مهارات في فن المذاكرة لتحقق النجاح

التاريخ: الأحد 25 نوفمبر 2018 الساعة 06:55:05 مساءً

كلمات دلالية :

المذاكرة
مهارات في فن المذاكرة لتحقق النجاح

احذر الإيحاءات السلبية:

كثير من الطلبة الفاشلين في الدراسة أو غير القادرين على رفع مستوى تحصيلهم الدراسي - يعود أحد أسباب فشلهم إلى أنهم ينظرون إلى الدراسة بمنظار أسود قاتم .. يعيشون مع أنفسهم مرددين عبارات أو إيحاءات نفسية داخلية تزيد من فشلهم؛ مثل:

أنا فاشل في الدراسة.

لا يمكن أن أنجح في هذه المادة.

لا أستطيع مراجعة هذه المادة.

ليس عندي أساس قوي في هذه المادة، ولذلك لا أستطيع النجاح فيها.

لا يمكن أن أحصل على أكثر من مقبول.

تَكْتَئِب نفسي وأنا أذاكر هذه المادة.

المادة صعبة جدًّا.

هذه العبارات أو ما أشبهها تسمى بالإيحاءات الدراسية السلبية، وتكرارها مع نفسك وخاصة في أوقات الاسترخاء كاللحظات السابقة للنوم، أو تداولها مع أصدقائك، يؤدي بالنهاية إلى صناعة طالب فاشل دراسيًّا، والذي أدى إلى هذه الصناعة هو أنت.

ما هو الحل إذًا؟! تابع معي القراءة.

كن متفائلًا:

من ظواهر قوة الإرادة التفاؤل بالخير، وصرف النفس عن التشاؤم من العواقب ما دام الإنسان يعمل على منهج الله فيما يرضي الله.

والإسلام يشجع المسلمين على التفاؤل ويرغبهم فيه؛ لأنه عنصر نفسي طيب، وهو من ثمرات قوة الإرادة، ومن فوائده أنه يشحذ الهمم إلى العمل، ويغذي القلب بالطمأنينة والأمل، والإسلام ينفر المسلمين من التشاؤم، ويعمل على صرفهم عنه؛ لأنه عنصر نفسي سيِّئ، يُبطِّئ الهمم عن العمل، ويشتت القلب بالقلق، ويميت فيه روح الأمل، فيدب إليه اليأس دبيب الداء الساري الخبيث، وهو يدل على ضعف الإرادة، ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الفأل ويكره التشاؤم.

إن التفاؤل من الوجوه الباسمة المشرقة في الحياة، بخلاف التشاؤم، فهو من الوجوه الكالحة القاتمة، وحسب الإنسان من التفاؤل أن يعيش سعيدًا بالأمل، فالأمل جزء من السعادة، أما التشاؤم فيكفيه ذمًّا وقبحًا أنه يُشقي صاحبه ويُقلقه ويعذبه، قبل أن يأتي المكروه والمتخوف منه، فيجعل لصاحبه الألم، وقد لا يكون الواقع المرتقب مكروهًا يتخوف منه، إلا أن التشاؤم قد صوَّره بصورة قبيحة مكروهة.

إن المؤمن صادق الإيمان يعمل متوكلًا على الله، فيكسبه توكله على الله الأمل والرجاء بتحقيق هذه النتائج التي يرجوها، فيعيش في سعادة التفاؤل الجميل بسبب توكله على الله، أما التشاؤم فهو ناجم عن وسوء الظن بالله، وضعف التوكل على الله.

ويقول رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: (تفاءلوا بالخير تجدوه).

فإذا تفاءل التاجر بالربح وجده، وإذا تفاءل المريض بالشفاء وجده، وإذا تفاءل الزارع بالحصاد الكبير وجده، وأنت إذا تفاءلت بالنجاح والتفوق وجدته، فكن متفائلًا في حياتك.

يقول الدكتور عبدالرحمن السميط: إنه عالج مريضًا مصابًا بالوسواس والتشاؤم، فقد دخل هذا المريض وهو يتلوى من شدة الألم، فقال له الدكتور عبدالرحمن: أنا لديَّ حقنة خاصة لا أعطيها إلا للشخصيات الكبيرة في البلد، وأنت يظهر عليك أن ابن حلال، وتحتاج إلى هذه الحقنة، ففي عشر دقائق سيخف عنك نصف الألم، وبعد ربع ساعة سيخف عليك ثلاثة أرباع الألم، وبعد نصف ساعة سيزول الألم.

