رحلة اعتبار في رفقة القـدَر

خاص عيون نت

التاريخ: الأحد 28 اكتوبر 2018 الساعة 06:24:21 مساءً

كلمات دلالية :

القدر
رحلة اعتبار في رفقة القـدَر

    انطلاقا مما علمت سابقا، في موضوع القضاء والقدر، ولكي تفهم شيئا عن اسراره  في التدبير والتنفيذ، تعالَ الى مشهد قصصي حي وواقعي مؤثر، من سورة الكهف، لترى وتسمع القَدَر يتكلم ويعمل بعلم لدُنيّ، في تصرفات لا تطيقها عقول البشر وعلومهم الظاهرية؛ وذلك في افعال الرجل الصالح (الخضر) الذي لقيه موسى وصاحَبه على ان يعلمه نصيبا من اسرار علمه الغيبي.

   لقد كان موسى كثير الأسئلة مثلنا.. حتى طمع في رؤية ربه وقال (ربّ أرِني أنظرْ إليك.. ) وقد فتح الله عليه من علم الظاهر ما تقتضيه رسالته { وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}(القصص14). لكنه عندما ظن انه اعلم اهل الارض بما معه من شريعة التوراة، و" قَامَ خَطِيبًا فِى بَنِى إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ. فَقَالَ: أَنَا. فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى إِلَيْهِ إِنَّ لِى عَبْدًا بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْك" ثم هيأ الله له مناسبة ليلتقي بهذا العبد الصالح(الخضر) الذي آتاه الله علم تدبير القدر الخفي، وكيف يسري على الخلق. وكان الرجل في حقيقته قدرا يتكلم ويتصرف بعلم لدني لا يطيق موسى فهمه ولا تقبّله بعلمه التوراتي الظاهري:{ فوَجدَا عَبدا مِن عِبادنا آتيناهُ رَحمةً من عِندِنا وعلُمناهُ من لدُنّا عِلماً }.

  فنحن الآن سنتابع أحداثا مثيرة وحوارا شيّقا بين نبي(بَشَر) مثلنا تماما، لديه مثل أسئلتنا، وبين قـدَر رحيم عليم، يتكلم ويتصرف برحمة وعلم متلازمين، في شخص رجل غريب لا نعلم عنه الا كونه{ عَبدا مِن عِبادنا }، يكون لقاء موسى به بطريقة ومكان غريبين أيضا، مثلما هي غرابة الاقدار !.  وفي وصفه بالرحمة اوّلا والعلم ثانيا، اشارة ذات أهمية بالغة، في فهم افعاله الغريبة أو المنكرة في الظاهر !:

   وكان سؤال موسى: {هل أَتَّبِعُكَ على أن تُعَلِّمَنِي مما عُلِّمْتَ رُشْدَا}؟، ويرد القدر:{إنَّكَ لن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرَا وكيف تَصْبرُ على ما لم تُحِطْ به خُبْرَا} وكيف يفهم موسى حكمة اقدار هي فوق عقل البشر، او يصبر عليها !. لكنه يرد بكل فضول البشر: {ستجدُنيَ إِنْ شَاءَ اللهُ صَاِبراً ولا أَعْصِي لَكَ أمرا}؛ ويشترط عليه لسان القدر أن يتريث ويصبر على ما سيرى من مظاهر الافعال الغريبة التي لا يستوعبها عقله ومنطق شريعته: {فإن اتبعتني فلا تسألَنّي عن شيءٍ حتى أحدِثَ لكَ منهُ ذِكرا}.. ويمضي الرجلان.. ويركبا سفينة لمساكين يعملون في البحر.. وما لبث "الخضر" أن خرَقها عُنوة. ولابد أن أصحاب المركب عانوا كثيرا من فعلته، وهم يكابدون خطر الامواج !. ويتساءل موسى مستنكرا هذا الشر كما قد يتساءل كثير منا معاتبين القدر.. {أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا، لقد جِئْتَ شَيْئَا إمْرا}.. أخلقتني بلا ذرية كي يشمت بي الناس؟ أفصلتني من عملي كي أصبح فقيرا؟ أحرمتني النجاح في امتحاني حتى اخسر مستقبلي... ؟ !. لكن القدر يكتفي بالتذكير والعتاب:{ ألَم أقُل إنّك لَن تَستطيعَ مَعي صَبرا؟ ! }.. والشاهد الأساس هنا أن أصحاب المركب عانوا ـ ولا ريب ـ أشد المعاناة وكادوا يغرقون، وستنعطل مصلحتهم وباب رزقهم الى حين.. لكن ما لبثوا أن عرفوا بعد ذهاب الخضر ومجىء الملك الظالم أن خرق السفينة كان "شرا" في الظاهر، ضروريا ومفيدا لهم، لأن الملك لم يطمع في اغتصاب مركب فاسد موشك على الغرق. !

