خيركم خيركم لأهله

التاريخ: الأربعاء 26 ديسمبر 2018 الساعة 11:14:49 مساءً

كلمات دلالية :

الاسرة
خيركم خيركم لأهله

الخلافات العائلية هي حالة طبيعية في الأسرة، وذلك بسبب اختلاف المزاج والطبائع ونوع التلقي الثقافي لكل فرد ضمن العائلة الواحدة، وهذه نفس الأسباب التي تؤدي إلى الاختلاف والخلاف بين الزوجين لأن كل طرف منهما ينظر إلى الحدث والمشكلة المطروحة من زاويته الخاصة فما يراه أحدهما قضية مصيرية ستحدد مسار مستقبله العائلي يراه الآخر عارضا عابرا لا يستحق الوقوف على تفاصيله ولا يعيره أي التفاتة لأنه سيمر مع الأيام ويزول بمرور الزمن .

ولكن الغير طبيعي والذي يطرح حوله ألف سؤال هو: أن تكون هذه الطوارئ التي تباغت الحياة الزوجية والأسرية بمثابة حسام قاطع يقسم الرباط، ويبعث الشتات فينجح في التفرقة، ويكون جناه ثمرة واحدة مرة وهي أبغض الحلال إلى الله (الطلاق)، وإذا حاولنا الإحاطة والتمعن في هذه في نتاج هذه المعضلة المتأصلة بين الزوجين نجد أن سبب الأسباب هو انعدام الصبر وسطحية التفكير، بل إن الحياة الزوجية كلها تضحيات، وتنازل على بعض الحقوق ليمضي قطارها بسلام، وفي ذلك كل العظمة لا الهوان، وكلما عظم الهدف والمطلب عظمت التضحية والمشقة فيه، وزاد العطاء- فالمغنم بالمغرم-

وتتملكنا الحيرة عندما نلاحظ نسبة زيادة الطلاق رغم زيادة الكم المعرفي والارتقاء التعلمي عندهما

والجواب لا يخفى على عاقل متفكر في هذا، وهو أن هناك حلقة مفقودة في الزاد الثقافي المكتسب. هي “الأخلاق الإسلامية في التعامل بين الزوجين”، ويسمونه بلغة العصر “فن التعال مع الطرف الآخر”، وما أجمل أن يكون التعامل بينهما على مرتبة الإحسان والإيثار والعطاء غير الممنون من الأذى. فتلك هي أخلاق المعاشرة بالمعروف، لأن المفترض كلما زاد العلم زاد الحلم والترفع على سفاسف الأمور. يقول الشاعر:

والـعــلم إن لم تكـتـنفه شـمـائـل تـعـليـه كان مـطـيــة الإخـفـاق

لا تحسـبن الـعـلـم يـنـفــع وحـــده ما لـم يـتـوج ربــــــه بـخــــــــلاق

التنشئة السليمة

الأبناء هم فلذة الأكباد، وهم أمانة في أعناق الآباء. ومن الأمانات التي لا يجوز خيانتها رعاية الأبناء، فالآباء يُسألون عن رعايتهم لأبنائهم إن أحسنوا أو أساءوا التربية وهم مسؤولون امام الله عن تربية أبناهم وحسن إعدادهم وتنشئتهم التنشئة السليمة الصحية والنفسية والدينية. العائلة هي أ

حتى لا يغيب رمضان عن الأسرة المسلمة

رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها أسرنا ومجتمعاتنا العربية والإسلامية، فبلا شك كان رمضان نفحة ربانية لها في هذا التوقيت، ونتناصح دائمًا ألا يغيب رمضان عن أسرنا هذه. وننصح أنفسنا والقارئ الكريم بهذه النصائح كي لا يغيب رمضان عنا: أولا- تعزيز فكرة الثواب والعقاب ب

الاستقرار الأسري..فن وصناعة

في سفرنا هذا التأملي حول عالم الأسرة واستقرارها، ننطلق من كتاب الله تعالى ومن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ومن سيرته، ثم إليهما نعود. نستخرج ما ينير رحلتنا علنا نصل بأسرنا إلى بر الأمان. يقول تعالى في سورة الروم 21: ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها، وجعل بين