وفعلًا خرج المريض من المستشفى ولا يحس بالألم، ولكن الأمر الغريب والسر الذي أفضى به الدكتور عبدالرحمن أنه قال: في الواقع هذه الحقنة لم تكن إلا ماء، لقد أقنع الدكتور عبدالرحمن هذا المريض المتوهم بوهم آخر أكبر من وهم المرض، ونجح في علاجه، وأنت كذلك تستطيع أن تنجح بالتغلب على أوهامك ذات الإيحاءات السلبية من خلال التفكير الإيجابي.

فكِّر بشكل إيجابي:

التفكير الإيجابي هو بداية طريقك للنجاح، فكِّر بالنجاح، تقول توني بوزان: إننا حينما نفكر إيجابيًّا، فإننا في الواقع نبرمج هذا العقل ليفكر إيجابيًّا، والتفكير الإيجابي يؤدي إلى الأعمال الإيجابية في معظم شؤون حياتنا، لذلك:

أولاً: برمج نفسك لتحصل على الشفاء، تخيَّل نفسك وأنت في أحسن صحة وعافية ونشاط.

ثانيًا: برمج نفسك أن تكون ناجحًا في دراستك، تخيل أنك حصلت على أعلى تقدير.

ثالثًا: بل برمج نفسك أنك ذكيًّا لامعًا، تخيَّل نفسك كذلك.

إن أحسن أوقات للبرمجة الإيجابية، أو بمعنى آخر التفكير الإيجابي هو في مرحلة الاسترخاء الجسدي التام قبل أن تنام.

وحتى تتعود على التفكير الإيجابي، اخترت لك عبارات إيجابية ستساعدك بلا شك على النجاح والتفوق:

أولاً: قم بتصوير العبارة الإيجابية التي تناسبك أكثر من صورة.

ثانيًا: الصق الصور في أماكن متكررة أمامك بصورة يومية، كموقع بارز في غرفة النوم بجوار مكتبك، أو عند الباب.

ثالثًا: عوِّد نفسك النظر إلى هذه العبارات يوميًّا.

رابعًا: كرر العبارات في ذهنك كلما تذكرتها باستمرار.

وإليك بعض العبارات الإيجابية، حاول تكرارها قبل الخلود للنوم:

إنني أثق بذاكرتي.

إن المعلومات التي أقرأها من الكتب الدراسية، سأفهمها وأتذكرها بسهولة.

إن مادة (*) ستكون سهلة مع الوقت؛ لأنني أستطيع أن أدرسها وسوف أفهمها.

غدًا في الامتحان ستكون أعصابي هادئة، هادئة، هادئة.

وأنت تصيغ العبارة المناسبة لك احذر من:

أولًا: كتابة جملة طويلة جدًّا.

ثانيًا: أن تضع أكثر من معنى في الجملة الواحدة: (أنا أحب مادة الرياضيات، وسوف أنجح في مادة الإنجليزي......إلخ ).

ثالثًا: أن تضع بعض العبارات أو الكلمات السلبية؛ مثل: (في هذا الامتحان الصعب سوف أنجح فيه بإذن الله)، فكلمات - مثل (صعب، مستحيل، غير ممكن) - لا توضع في الرسالة العقلية.

كوِّن ملخصات:

الملخصات أن تقوم بتلخيص أهم الأفكار الواردة في كتاب المقرر في بطاقات صغيرة أو في مذكرة خاصة لذلك، ومن أهم فوائد الملخصات أنها:

أولًا: تساعد على تركيز المادة.

ثانيًا: تفهم بصورة شاملة المادة المراد دراستها.

ثالثًا: تساعدك في استحضار الأفكار قبل الاختبار.

استخدم القلم الأصفر:

أعني به القلم الفسفوري، وهو يأتي على هيئة ألوان عديدة.

حاول استخدامه لتحديد المعلومات المهمة؛ كالتعاريف مثلاً أو النقاط التي رأيت مدرس المادة ركز عليها.

كثير من الطلبة جربوا هذه المهارة، وشعروا بتحسن كبير في دراستهم، لِم لا تجرب هذه المهارة الآن؟

اكتب على الهامش:

وأنت تقرأ أي كتاب، عوِّد نفسك على الكتابة في هامش الكتاب.....، هذه الكتابة قد تكون تلخيصًا للفكرة أو تساؤلات، أو غير ذلك، وتُحقق هذه المهارة الدراسية تركيز أكبر للمادة المقروءة.

ضع خطًّا تحت الأفكار المهمة:

البعض ربما لا يحب استخدام القلم الفسفوري، فبإمكانه أن يضع خطًّا تحت المعلومات المهمة.

توقَّع أسئلة:

وأنت تقرأ كتاب المقرر تعوَّد على افتراض أسئلة متوقعة، واكتبها على ورقة خارجية أو على هامش الكتاب، ويستحسن أن تتبادل مع أحد زملائك مثل هذه الأسئلة.