  وبعد الاعتذار عن نسيانه واستعجاله{ ..لا تُؤاخِذني بِما نَسيتُ ولا تُرهِقني مِن أمري عُسْرًا} يمضي موسى مع الرجل الصالح الذي لا يتعجل التفسير. وما اكثر ما تتلاحق علينا الاقدار التي لا ندري من حكمتها شيئا !. وهنا نجد "الخضر" الذي وُصف بالرحمة والعلم، يقوم بعمل هو أشد واظلم في الظاهر، حين لقي غلاما فقتله،  هكذا بكل بساطة { حتى اذا لقِيَا غُلاماً فقتَلهُ }!. ويغضب موسى عليه السلام وهو يعاتب الرجل بلهجة أشد:{ أَقَتَلْتَ نفساً زاكيةً بغيرِ نفسٍ لقد جئتَ شيئا نُكُرا ! }

والكلام صادر عن نبي يوحى إليه، لكنه بشر مثلنا.. يرى الامور ويزنها بظاهرها المحسوس، وفق شريعة التوراة.. لكن الخضر يؤكد له مرة أخرى استحالة صبره أمام  افعال القدَر { ألَم أقُلْ لك إنّكَ لَن تَستطيعَ مَعي صَبرا}.. نعم، نحن نقرأ القرآن ونعرف أن "الخضر" فعل ذلك لأن هذا الغلام كان سيكون شرا على ابويه { وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا} (الكهف 80 ـ 81). وقد نتساءل عن الابوين، هل يعلمان شيئا عن سبب القتل وحكمة تدبيره ؟ أم هل أخبرهما الخضر؟ بالتاكيد  لا ! ولك ان تتصور مدى حزنهما، على ابنهما الذي يمر به رجل غريب فيقتله عنوة دون سبب ويمضي ! وما اشد ذلك على قلب الام حزنا عليه الليالي الطوال. وبالتأكيد ايضا لن يعلما أبدا ما كان سيسومهما الابن القتيل من طغيان لو بقي حيا، كما لا يعلمان أن طفلا ثانيا سياتي تعويضا عن الأول { خيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا}. فهنا نحن أمام شر مستطير أصاب الابوين فيما يظهر، لا يستطيعان تفسيره أبدا ! لكن تدبير القدر احكم وارحم.. ..

   ثم ينطلق موسى والخضر {حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا ، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ}؛ وهنا حدث ثالث، وعمل آخر من حكمة القدر، لم يستوعبه موسى، فيسائل الرجل مستنكرا، كيف يبني الجدار بقرية رفضوا اطعامهما ! { قال لو شِئتَ لاتّخذتَ عليه أجْرا}. وما كان موسى ليعلم حكمة القدر من ذلك لولا ان اخبره الرجل عند الفراق انه بنى الجدار ليحمي كنز يتيمين في المدينة تنفيذا لمراد الله تعالى { أَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ..} فهل كان الغلامان يعلمان شيئا من امر الكنر والجدار ؟ ام هل عرفوا أن الله أرسل لهم من يبنيه لمصلحتهما؟  أم هل يدركون لطف الله الخفي في كل ذلك ؟!.. الجواب قطعا لا !. ولكن حكمة الله وهو الرحيم الحكيم، اقتضت ان يصان الكنز لليتيمين الى ان يرشدا، كرما مع ابيهما الذي كان صالحا، فتعداه اثر صلاحه بعد موته  الى ذريته بعناية رب رحيم ..

