لا تقطع صِلتك بالله فتضل وتشقى

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 12 ديسمبر 2018 الساعة 06:13:39 مساءً
لا تقطع صِلتك بالله فتضل وتشقى

{ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ } (البقرة 152).

    أخي في الله، أدعوك الى مرافقتي في وقفة مراجعة لحال علاقتنا بالله جل وعلا، انطلاقا من تساؤلات ذات اهمية كبيرة: "هل نحن على صلة حقيقية بالله ربنا ؟ وهل يطيق أحدنا البعد عنه سبحانه؟ ماذا نكسب بصلتنا به، وماذا نخسر في حال البعد عنه ؟. وهل لوجودنا وحياتنا من معنى او طعم شاردين عن الله؟.. تساؤلات جديرة بأن تهز قلوبنا وتستنهض عقولنا وهممنا لنحاسب انفسنا على مدى غفلتنا عن الله وشرودنا عنه في متاهة الدنيا وملاهيها.. !

  إن الله تعالى قد توعد بالمعيشة الضنك، من أعرض عن ذكره، وهي حياة الشقاء التي لا يهنأ صاحبها بالسكينة و الرضا، ولا بالطمأنينة والإستقرار؛ ليس بسبب فقره المادي وحرمانه، ولكن بسبب بعده عن الله، أي بإعراضه عن ذكره وشكره وعبادته:{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} (طه 124). ذلك ان السعادة الحقيقية، والنجاة في الدنيا والآخرة، انما هي في صلة العبد بالله ودوام إقباله عليه عبوديةً وعبادة. وتلك حقيقة لا بد من الإيمان بها يقينا، وامتثالها تطبيقا وعملا. فكم ينتـاب من ضيق ومن حرج يغشى الصدور، وكم يسري على الناس من مشكلات ومعضلات، وفتن وابتلاءات؛ وكل ذلك من سنة الله{ الذي خَلقَ الموتَ والحياةَ ليَبلوَكُم أيُّـكُم أحسنُ عَملاً }(الملك 3). 

      تأمل حياة الناس في ضوء هذه السنة، فستجد في الجملة مظاهر كثيرة لما يكابدون:  فهذا حزين كاسف البال؛ لأنه لم يصل الى ما يبتغي من مال؛ وذاك متألم مغموم لما يجد من نشوز زوجته وعقوق أبنائه؛ وهذا متذمر من سوء معاملة جيرانه؛ وأخر يشكو ظلم الطغاة وقهرهم؛ وغيرهم كثير يعانون ضائقات الأزمات النفسية، ونوبات القلق والتشاؤم واليأس !..

   فأي شيء يسَـرّي عن تلك النفوس ما تكابد من الاكدار والأحزان والآلام، وأي شيء يسكب في تلك القلوب الحزينة الكسيفة بـردَ الطمأنينة والسكينة ؟، وكيف يهبّ نسيم السعادة على النفوس والأرواح رغم كل هذه البلايا والرزايا ؟، فإن الدنيا كلها وما فيها من ألون المتع والشهوات، وأسباب القوة المادية من جاه وسلطان، لا يمكن أن يكون لها أدنى أثر ولا أقل فائدة في التحرر والخلاص ! . فأين طريق الخلاص ومنطلق المسير؟.

 

       إن بداية الطريق، يا اخي، أن نعرف ونعترف، أن شقوة حياتنا واضطراب واقعنا، ما كان الا عندما فقد أكثرنا البوصلة فانقطع الاتصال بالله؛ وضعف هذا الاتصال عند آخرين، وماذا يكون حالهم بغير صلتهم الدائمة بالله الا ان يكونوا عبيدا مكبّلين، تستعبدهم الاهواء والشهوات أذلّةً صاغرين !. لذلك ساءت الأحوال، وفسدت القيَم، وضاقت النفوس، وذهبت الراحة، واشتدَ القلق والخوف على الأرزاق والأولاد والمستقبل، وتسلَّطَ العدوُّ، وتأخَّرَ النصرُ، وتحول الناس الى الاتكال على قواهم وذكائهم وأموالهم، فما كان إلا المزيد من الضياع والحرمان وقسوة القلوب، دون اعتبار ولا ادّكار، والله تعالى يقول: {فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}) الأنعام:43).

