التوكل في أمر الرزق

التاريخ: السبت 22 ديسمبر 2018 الساعة 06:53:34 مساءً

كلمات دلالية :

التوكل
التوكل في أمر الرزق

مجال التوكل واسع، ومتعلقه شامل لكل ما يطلبه الخلق ويحرصون عليه، من أُمور الدنيا، ومطالب الدين. ولكن كثيراً من الناس إذا ذكر "التوكل" لم يخطر في بالهم إلا "الرزق" فهو يتوكل على الله في أمر الرزق الذي ضمنه لعباده. كما ضمنه لكل دابة في الأرض: (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها) (هود: 6). (وكأين من دابةٍ لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم، وهو السميع العليم) (العنكبوت:60) .

 

وإذا دعي إلى الإنفاق أنفق وهو مطمئن إلى أنّ الله سيرزقه خيراً مما أنفق، كما قال تعالى: (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه، وهو خير الرازقين) (سبأ:39) ، وحين تحدث الإمام الغزالي في كتابه "منهاج العابدين" عن "العوارض" التي تعرض لسالك الطريق إلى الله، جعل في مقدمتها "الرزق" ووصف العلاج لها في "التوكل".

 

ولا ريب أن أمر الرزق قد أهم الناس وشغلهم، كما شغلهم أمر الأجل، بَيْد أن المتوكلين على الله قد فرغوا من هذين الأمرين، فقد اطمأنوا إلى أن الرزق مقسوم، والأجل معلوم، فلا يملك أحد أن ينقص من رزقهم مثقال حبة، ولا أن يُقدِّم أجلهم مقدار لحظة، وهذا لا يعني أن يهمل السعي لرزقه، بل يسعى ويكدح، وهو مطمئن أن أحداً لا يأكل رزقه، كما لا يأكل هو رزق غيره، وأن ما أصابه من رزق لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.

 

لقد جهل عرب الجاهلية هذا الأمر، فاقترفوا أشنع جريمة: قتلوا أولادهم بأيديهم شر قتلة، بأخبث دافع: من أجل إملاق (فقر) واقع، أو خشية إملاق متوقع، أي مخافة أن يطعموا معهم، ويزاحمهم في رزقهم، غافلين عن أن رزقهم يأتي معهم.

 

يقول تعالى في سياق ما حرَّم على عباده: (ولا تقتلوا أولادكم من إملاقٍ، نحن نرزقكم وإياهم) (الأنعام؟: 151)، وفي سورة أخرى: (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاقٍ، نحن نرزقهم وإياكم، إن قتلهم كان خطئاً كبيراً) (الإسراء:31) .

 

وقد أبطل الإسلام هذه الجريمة الشنعاء، وعلَّم الناس أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، وأن خزائنه ملأى لا تنفد: (ولله خزائن السموات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون) (المنافقون:7) .

التوكل

* قال تعالى (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً )كيف يلجأ أحد الى غير الله بعد سماع هذه الآية ؟فعلا هذه هي آية التوكل الجامعة. *فمن توكل على الله كفاه، ومن سأل الله أعطاه، ومن سلك هذا الطريق أدهشه بعط

وما بكم من نعمة فمن الله

نعم الله لا تعد ولا تحصى ، والإنسان في هذه الدنيا يتقلب في نعم الله سبحانه وتعالى ، وإذا تحدثنا عن نعم الله سبحانه وتعالى وكيف يتعامل معها المسلم فإننا أمام قواعد في التعامل مع هذه النعم من أهمها مايلي : أولاً : إن نعم الله كثيرة على كل إنسان لا يمكن أن تعد، يقول تعالى: "

رمضان أمل المكروب.. وفرحة القلوب

تلك النفوس المكلومة المتألمة ، المكروبة ، التي لطالما حملت الصرخة في داخلها ، ولم تشكُ للناس ، بل رفعت يديها لربها راجية آمله ..تلك النفوس التي صبرت على الهم والألم، ولم تجزع، بل احتسبته لله، وفوضت أمرها لله، وانتظرت الفرج.. إنها لتسعد بمجيء رمضانها ، وكأنه البلسم الطياب