   ولآن موسى ( الانسان العجول) لا يطيق الاستمرار مع الرجل ( القدَر المتكلم) ولم يلتزم بشرط المرافقة { فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا}، فقد انتهت رحلته معه، بعد أن بين له ـ ولنا جميعا ـ حكمة غيب القدر وكيف يعمل؛ وهو ما يمكن تلخيصه باعتبار أن الشر شيئ نسبي.. بل إن مفهوم الشر، عندنا نحن البشر، مفهوم محكوم بقصور عقولنا، لأننا لا نرى من الأحداث والوقائع الا صورها الحسية الظاهرة، ولا ندري من حقائق الغيب فيها شيئا الا ما شاء الله أن ينكشف منها بعد حين؛ وما اكثر ما يبقى منها رهن الخفاء لحكمة ارادها الله، وهو المدبر الحكيم.

  ومن خلال الرحلة العجيبة، نكون قد وقفنا مع موسى والرجل الصالح، على انواع ثلاثة من الاقدار، تسري على الخلق، وينبغي فهمها: 

ـ النوع الاول: تجلى فيما حدث لاصحاب المركب المساكين: حين واحهوا  ما بدا لهم شرا، ثم اتضح أنه خير لهم، رغم ما كابدوا من الفزع والمعاناة؛ ولولاه لاغتصبت منهم مركبهم وهو وسيلة عيشهم.  وهذا نوع من القدر الذي نراه أو نواجهه ونحسبه شرا، فيكشف الله لنا أنه خير ! رغم اننا لا نتقبله بعقولنا القاصرة ولا ندرك خفاياه في البداية{ وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم}.

ـ النوع الثاني تمثل في قتل الغلام؛ فالظاهر ان ذلك جريمة قتل عمدٍ بغير حق، لكنه في الحقيقة "شر" لازم من اجل خير هو اولى واهم، إذ حرم الابوان غلام شرّ، كي يرزقوا غلاما { خيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا}. وما أكثر ما تسري علينا الاقدار بالوان من البلاء، نكابدها ونتألم لها، ولا يكشف الله لنا ما وراءها من لطفه، بما  دفع عنا بها من شر حقيقي لا نعلمه، ولو عشنا العمر كله ونحن نظن أن ما اصابنا كان شرا !.. وذلك مثلما سيحيا والدا الغلام دوما على حسرة ابنهما الذي قتل ولا يعلمان لمَ قتل !

ـ النوع الثالث وهو الأهم.. تجسد في بناء الجدار ليتيمي الرجل الصالح، وهو  من تجليات لطف الله الخفي. ففي الوقت نفسه يصرف عنهم الشر بحماية كنزهم من الضياع، من أجل الخير الذي يسوقه إليهم يوم يكبران فيعثران على كنز ابيهما. وما اوسع مجال التدبير الالهي لحياتنا بحكمة ورحمة، من حيث لا نعلم ولا ندرك شيئا من عنايته ولطفه الخفي فيما يسوق الينا من خير، ويدفع عنا من شر، و اللهُ لطيفٌ بعبادِه { فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا } النساء 19).

 

الخطبـة الثانيـة:

 أما بعد، أخي الكريم، فالخلاصة إذن.. أننا يجب أن نؤمن بالقدر خيره وشره، في تسليم وتفويض لله العليم الحكيم، مقتنعين بما تقرر في كلمة الخضر الأولى {إنك لن تستطيع معي صبرا}؛ فلن نستطيع أن نفهم حكمة أقدار الله بعقولنا القاصرة؛ فتدبيره أكبر من عقولنا ولن ندرك منها الا ما كشفه لنا !.. قد يعيش أحدنا ويموت على الهم والغم والحسرات، ان لا يكون على ما يريد هو أن يكون، او لا يتحقق له ما يسعى اليه ويكد من أجله، او يحرم شيئا مما كان ينعم به... وما يدري ان الخير كل الخير في ماهو عليه من ضعفه او فقره او مرضه او حرمانه.. !

