بالحب نربي أبناءنا

التاريخ: الأربعاء 7 نوفمبر 2018 الساعة 06:03:24 مساءً

كلمات دلالية :

التربيةالابناء
بالحب نربي أبناءنا

أبناؤنا هبة الله – تعالى- لنا، قال - عز وجل- {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} [الفرقان: 74]، وقد فطر الله الوالدين على محبة الولد، وجعله ثمرة الفؤاد وقرة العين، وهذه المحبة هي مصدر الأمن والاستواء النفسي للولد، كما أنها القاعدة الصلبة لبناء شخصيته على الاستقامة والصلاح والتفاعل الإيجابي مع المجتمع من حوله. ولكن هل يكفي أن تمتلئ قلوبنا بحب أبناءنا؟ أم أن هناك وسائل للتعبير عن هذا الحب؟

 

في البداية: ينصحكِ الخبراء أن تجعلي حبَّك الشديد لأطفالك حبّاً إيجابيّاً، يساعدك على أفضل تنشئة صحية ونفسية ودينية ممكنة، ويحذرونك من أن يكون هذا الحب وسيلة إلى إفسادهم - لا قدر الله! - فالحب لا يجب أن يدفعك إلى تدليل أطفالك، بل يجب أن يكون دافعاً لإثابة الطفل عندما يجيد ولعقابه عندما يخطئ، مع التأكيد على أنك في الحالتين تتصرفين بدافع الحب، فعند الثواب تكافئينه لأنك تحبينه وتسعدين لأنه (اختار) التصرف السليم، وتشجعينه بالثواب على الاستمرار فيه ليكون رائعاً معظم الوقت، وعندما تعاقبينه فإنك تفعلين ذلك لأنك تحبينه وترين أنه أخطأ في حق نفسه عندما (اختار) التصرف الخاطئ، ولذا فإن عقابه ليس موجّهاً إلى شخصه ولا ينقص من حبك له، وإنما الخطأ هو ما جرّ عليه هذا العقاب.

 

 

* القواعد الست لإظهار الحب:

1 - انتبهي وأنصتي:

من أهم القواعد لإظهار الحب لأبنائك الإنصاتُ لأحاديثهم، وأن يتسع صدرك لهم وتتفاعلي معهم ، وتكوني مستمعةً جيدة وذلك في جو من الحوار الفعال الهادف الهادئ دون أن يأخذ هيئة المحاسبة أو التهديد ، وأن يظهر ذلك على كلامك معهم بأن تقولي مثلاً (أنا معك .ماذا بعد ذلك .أنا منتبهة .استمر).

وليرتسم على وجهك كثير من تعبيرات الراحة والسعادة عند استماعك لهم فهذا يشعرهم أنك تهتمين بهم وتحبينهم كثيراً وتحترمينهم.

 

2 - اقضي مع أبنائك وقتاً كافياً:

حاولي دائماً أن تقضي مع أبناءك وقتاً كافياً حتى تشبعي رغبتهم في وجودك بجوارهم والإحساس بحبك وحنانك الغامر ، فما أجمل أن يكون الوالدان مع الطفل كطفلين يسعدانه ويسعدا به .

 

* نصائح مفيدة لقضاء أوقات سعيدة مع أبنائنا:

* مشاركتهم في ألعابهم وهواياتهم المفضلة.

 

* مشاركتهم اهتماماتهم.

 

* إشراكهم في أعمال المنزل مع مراعاة مناسبتها للمستوى العمري لأبنائك ، فأبناؤنا غالباً ما يعرضون عليك العون والمساعدة ليسعدوك؛ لذا حاولي أن تعطيهم هذه الفرصة وتشجعيهم فهذا سوف يكسبهم التعاون والكثير من المهارات.

 

* الخروج إلى النزهات والرحلات مع مراعاة إشراكهم في اختيار المكان المناسب للنزهة فهذه الرحلات تقوي انتباههم ويوسع مداركهم.

 

* عمل بعض التجارب العلمية في المنزل :حاولي أن تطبقي بعض التجارب العلمية مع أبنائك مثلاً كأن تريهم خاصية الطفو على سطح الماء عن طريق إحضار بعض الأشياء الخفيفة والأشياء الثقيلة وتنفيذها ومناقشتهم فيها ، فالمطلوب منا أن نعطيهم قدراً من الحرية للتجرِبة والممارسة والمشاركة مع التشجيع والتقدير والوقاية.

 

وينصحنا أبو حامد الغزالي بضرورة أن يؤذَن للصبي بعد الانصراف من الكتاب أن يلعب لعباً جميلاً ويستريح إليه من تعب الكتب فإن منع الصبي من اللعب وإرهاقه بالتعليم دائماً يميت قلبه ويبطل ذكائه وينغص عليه العيش.

 

3 - استخدمي أدوات الحب اللفظية:

كثيراً ما يحتاج أبناؤنا أن يسمعوا منا كلمات حنونة دافئة ليتأكدوا من حبنا لهم ويثقوا في أنفسهم مثل (أحبكم. أعتز بكم. أفتخر بكم. أقدركم. أحترمكم).

