الإنسان والتفاؤل والتشاؤم

التاريخ: الثلاثاء 4 ديسمبر 2018 الساعة 06:41:17 مساءً

كلمات دلالية :

التشاؤمالتفاؤل
الإنسان والتفاؤل والتشاؤم

أول دراسة مطولة ومعمقة، كتبتها كانت عن التفاؤل والتشاؤم، وأنا ما زلت طالبا بجامع الزيتونة، نشرتها لي مجلة:”وحي الشباب” سنة 1949، إن لم تخني الذاكرة.

 

وأذكر أن المقال أحدث صدى حسنا عميقا في نفوس المتفائلين وظلوا أياما ينوهون به ويعبرون عن إعجابهم به، وتقديرهم لكاتبه.

 

أما الذين يعدون التشاؤم من لوازم الفلاسفة وطباعهم، فقد نددوا به وحاولوا جهد طاقتهم الحط من قيمته ومستواه، وذلك لأني آثرت التفاؤل على التشاؤم، ورأيت التفاؤل يجعل الإنسان على الدوام ميالا إلى الانشراح والانبساط والنشاط، أما التشاؤم فإنه يشل الإنسان ويجمده ويميته قبل أجله، وإليك ما قاله الكاتب الأمريكي الشهير “إمرسون” في إيثار التفاؤل على التشاؤم:

 

“إن الدنيا بحذافيرها تنساق إلى المتفائل المستبشر… إذا كان التفاؤل مبعث العزيمة الماضية والهمة الثاقبة، التي كأنها تخلق للمرء عينين جديدتين يرى بهما من ضروب الحيل والتدابير ما لم يكن يراه من قبل.

 

إن المتشائم يسكن الجنة فيصيرها من جراء سخطه وضجره جحيما، ويسكن المتفائل النار فيصيرها بفضل انشراحه وعزمه وسعة تدبيره فردوسا”.

 

وقد دلتنا التجارب المتكررة أن المتفائل متصل بالحياة اتصالا وثيقا ينديها ويخصبها ويتفاعل معها، أما المتشائم فعلى الهامش دائما لا تنيله الحياة أدنى شيء من ثمارها.

 

ومن هنا قال أحد المفكرين:”إن المتفائل أشبه ما يكون بجعبة مملوءة بالكفاءات والطاقات والقوى وكأنه قضيب مغناطيس فوق كرة من الحديد يجذبها إليه ويتداولها كما شاء”.

حين نختلف

أقر القرآن بتعددية الآراء وتنوعها حيث يقول: ((وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ)) سورة هود آية {118}، – أي أن الاختلاف بين البشر يعد أمرا طبيعيا. لا غضاضة فيه لكن يحتاج الأمر لبيان لأن الاختلاف ليس في ذاته محمودا لكنه مشروعا

منهج الإسلام في التعامل مع الإيجابيات والسلبيات

وجود المتضادات أمر حتمي، فهناك الخير والشر، والحق والباطل، والمعروف والمنكر، والإيجابيات والسلبيات...والتعامل مع هذه المتضادات فن لا يحسنه كثير من الناس، فتعزيز جانب الإيجابيات وإزالة جانب السلبيات أو التقليل منها يحفظ الأفراد والمجتمعات ويحافظ على الاستقرار والأمن ،ومن تغابى في

اليوم العالمي للغة العربية

تحتفي منظمة اليونسكو في هذا اليوم الثامن عشر من ديسمبر باليوم العالمي للغة العربية وهي مناسبة هامة للفت الانتباه إلى واقع اللغة العربية وكيفية تطويرها وتوسيع نطاقات استخدامها. الاحتفاء الحقيقي باللغة العربية لا يصح أن يقتصر على الحديث عن جمالها ومحاسنها وهي من أجمل اللغات بدون ش