حاجتنا إلى القيم الذوقية

التاريخ: الخميس 8 نوفمبر 2018 الساعة 06:12:00 مساءً

كلمات دلالية :

الذوقالقيم
حاجتنا إلى القيم الذوقية

أشرنا في السابقة إلى حاجتنا إلى القيم الجمالية ونتوقف اليوم أمام قيم أخرى متفرعة من قيم حب الخير والجمال الفطرية والتي باركتها الأديان السماوية وأصبحت من علامات التحضر والرقي.

عندما تتشبع النفس الإنسانية بقيم حب الخير والجمال فإن هذا التشبع يعكس نفسه في السلوكيات الذوقية ولكن هذا التجسد للقيم الذوقية يحتاج في حالات كثيرة إلى معرفة ذوقية ثقافية في كيفية التعامل مع كل شيء وتندرج هذه المعرفة ضمن ما يسمى بفن " الاتيكيت".

مما يجب أن يدركه المسلم أن الآداب الذوقية في تطور مستمر حسب تعقيدات الحياة والاكتشافات العلمية فعندما تكتشف بعض الدراسات أن سلوكيات محددة تؤدي إلى التلوث أو العدوى أو تعريض النفس والأخرين للمخاطر فإن الواجب الديني الحضاري يفرض تجنب هذا السلوكيات.

وبناء على ما سبق تأتي أهمية الاجتهاد في تطوير بعض الآداب الشرعية ومنها على سبيل الآداب المتعلقة بالأكل والشرب لتتواكب مع التطورات الذوقية المبنية على الاكتشافات العلمية ومراعاة المقاصد والمصالح ودرء المفاسد.

التربية الذوقية منهج الأنبياء والحكماء وقد أرشدنا القرآن الكريم في أكثر من موضع إلى دروس عملية ونظرية في قصص الأنبياء والحكماء ومنها قصة لقمان الحكيم وهو يعلم ابنه ذوقيات الصوت ومراعاة مشاعر الأخرين" واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير".

التربية الذوقية في عصرنا الراهن تتناول تفاصيل كثيرة ومن المهم الإلمام بها ابتداء من المظهر الشخصي والنظافة والانتباه لوضعية الملابس وآداب التواصل الشخصي والتواصل عبر الهاتف وحركات الجسم ولغة الإشارة وآداب النظر وآداب حمل حقيبة اليد وآداب الأكل والشرب وآداب الحديث في كل مقال... الخ.

خلاصة الأمر أن الحاجة إلى التربية الذوقية حاجة ماسة ويجب أن تتظافر في هذه التربية جهود الفقه الشرعي في تحديث الآداب الشرعية باستمرار مع جهود الأسرة والمدرسة.

تبسم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق» [رواه مسلم]. وقال صلى الله عليه وسلم: «لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق» [رواه الحاكم والبيهقي في شعب الإيمان]، وعن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال: «ما حجبني

مجتمع التكافل والتراحم

1- مقدمة عن مجتمع التكافل والتراحم. 2- خطورة الغلاء على الناس أو وجود الرذائل من الغلاء. 3- نماذج فذة عن هذه القضية. كلمة عن الزيادة والغلاء.. يتميز المجتمع المسلم أنه مجتمع التكافل والرخاء؛ أنه مجتمع متكافل متآخٍ متضامن لا يعرف ظلم الغني للفقير ولا الفقير على الغني، لأن الغن

التسامح وأثره على الفرد والمجتمع

إن التسامح هو أحد روافد تعزيز العلاقات الاجتماعية بين الأفراد، والتسامح يعني عفو الإنسان وحلمه على من يسيء إليه أو يقلل من إمكاناته، فهو إذا: (القدرة على التفاعل الاجتماعي وإدارة الخلاف بحيث تعترف بالآخر وتحترم رأيه ولا تلغيه وتناقشه بموضوعية وصولا إلى الإقناع أو إلى حالة قريبة م