لا يستغرب، إنما هو فجور النظام السياسي العربي خاصة في الخليج ومصر الذي يجاهر بالخيانة والعمالة ، يشكّل حلفا نجسا لمحاربة اليمن ويرتمي في أحضان اليهود ويمعن في تصفية القضية الفلسطينية والتآمر على الأقصى ، لم يعد يستر عورته بأي شكل بل يعطي كل يوم ألف دليل على أنه نظام وظيفي يطبق أجندة صهيونية بإذلال الشعوب وبيع القضايا المصيرية والتخلي عن المصالح الوطنية ورهن مستقبل الأمة.

 

فأي أمن وأمان وأي إيمان وإسلام ؟

 

لعلّ أخطر ما في الأمر أن هذا النظام استطاع تكوين طبقة من المتديّنين فقدوا الجانب الإنساني تماما، تمّ صهرهم في قالب جامد يتلذذون بدماء المسلمين ويرقصون على أشلائهم فرحين مبتهجين لأن قتلى فلسطين "خوارج" قضى عليهم اليهود الأبطال ، وبالتالي يجب الاصطفاف مع هؤلاء الأبطال ضدّ أولئك الخوارج، والفتاوى جاهزة تزيّن الباطل الصريح وتدعو إليه وتحبّبه للحمقى والمغفّلين ... إنها المرارة.

 

مرارة شيطنة أحرار الأمة من علماء ودعاة وجمعيات وأحزاب ودول ووصمهم بالإرهاب لأنهم مع تحرير فلسطين وتحرير الأمة من قبضة الطواغيت، لأنهم مع تحرير الإنسان المسلم من ربقة العبودية للحُكام غير الشرعيين، شيطنةٌ حثيثة متواصلة يباركها " شيوخ " باعوا ضمائرهم للشيطان انتقلوا بين عشية وضحاها من اعتبار الغناء من الكبائر إلى تبرير الحفلات المختلطة بجوار الحرم المكي .

 

المرارة من " شيوخ" احتكروا التحدث باسم الإسلام لم يعيروا أي اهتمام لقضايا الأمة يشتغلون بدل ذلك بإثبات أن العاملين للإسلام هم ضدّ التوحيد !!! وأن أغلبية الأمة الساحقة مصيرهم النار لنهم ليسوا مما يُسمى السلفية !!! لم نسمع لهم كلمة واحدة في نصرة القدس والتعاطف مع ضحايا العدوان ولا في الذين يضيّقون على المساجد ويلزمونها بما يسمونه " تجديد الخطاب الديني" ويدشّنون كنائس ومعابد الهندوس في العواصم الإسلامية.

 

ينقلبون على الحكومة الشرعية في مصر و يضربون اليمن ويحاصرون قطر ويحاولون زعزعة أمن تركيا ويُمدون خصوم الإسلام بالأموال الطائلة في تونس وماليزيا وغيرهما ، ويصبون المليارات في حسابات الإدارة الأمريكية ويزجّون بالعلماء الأبرياء في السجون فقط لاستعصائهم على التدجين...إنها المرارة أمام هذا الفجور المتغطرس.

 

ثم يهنئوننا بحلول رمضان !!!وهل لرمضان طعم في ظلّ هذا الهوان ؟ كيف يطيب لنا إفطارٌ وأكثر من مليون مسلم في سجن مفتوح في غزة ينصرون الأمة والأقصى وهم محرومون من الطعام والشراب والدواء وحتى من ... الدعاء كما أفتى علماء السلطة.

 

لنا عزاء في  ثبات المرابطين في فلسطين الجريحة و موقف أحرار العالم من غير المسلمين ، فهم ينددون بأمريكا والدولة الصهيونية الغاصبة ويفضحون ممارساتهما الإجرامية في حين يصرّح ذلك الإمام الكبير أن أمريكا تخدم السلام العالمي !!!

 

ألا تبّا للزمان الصهيوني الأمريكي الذي يباركه النظام الرسمي العربي وتسوّغه فتاوى رجال الدين الذين لا يترددون في لعق الأحذية لأنهم فقدوا إنسانيتهم وكرامتهم ويريدون إن نكون مثلهم ...

 

عرفنا رمضان في تاريخنا محطاتٍ للانتصارات والفتوحات فأين ذلك الرمضان ونحن نعاني فجور الفاجرين ونتجرّع غصص المرارة صباح مساء على أنغام الأصوات الشجية التي تترنّم  بالقرآن وتخالف هديه ؟

 

 

الدين والسياسة

إشكالية العلاقة: عالم العلاقات هو عالم التعقيد والالتباس والغموض بامتياز، ومن ثَمَّ فإنّه لم يكن من المستغرب وجود ذلك الجدل العريض حول علاقة الدين بالسياسة، ومدى ما بينهما من تطابق وتمايز. ومن الواضح أنّ التعقيد الذي نلحظه في العلاقة بين الدين والسياسة موجود في العلاقة بين ال

بطانة السوء .. (تكوينها - خطورتها - زوالها)

من أخطر ما يدمر الدول والأنظمة تلك الحاشية القبيحة التي تحيط بزعمائها .. ولعل أعظم متسبب في وجودها؛ ذاك الطمع والجشع وحب الكراسي الذي ينبت لدى بعض من لهم صلة قرابة أو نسَب أو صحبة وثيقة جداً بالزعيم أو الرئيس والسلطان والملك .. والذي يؤدي إلى بحثهم عن حلفاء لهم من الخبثاء

لا يزال لقدوم رمضان أثر وابتهاج

رغم الحملة الشرسة التي يشنها أعداء الإسلام على دين الله الحق وشعائره وأركانه في كل مكان , ومع محاولاتهم الدائبة لطمس معالمه و إخفاء مظاهره وتهديد ومعاقبة كل من يحاول إظهار شيء من شعائره وأحكامه في بعض الدول , ناهيك عن محاولة دول أخرى تفريغ عباداته وأوامره ونواهيه من مضمونها وسعيه