  فحقيقة الصلة بالله، اخي الكريم، هي أن تحيا مقبلا على ربك في كل مكان وزمان وعلى كل حال، في المنشط والمكره، والغنى والفقر، والحزن والفرح، والعسر واليسر. وبالجملة أن تكون مع الله ولله في جميع شؤون حياتك. فاذا احسست أن هناك مسافة أو حجاباً بينك وبين الله فاتهم نفسك، فان الله عز وجل أقرب إلى العباد من حبل الوريد: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ}.

  لنتدبر هذه القولة، ففيها جواب وجيز بليغ: سئل ذو النون المصري: " فيـمَ يجد العبـدُ الخلاص؟، قال: " الخلاص في الإخلاص، فإذا أخلصَ تخلّـص". ومعناه أن من أراد أن يكون معدوداً في الأحرار، مذكوراً في الأبرار، فليخلص في علاقته بربه، فإنه بدون ذلك يبقى عبدا مأسورا لحاجته، ذليلا لمن يمد إليه يده أو يخافه غير الله. أما إذا علّق قلبه بالله وأخلص له النية، ووجه القصد والوقت والجهد الى طاعته ومرضاته، فأنه إذاك يكون مع الأحرار والأبرار، والناجين من عذاب النار. ولا غرابة، فان كل ما يعانيه العبد من ضنك وشقاء، لا يزول إلا إذا وصل قلبَه بالله، وأفضى بلواعج قلبه وهموم نفسه إلى خالقه ومولاه؛، فإنه لا يسد فاقة القلب، ولا يلمّ شعثه إلا الإقبال على الله. لهذا لم يكن تحقيق الصلة بالله امرا اختياريا، فلابد من تحقيقها وتجديدها وتقويتها زالاستمرار عليها، من أجل النجاة في الدنيا والفوز في الآخرة. فبهذه الصلة يصير المسلم ربانيا بكل ما يعني ذلك من سُمُو وقوة و روحانية؛ وبها أيضا تكون الأمةُ ذات تميز وامتياز، هيبةً وقوة وعـزة. وهو التَّميز الذي أضاعته فاذا هي تبكيه، وفقدَه أكثرُ أبنائها فضاعوا !. ومتى عادت هذه الصلة، بهذا التميُّزِ للأمة، فإنها ستحظى بالمواهب الربانية الموعودة؛ أما إذا طال بها البعد والانقطاع، فلا بدَّ من دفع الثمن غاليا بما هي عليه من واقع الضعف والتفرقة والذلة والهوان.

   إنه لابد للمقبل على الله، من العمل على إزالة العوائق التي تعترض سيره. فإن طريق الوصول شاق، والنفس أمّارة ومَلول، فيلزم ترويضها، بمجاهدة جواذب الغواية، وتهذيب الأخلاق، والاشتغال بتنقية الطريق وتنظيفها من العوائق، وخاصة منها ادران المعاصي والمناكر، فقد قال احد السلف: "ما نعلم أحدا حفظ القرآن ثم نسيه إلا بذنب" ثم قرأ: {وما أصابَكُم مِن مُصيبَةٍ فبما كسبَت أيديكُم ويَعفُو عن كَثيرٍ}، ومنها التوسع والاسراف في المباحات من الطعام والشراب واللباس والمراكب، والتقيد بكثرة المهامّ والأعباء، مما قد يشغل عن الله وأداء حقوقه. ومنها عوائق التسويف المهلك، أو اغترار النفس بأوهام بلوغ الكمال في الاتصال بالله، فتزهد في عزائم الطاعات والقربات.