وقد أوصانا النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن نخبر من نحبه بأننا نحبه ، ولا شك أن أبناءنا أولى بذلك ، فانظري إلى أبنائك نظرة حب واستحسان ، ولا تقارني بينهم وبين أقرانهم من أصدقاءهم أو أقاربهم .ويكفي أنهم أبناؤك لتحبيهم بغض النظر عن مشكلاتهم وما يسببونه من إزعاج وفوضى أو حتى تقصير؛ فنحن نوجههم لا نعيد تكوينهم من جديد فلكل منهم قدراته الخاصة وإمكاناته الذاتية التي تحتاج إلى  أن نكتشفها، وهذه القدرات تنمو في الجو الذي نوفره لهم من حب وحسن خلق وقدوة صالحة ، ثم ندعو الله أن يكونوا على الوجه الذي يحبه الله ويرضاه ، قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - (علموا أولادكم على غير شاكلتكم فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم ).

 

4 - استخدمي أدوات الحب البدنية:

فهذه الأدوات لها تأثير إيجابي في نفوس أطفالنا، ومنها: العناق، القبل، اللمسة الحانية ،المسح على الشعر، الرتب على الكتفين ،الحمل، الهدهدة.

ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأسوة الحسنة، فقد كان يقبل الحسن والحسين ويحملهما، كما كان يقبل ابنته فاطمة بين عينيها، ويمسح بحنان ومودة على الأطفال عندما يلقاهم في الطريق. ولا ننسى موقفه  - صلى الله عليه وسلم - حينما أتى له شاب يستأذنه في الزنا فلم ينهره ولم يزجره بل قرَّبه إليه وسأله: أترضاه لأمك؟ أترضاه لأختك؟  حتى أقنعه ثم وضع يده الشريفة على صدر الشاب وأخذ يدعو له.

فإذا كان هذا موقفه - صلى الله عليه وسلم - مع هذا الشاب فما بالنا بأبنائنا وهم أحوج إلى عطفنا وإلى لمساتنا الحانية.

 

5 - أحبك دائماً:

حين يخطئ ابنك لا تشعريه بأنه فقد حبك واحترامك له، فقط أخبريه أنك كرهتي العمل الذي قام به وأنك لم تتوقعي منه مثل هذا العمل؛ وذلك حتى لا تشعريه أن حبك له عرضة للتغيير أو للضياع لأي سبب حتى لو أخطأ فهذا سوف يبْني بينكم جسراً من الحب القوي والأمان والثقة فيك وفي حبك وفي نفسه أيضاً وسيقر بداخله مبدأ المصارحة دائماً حتى لو أخطأ.

ويشعره بالاستقرار مهما حدث أو صدر منه فإنه يستطيع أن يلجأ إليك ويصارحك لأنك تحبيه وسوف تساعديه وتوجهيه بأمان دون خلاف .

 

6 - ارفعي شعار "إني أحبكم جميعا":

احترسي من عواقب التفرقة في إظهار الحب فقد نبهنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المساواة بين الأبناء حتى في القبلة، وخاصة أن هناك فروقاً في القدرات والطباع بين الأبناء في الأسرة الواحدة وهذا قد يقود الأم إلى التفرقة بينهم دون أن تعلم .

عاملي أبنائك كفريق واحد حتى يصبحوا كذلك بالفعل ، وابحثي عن إيجابيات كل منهم لتكافئيه فيشعر عندها أنه متميز كأن تكافئي أحدهم على تفوقه الدراسي، والآخر على حرصه على الصلاة في وقتها، والثالث على تفوقه الرياضي، والرابع على تعاونه ، وهكذا.

وأخيراً اصبري واحتسبي واعلمي أن طريق التربية طويل وشاق يحتاج إلى كثير من الجهد والمثابرة، ولن يعينك على ذلك سوى توكلك وإخلاص نيتك لله ، فنحن نربي أبناءنا وننمي قدراتهم ومهاراتهم في جو من الحب والحنان لنفتخر بهم ونكسب برَّهم ويكونوا نعم الأبناء لنعم الآباء .

(10) حلول لتأديب ابنك من غير عصبية

قال: لدي مشكلة وأريدك أن تساعدني في حلها، وهي أني كلما أخطأ ابني أغضب عليه، وأحيانا من شدة عصبيتي أضربه فأندم، فأتمنى أن أصل لمستوى أن أؤدب ابنى من غير أن أغضب أو أضرب أو أصرخ؟ قلت له: إن ما ذكرته مشكلة فيك قبل أن تكون في ابنك، فالعصبية ليست لها علاقة بالتأديب، فأنت ممكن أن تؤدب

الأطفال والشاشات والحاجة إلى التربية التقنية

رغم كل الدراسات والتحذيرات من مخاطر زيادة أوقات تعرض الأطفال للشاشات فإن الاحصائيات تؤكد أو أوقات المشاهدة تتضاعف باستمرار وتتضاعف معها المشكلات والمخاطر. طالبت دراسة أمريكية حديثة الآباء بضرورة تقليل وقت الشاشات للأطفال حتى لو كان الهدف هو تعليمهم المهارات المختلفة إذ إن المخاط

الكذب والسرقة عند الأطفال .. الأسباب والحلول

على الرغم من مرور سنوات عديدة اكسبتني خبرة طويلة في العمل التربوي مع طلبة المدارس في مراحل دراسية مختلفة وبلدان متعددة ، عجزت يوما عن معرفة السارق!! عذر من استخدام هذه الكلمة، ولكن أليس كل ما يؤخذ دون علم صاحبه عمدة يعد سرقة ؟ ومع ذلك فقد حرصت على عدم التلفظ بها بين الأطفال، وسأل