ماضون لتحقيق أهدافنا بالحوار أو الجهاد

خاص عيون نت

التاريخ: الخميس 20 ديسمبر 2018 الساعة 05:59:43 مساءً

كلمات دلالية :

اليمن
ماضون لتحقيق أهدافنا بالحوار أو الجهاد

الحمد لله أما بعد : فإن الله تعالى أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وسيد المرسلين بالهدى ودين الحق والرحمة والحرية والكرامة والسعادة والحياة الطيبة في الدنيا والآخرة ، وكلفه سبحانه بتوجيه القلوب إلى الله وإلى عبادته وحده لا شريك بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن ، وأنزل عليه القرآن وعلمه البيان وأيده بالمعجزات والآيات الدالة على صدق دعوته وإثبات حجته ، ومع ذلك فرض عليه الجهاد والقتال حماية للدين والحرية والكرامة وهو دليل على أن الحق لابد له من قوة تحميه ، وهي سنة الله في جميع الرسل والرسالات والدعوات قال تعالى : لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ . نعم أيها الكرام لقد جاء الإسلام بالحجة فعارضه الأعداء بالقوة ، وجاء الاسلام بالسلم والسلام فواجهه المعاندون بالسلاح ، وجاء الإسلام بالعدل فقابله الطغاة بالجور والاستبداد ، وجاء الإسلام بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة فحمل عليه الفراعنة بالسنان والعدوان ، وجاء الإسلام بالحرية والتعايش فقابله المستبدون بالإكراه والاضطهاد ، ومن أجل ذلك كله جاء القرآن بالجهاد لفرض الحرية ورفض الاستبداد وحماية الدين قال تعالى  : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ . أيها الكرام إن الحجة والبرهان والدعوة باللسان والمخاطبة باللين والإحسان وسائل أساسية في الاسلام ، لنشر الدين والقيم والأخلاق وحماية الضروريات ورعاية الحريات والتعايش بين الأنام ، أما القوة والقتال والحرب والجهاد فهي وسائل اضطراريه لحماية الوسائل الأساسية ولكنها ملازمة لها في الغالب لأن طبيعة أعداء الإسلام لا يعرفون إلا هي ، فمتى ووجهوا بها قالوا أخ كريم وابن أخ كريم ، وبغير القوة فحملة راية الحق والدين من الدعاة والصالحين والمصلحين وورثة الأنبياء والمرسلين عند هؤلاء كذابون دجالون إرهابيون أعداء للأوطان متطرفون وغير ذلك من المصطلحات في قواميس أصحاب الدعايات ، ليس لهم حق في الحياة وإنما مصيرهم الموت ، وها هو رسول الله عليه الصلاة والسلام يكشف طبيعة الباطل وأهله من خلال معايشته ومواقفه ، فقد جاء يدعو الناس إلى الله ، إلى توحيد الله وعبادته ، إلى ما فيه صلاحهم وحياتهم الطيبة في الدنيا والآخرة ، ولكن أعداء الإسلام حاربوه وعادوه وعاندوه وأغلقت الأبواب أمام دعوة الحق والخير والهدى والرحمة والأخلاق والإنسانية والكرامة ، ونشروا ضده الدعايات الكاذبة بأنه عدو لما كان عليه الآباء والأجداد من الأوضاع والأعراف والتقاليد والدين ، وأن ما جاء به من القرآن إنما هو الكذب والبهتان ، وأن الأثر النفسي والعقلي للخطاب الرباني النبوي إنما هو أثر سحر بين واضح وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ . بل أنزلوا أشد الأذى والعقوبات برسول الله صلى الله عليه وسلم وبأتباعه من التعذيب  والحصار والتهجير  والسجن والقتل لأتباعه بل ومحاولة قتله واغتياله هو صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة  ، وكذا تجييش الجيوش لمحاربته في بدر وأحد والأحزاب وحنين والطائف وغيرها ، فأخزاهم الله ورجعوا منهزمين يجرون أذيال الخيبة والانكسار ويلبسون ثياب الخزي والعار ، والشاهد من هذا أيها الكرام أن نعلم أن الاسلام ما جاء بالحرب والقتل وإنما جاء بالسلم والسلام والدليل والبرهان والرحمة والحنان والتعايش بين الأنام وحماية حقوق الإنسان والمحبة والوئام والحوار والمجادلة بالتي هي أحسن ، لكن أعداء الدين وأياديهم من أهل النفاق والزيغ والضلال لا يعرفون هذه اللغة ولا يقدرونها فلا قيمة عندهم للدليل والبرهان ولا مكان عندهم لأحكام وتوجيهات القرآن ولا يعترفون بسنة سيد الأنام ، فها هي قريش ولأول مرة تحاور النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الحديبية ولكنه حوار الجاهل المعاند المتكبر الذي لا يعترف بحقوق الآخرين ولا يحترم معتقداتهم ومقدساتهم بل ولا يعترف بحقهم في حرية الاعتقاد والتدين ، فالحوارات والمفاوضات