 إن صلتك بالله كثيرة الوسائل والاواصر، تجدها في معنى التقرب اليه باعمال القلب والعقل واللسان وسائر الجوارح. واليك مفتاح تلك الصلة في كل مظاهرها، موجزا في قول الله تعالى:{ فاذكُروني أذكُركُم } فتَدبّـر الآية جيّـدا، فبها تفهم وتستوعب نوع العلاقة التي تربطك بمولاك، على شرط أن تذكره كي يذكرك. ومقتضى ذلك أن تكون لله ومع الله، بكل كيانك وحياتك، ظاهرا وباطنا، بالمعنى الذي في قوله تعالى: { قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } (الانعام 162).

ـ فأقم دعائم صلتك بالله، أولا على، أساس التوحيد الخالص، الذي لا يشوبه شرك أكبر ولا أصغر، ولا ظاهر ولا خفي، منزِّها إياه سبحانه عن الأنداد والشركاء؛ فهو الواحد الأحد في ربوبيته وألوهيته { لَم يَلدْ ولَم يُولَد ولَم يكُن لَه كُفُؤاً أحدُ}. فمتى صُنت اعتقادك في الله موحِّدا، فقد صنت فيك الفطرة التي فطر الله الناس عليها، ووجهت وجهك للذي خلقك فسواك وعدلك، انسانا حيا عاقلا سميعا بصيرا، لتعبده وحده لا تشرك به شيئا، مستجيبا لقوله تعالى:{ قل اللهَ أعبدُ مُخلِصاً له دِيني.. }.

ـ وصِل مولاك بالصلاة، وهي أعمق وأوثق ميثاق بينك وبينه بعد التوحيد، وهي برهان تحقيقه وصيانته. بل هي عمود دينك ومرتكز سائر طاعاتك وقرباتك، واول ما تُسأل عنه. فاخلص لله فيها خاشعا،            { واسجُد واقترِبْ }، ملتزما بإقامتها في أوقاتها، فانما هي معراجك اليه خمس مرات في اليوم، عدا صلوات النوافل. فاجعل الصلاة أَوْلى الالويات في همّك واهتمامك، والتمس فيها سكينة روحك، وطمانينة نفسك، وسعادة قلبك؛ ولا غرابة، فانك بها تكون في معية مولاك كل حين.

ـ وصِل ربك بالدعاء، فانه باب التعلق بالله عز وجل في السراء والضراء، وسُلّم الوصول، ومطلب العارفين، ومطية الصالحين، وملجأ المفتقرين. فربك الكريم يحب الملحّين عليه في دعائه، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الدعاء هو العبادة) ثم قرأ: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ }(غافر 60).  فالتمِس رضا مولاك بدوام الدعاء، واحذر ان تغضبه بتركه، فالنبي الكريم حذّرنا من ذلك فقال: ( إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ) (الترمذي).

 ـ وصِله سبحانه بالذكر الكثير وتلاوة القرآن كل حين، حتى يكون لسانك رطبا من ذكره، وتكون من       { الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ }، وتنال ثواب الذاكرين{ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا  }(الاحزاب 35). ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعِها في درجاتكم، وخيرٍ لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوَّكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا بلى. قال: ذِكرُ الله تعالى) (الترمذي).

ـ واجتهد في تقوية تلك الصلات بقربات النوافل، بعد الإحسان والاخلاص في الفرائض، واغتنم بذلك محبة مولاك ومقام أهل ولايته ودوام معيته. ففي صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى أنه قال: (مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ؛ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ)(البخاري).  