إن وضع الأسئلة المتوقعة سيعينك بلا شك على التركيز، ثم فهم المادة بصورة أكبر.

إن مما يساعدك على اختيار الأسئلة المناسبة هو معرفتك بطريقة أستاذ المقرر في وضع الأسئلة. ومن الممكن أن تعرف ذلك من خلال سؤاله أو الرجوع إلى أسئلة الامتحانات السابقة، وتستطيع توقُّع الأسئلة أثناء شرح المدرس، وقوله عبارات تدل على أهميتها؛ مثل قوله:

هذه النقطة مهمة، والفقرة هذه دائمًا تأتي في الامتحانات، وهذا السؤال دائمًا يخطئ فيه الطلبة، أنا من طبعي أضع هذا السؤال في الامتحانات كلها تقريبًا.

استخدم البطاقة الصغيرة:

وأعني بها بطاقات الفهرسة، اكتب فيها الملخصات، القوانين، التعاريف.

إن سهولتها تكمن في إمكانية وضعها في الجيب، ومن ثم استغلال أوقات الفراغ في المذاكرة واسترجاع المعلومات.

تدرَّب:

الدراسة النظرية التي لا يجد فيها الطالب أي تطبيق عملي؛ سواء مع دراسته للمقرر، أو في حياته العملية اليومية، أو حتى بعد تخرُّجه لا يجد لها لذة في قراءتها؛ حيث إن الجانب العملي التطبيقي يوضح ويركز المعلومة بحد ذاتها.

احرص على التدريب أكثر من مرة لأي مادة مطلوب فيها التدريب؛ كحل بعض التمارين، أو بإجراء تجارب مختبرية، أو غير ذلك.

كُن مرتاحًا:

بعض الطلبة نجده طوال الفصل الدراسي بعيدًا عن المادة لا يحل التمارين، ولا يحرص عليها، ولا يسأل مدرس المادة، ولا يستيقظ من نومته تلك إلا قبل موعد الاختبار بأيام، وهنا تنهض همته للمذاكرة والدراسة .... ترى على وجهه الإعياء؛ فلا ينام إلا القليل ....، ولا يأكل إلا القليل.

 (نفسه منسدة) لمثل هذه النوعية أقول: لا ترهق نفسك، وكما ورد في الأثر: (إن المنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى)؛ أي: إن الذي يحمِّل نفسه ما لا يطيق - في جميع أمور حياته - لن يصل إلى الهدف الذي يرجوه ويتمناه، وشبه الأثر هذا الانسان بذلك الرجل الذي أراد أن يرحل من قريته، فوضع متاعه على ظهر جمل، وحمَّله ما لا يطيق، بمعنى زاد في الوزن على ظهر الجمل المسكين ... الجمل تحرك مسافة أمتار .. ثم مات .. فهذا الرجل لم يحقق هدفه وهو قطع المسافة والانتقال - ( لا أرضًا قطع ) - ولا هو الذي أبقى وجود الجمل، فأهلكه بكثرة المتاع على ظهره - (ولا ظهرًا أبقى) - انتبه: لا ترهق نفسك، وكُنْ مرتاحًا.

التربية الإسلامية ضرورة حضارية

لا شك أن التربية الإسلامية هي أساس التغيير؛ بل هي الحل الوحيد للإنسان المسلم من أجل سعادته دنيا وأخرى. وما تحققه هذه التربية لا يحققه التعليم حتى وإن كان دينيًا؛ لأن هذا الأخير ما هو إلا تلقين وتبليغ معلومات، أما التربية الإسلامية فتعتمد في تحقيق أهدافها على القدوة والسلوك والمث

تربية الأطفال على حقوق الإنسان

تربية الأطفال على حقوق الإنسان في صميم العميلة التربوية ولا تكتمل عملية التربية إلا بها فالتربية على حقوق الإنسان من أهم متطلبات عملية نمو الشخصية السوية. يحتاج الطلبة إلى معرفة حقوقهم وكيف ينبغي التعامل معهم وكيف ينبغي لهم معاملة الآخرين والتفاهم والاحترام والتسامح تجاه الاختلا

تقنيات المذاكرة

يقضي الإنسان منا عادة 12 سنة في المدرسة وقد يضيف عليها 3-5 سنوات في الجامعة من الممكن بعدها أن يستمر في دراسته ليحصل على الماجستير أو الدكتوراه هذا بالإضافة إلى الدورات التعليمية في المجالات المختلفة سواء كانت متعلقة بالعمل أو بهوايات الشخص نفسه. خلال مدة الدراسة الطويلة هذه،