لا يلجؤون إليها إلا مضطرين عندما تكسر شوكتهم في كل معركة وغزوة ، ثم هو اتفاق لا يريدون فيه باسم الله الرحمن الرحيم ، ولا يريدون فيه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يريدون فيه حرية أداء شعائر الدين من الحج والعمرة إلا على مذهبهم وفي الوقت الذي يسمحون به ، ويريدون فيه فقط إيقاف الحرب التي خسروا فيها كيما يلتقطون أنفاسهم ويستعدون لجولة أخرى من الحرب والقتال في مكة وحنين والطائف ومع ذلك يفرضون الشروط التي تصادر حرية الإنسان ولا تسمح لغيرهم بأي تقدم في إعداد العدة البشرية أو المادية للدفاع عن نفسه ودينه ، فمن جاء لمناصرة الحق وأهله يرد ويمنع ويعد معتد إرهابي قد خرق بذلك نظام الهدنة ، ومن جاء لمناصرتهم على باطلهم فأهلا به وسهلا ، ومع هذه الاتفاقات والشروط التي يغلب فيها النبي صلى الله عليه وسلم السلم على الحرب وإن كان فيها شيء من التنازلات وعلما مسبقا بأن من ثوابت أخلاق أعداء الدين والعقيدة نقض العهود والخداع والمراوغة والتنصل من الاتفاقات لكنه يرجح السلم وفرصه عملا بأمر الله وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم. وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ  . وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ  . وفعلا أخلت قريش بشروط الصلح واعتدت على قبيلة خزاعة الذين دخلوا في حلف المسلمين بنص البنود التي شملها صلح الحديبية وما كان لهم من علاج إلا قول الله عز وجل : وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ، أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ ، يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

الحمد لله أما بعد : أيها الكرام كلنا يعلم علما يقينا لا مراء فيه ولا شك ولا تردد بأن ما حل باليمن من مآس من خراب ودمار من قتل وسفك للدماء ومن حرب طاحنة أكلت الأخضر واليابس من تشريد وتهجير للأبرياء الآمنين ومن هدم لبنية الدولة وتمزيق لروابط المجتمع وتدمير للاقتصاد وغلاء للأسعار وتدخل خارجي في شؤوننا بما في ذلك التدخل الإيراني الفارسي الحاقد ، كل تلك المآسي هي فعل الحوثيين الانقلابيين البغاة ، وأنهم هم الذين اضطروا الشعب اليمني إلى رفع السلاح دفاعا عن دينه ووطنه وحريته وكرامته ، وأن ذلك الجواب هو ما أجبه الله على المؤمنين بقوله : فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ .

 إن الشعب اليمني مع السلام ويمد يده للسلام ، ولكنه السلام الذي يضمن السلامة والأمن والاستقرار والتعايش ، السلام الذي يفضي الى بناء دولة مدنيه خالية من المليشيات خاليه من حمل السلاح ؟ السلام الذي يتفق مع المرجعيات والقرارات المتفق عليها ، السلام الذي تنتهي فيه كل مظاهر الفوضى والاعتداءات ، لكن السلام الذي لا يأتي بلسان هارون ولغة الحوار والحجة والبرهان ، فإن شعبنا وجيشنا ومقاومتنا ماضون ولا شك للدفاع عن ديننهم وهويتهم واسترداد دولتهم بعصى موسى وبلغة السلاح والقوة ، ولقد أثبتت التجارب السابقة والاتفاقيات الماضية والحوارات السالفة أن هذه الميلشيات لا تفي بعهد ولا تصدق في وعد ولا ترقب في مؤمن إلا ولا ذمه فهذه جماعه لا ترى لها ولا لأفكارها الباطلة ولا لعقائدها المنحرفة قبولا عند الشعب اليمني وليس لديها حجه تجعلها مقبولة وبالتالي فإنها تفرض سيطرتها بقوه الحديد والنار  فجماعة الخراب والدمار والموت لا يمكن أن  تفقه لغة السلم والحوار ومن هنا فإن الواجب على الأحرار مواجهتهم وعدم السماح لهم بالاستمرار في جلب المصائب والأخطار بالسنان إن عجز اللسان و بعصى موسى إن عجز لسان هارون

وهو واجب الوقت على كل أبناء اليمن جيشا ومقاومة ودولة وقبائل وكل أبناء الشعب قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ....ثم الدعاء

الإسراف وخطره على الفرد والمجتمع

أن الاسراف هو مجاوزة الحد كما جاء في معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (سَرَفَ) السِّينُ وَالرَّاءُ وَالْفَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَعَدِّي الْحَدِّ وَالْإِغْفَالِ أَيْضًا لِلشَّيْءِ. تَقُولُ: فِي الْأَمْرِ سَرَفٌ، أَيْ مُجَاوَزَةُ الْقَدْرِ.انتهى المقصود منه. أنظر معجم

تحصين الوطن وتعزيزه بالعلم والأخلاق والعمل

خمس حقائق يجب أن نعيد التذكير بها كل يوم إن استطعنا لأنها أسس كيان حياتنا، بإذن الله، وتعتبر الكليات التي بحفظها يسعد المواطنون في وطنهم، وهي: الدين، بما يقتضيه من القرآن والسنة. والأخوة الإيمانية، بما تقتضيه من الوحدة والاتحاد والتعاون والولاء العام. والوطن، بما يقتضيه من الدفاع

حضور الأسرة وغياب الدولة

يريدون من الخطاب الديني أن يركّز على دور الأسرة في تحصين الأبناء وإصلاح المجتمع و يغيّبون دور الدولة تماما ويُعفونها من مسؤولياتها القانونية والسياسية والاجتماعية. وماذا يمكن أن تفعل الأسرة في ظل العلمانية المتوحشة والتغريب الحثيث والإعلام المنحرف؟ ينطبق علينا قول الأول: أل