  وبعد هذا التوضيح، لابد من التنبيه انه لا تعارض في دين الله بين حتمية القدر وكون الانسان مخيرا. فاذا كان القدر بمشيئة الله وحكمته، اقتضى ان يكون الانسان مجبرا في وجوده وسنن حياته وموته، وما يصيبه من ابتلاءات، فان العدل الالهي اقتضى ان يكون هذا الانسان مخيرا مريدا أمام اختبارات العبودية التي يتحمل فيها عواقب قراراته ومصيره {من عَمِل صالحاً فلنفسِه ومَن اساءَ فعليها وما ربك بظلاّمٍ للعبيدِ}. فهو حر في مشاعره وافكاره وسعيه وكسبه، وفي اختيار عقيدته ومنهج تدينه، لا يجبره الله على شيء من ذلك، وانما يوجهه ويرشده بين الحق والباطل والخير والشر، ويبين له سبيل الرضا والرضوان، ومسالك الكفر والضلال:{ أنا هديناه السبيلَ اما شاكرا واما كفورا}، ومن رحمته ولطفه انه سبحانه يعينه على الخير والهداية، وينذره وينبهه في مسالك الشر والضلال.

 ولو لم يكن الانسان مخيّرا في ذلك فلا معنى للاوامر والنواهي الشرعية، ولا عدالة في الجزاء والعقاب، ولا معنى لوجود الجنة والنار. وقد واجه القرآن بالبطلان والتسفيه منطق المتذرعين بالقدر الجبري في الايمان والكفر:{ وقالوا لو شاء اللهُ ما عَبدنا من دونهِ من شيءٍ.. } وقوله تعالى { سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا ۗ قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ} (الانعام 148).

  وفي الختام، اخي الكريم، لا تنس اننا عبيد لرب خالق عليم حكيم رحيم، لا يسري علينا شيء بالصدفة اعتباطا، ولكنها إرادة الله فوق ارادتنا. فلنطمئن الى اقدار تدبيره الحكيم، مفوضين الامر كله لمشيئته، وهو ارحم بنا من انفسنا؛ واثقين من لطفه الخفي، صابرين على أقداره التي لا نفهمها، موقنين، كما الراسخون في العلم، أن كل شيئ من عند ربنا، خيرا بدا لنا أم شرا{ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ }(آل عمران 7).

 اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه     

ثمرات البركة واستجلابها

الحمدُ لله، حمدًا كثيرًا، طيِّبًا مباركًا فيه، كما يُحِبُّ ربُّنا ويَرضى، وأشهدُ ألا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمَّدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى اللهُ عليه، وعلى آله وصحبِه، وسلّمَ تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدينِ، أما بعدُ: اهمية البركة : ايها المسلمون: الكل يصيح

الاثار الطيبة بعد الموت

الحمد الله العزيز الغفار الواحد القهار، أنعم على العباد بهذه الدار، وجعلها مكان بلاء واختبار، ووعد الطائعين بجنات وأنهار وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تواب غفار، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المصطفى المختار، صلى عليه الله وعلى آله وسلم ما أثمرت الأشجار وما تفتحت الأزها

قانون الإضافة البسيطة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، الحمد لله الذي خلق الأرض والسموات ، الحمد لله الذي علم العثرات ، فسترها على أهلها وانزل الرحمات ، ثم غفرها لهم ومحا السيئات ، فله الحمد ملئ خزائن البركات ، وله الحمد ما تتابعت بالقلب النبضات ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، ما نزل غيث إلا بمداد حك