 

الخطبـة الثانيـة:

  

    فهيا، اخي في الله، الى رحاب السعادة، مجتهدا في ذكر مولاك بكل ما يدنيك منه ويرضيه ويرضى به عنك، مقبلا عليه بعزائم الطاعات وفعل الخيرات، فإن لها لذة خاصة، تطرد الوحشة من القلب، وتملؤه أنسا وطمأنينة بالقرب منه سبحانه؛ فذلك وعده الاكيد:{الذينَ آمَنوا وتَطمِئنُّ قلوبُهمْ بِذِكرِ اللهِ ألاَ بذِكرِ اللهِ تطمَئنّ القُلوبُ }(الرعد 28). وخلاصة كل ذلك، أنه على قدر مبلغ الإيمان الذي في قلبك، تكون علاقتك بالله تعالى قوة أوضعفا، وُجودا او عدَما، فهو طاقتك ومحرك همتك وعزيمتك، كما قال ابن تيميه: "إذا نقصَت الأعمال الظاهرة الواجبة؛ كان ذلك لنقصِ ما في القلب من الإيمان".

   فاستقم على الطاعات بالمثابرة والدوام، فانك لا تزال تجتهد وتعاني الطاعة حتى تألفها ويقوى حبك لها، فيُقيّض الله لك ملائكة تؤُزّك اليها أزّاً، وتوقظك من نومك، أو من مجلسك اليها، وهذا وعد الله سبحانه:  {والذينَ جاهَدوا فِينا لَنهدِيَنّهُم سُبُلَنا}. فجاهد، واصبر، وصابر، واسأل الله العون والتوفيق، فكلما ازداد العبد قربا من الله اذاقه من اللذة والحلاوة ما يجد طعمه في يقظته ومنامه وطعامه. حتى يتحقق ما وعده الله فيه { فلَنُحيِيَنّهُ حياةً طيّبَةً}؛ وبعدها فمهما تأته صفعات الإبتلاء، فلن تزيده الا حبا لله وقربا وصبرا وثباتا.

    واعلم أخي في الله، انك باقبالك على الله بصدق وأخلاص، تجني ثمار مواهبه الكريمة، أليس قد وعدك أنك كلما ذكرته ذكرك، وماذا تنتظر من ذكره لك الا أن يكون معك، سبحانه، بمعية محبته ورضاه وعنايته واجابة دعواتك، وعطايا خير الدنيا والآخرة. ويكافئك بنور يقذفه في قلبك، ترى به الخير خيراً والشر شراً. حينها تشعر بالحياة الحقيقية، حياة الروح والقلب والعقل؛ الحياة التي تسمو فيها روحك عن قيود المادة الترابية، ويسعد قلبك بالنور إلإلهي، فيتحرر من غشاوة الغفلة، ويستنير عقلك فينفتح على آيات الله المشهودة في الكون، وآياته المقروءة في كتابه العظيم، لأنك حينها تستنير بنور الله، وتنطق بتوفيقه وتسديده، وتتحرك وفق منهجه وتدبيره. وهنا تدرك ان من انقطعت صلته بالله فقد انقطع به حبل العناية الالهية، وعاش محروما، ميتا بين الأحياء { أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ۚ}(الانعام 122).

   وان لصدق صلتك بالله تعالى ثمراتٍ طيبةً حتى في علاقتك بالناس، فهي من أهم وأقوى وأصدق الوسائل التي تمكنك من كسب قلوبهم، ومقام التقدير بينهم؛ إذ القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فلا يُجلَب ودَّها حقا، الا بنيل رضا مالكِها، وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ )(رواه البخاري).

          جعلني الله واياك من اهل محبته والاخلاص في الاقبال عليه وفي طاعته وحسن عبادته.

 

 

 

كيـف تحظــى بمعيــة الله

يقول الله عز وجل: { إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ } النحل 128 اخي الكريم، ادعوك، ونفسي أولا، الى وقفة تمعن وتدبر واعتبار، في رحاب معيـة الله، كما هي مقررة في هذه الاية، ومثيلاتها في كتاب الله كثير:{ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ و

طوبى لمن ملك لسانه

إن الحمدَ لله، نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ لهُ، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ح

فضائل يوم الجمعة ومقاصده

الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد أيها المسلمون يقول ال