سعادتنا في القرآن الكريم

خاص عيون نت

التاريخ: السبت 13 اكتوبر 2018 الساعة 04:00:48 مساءً

كلمات دلالية :

القران
سعادتنا في القرآن الكريم

الحمد لله الذي أنزل كتابه الكريم هدى للمتقين، وعبرة للمعتبرين، ورحمة وموعظة للمؤمنين، ونبراساً للمهتدين، وشفاءً لما في صدور العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أحيا بكتابه القلوب، وزكى به النفوس، هدى به من الضلالة، وذكر به من الغفلة والجهالة، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، الذي كان خلقه القرآن فصلوات الله عليه وعلى آله وصحبه، ورضي الله عن جنده وحزبه، ومن ترسم خطاه وسار على نهجه، وسلم تسليماً كثيراً.

اهمية القران:

ايهاالمسلمون :ان القرآن الكريم له دور كبير في حياتنا حيث أنه يهذب نفوسنا ويزكيها ويطهرها من الذنوب والخطايا ويدفعنا نحو الفضائل ومحامد الأخلاق فحين نفهم القرآن ونتعلمه ونعرف أحكامه ورسالته سنكون أسعد الناس وأفضلهم ، لأن بالقرآن سنقوي صلتنا بالله تعالى ونفوز برضاه، هذه الصلة التي تدفعنا نحو الإحسان لوالدينا وبرهما ، والرحمة بالضعفاء والرأفة بالمساكين والمحتاجين ، وصنع الخيرات  وكذلك يعلمنا كل الأخلاق الحسنة من أمانة وصدق وتواضع ومحبة وإحسان وتسامح  وكلها مصابيح تضيء طريقنا نحو الواحد الأحد ، فتمنحنا رضاه سبحانه وتعالى.

بالقرآن نحيا حياة سعيدة وفي القرآن نجد الحياة السعيدة ،لأنه يهدي للطريق القويم ، ، (" إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ")الاسراء9)

ثناء الله على القرآن الكريم ووصفه له :

لقد وصف الله القرآن بأوصاف عديدة ، تدلّ على عظيم فضله وعلوّ منزلته: وصفه الله بأنه روح، والروح بها الحياة، قال تعالى: (وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ)الشورى: 52.ووصفه بأنّه نور، والنور به الإبصار، قال تعالى: (قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ} [المائدة: 15- 16).ووصفه بأنه الهادي إلى أفضل طريق: (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9).ووصفه بأنه شفاء ورشاد، قال تعالى: (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ )(فصلت: 44).وهو كتاب الحق الذي لا يعرض له الباطل قط، قال تعالى: (وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ)(الإسراء: 105) وقال سبحانه: (وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ (41) لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) (فصلت: 41- 42).

 

القرآن مصدر سعادتنا في الدنياء والاخرة:

اولاً: القرآن منهج حياتنا :فالقرآن الكريم كتاب هداية وإرشاد للعباد ، فهو منهج لتقويم الحياة والمجتمع على أساس الرابطة بينهم وبين ربهم، قال تعالي} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ )الأنفال (24. و قال تعالي ( أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (الأنعام (122) . فالقرآن الكريم روح تسري في دماء الأمة ، وهو سبب حياتها بالأمس بعد موت طويل، وهو الذي جمع شملَها بعد شتاتٍ، وهو سبب هدايتها بعد الضلال، وسبب علمها بعد الجهل، وهو الذي جعلها ( خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) آل عمران  (110

ثانياً: القرآن روح حياتنا:إذا كانت الحياة نعمة أنعم بها الله على الإنسان ، وكانت حياة الإنسان متوقفة على تلك النفخة العلوية التي تسري بأمر الله في جسد الإنسان وهي الروح فإن هذه النعمة لا تتم إلا بقبول الروح الذي جعله الله سببا للحياة الحقيقية المشتملة على السعادة الأبدية ، ألا وهو القرآن العظيم وقد سماه الله تعالى روحا في أكثر من آية:قال الله ( يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ) سورة النحل2)وقال الله(رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ ) سورة غافر(15)فالناس بدون القرآن أموات الأرواح وإن كانوا أحياء بأجسادهم فالقرآن يسري في أرواح المؤمنين فيبعث الحياة في قلوبهم وعقولهم وبصائرهم ، بخلاف الذين لا يعرفون الله تعالى ولا يعرفون كلامه فهم أموات بأرواحهم وإن كانوا أحياء بأجسادهم .

ثالثاً : القرآن نور قلوبنا:قد يكون الإنسان حياً ولكنه بلا نور يبصر به جمال الحياة ، والحياة جمالها في أن يبصر الحي ما أودع الله فيها من دلائل وحدانيته وجمال وجلال صفاته ، وهذا الجمال لا يبصره إلا من أنيرت بصيرته بنور القرآن لأن القرآن بنوره يبدد الظلمات التي تحيط بالنفس الإنسانية من كل جوانبها .ولقد وصف الله تعالى القرآن بأنه نور في أكثر من آية ، ومن ذلك قوله تعالى:(يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا) سورة النساء (174) وبنور القرآن تشرق النفس البشرية وتصبح مصدراً للنور في هذه الحياة ، وذلك من خلال الأعمال التي تباشرها في هذه الحياة.ولقد ضرب الله تعالى المثل لنور القرآن في قلب المؤمن وحياته فقال:(اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) سورة النور(35)فحياة المؤمن كلها نور أقواله وأفعاله وتصوراته وطريقة تفكيره.

رابعاً:القرآن صالح لكل زمان ومكان فهو :ـ ـ نظام داخلي للحكم يتحقق به قول الله تبارك وتعالى : (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكَ)) المائدة:49) . ـ ونظام للعلاقات الدولية يتحقق به قول القرآن الكريم : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) (البقرة:143) ونظام عملي للقضاء يستمد من الآية الكريمة : (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً)(النساء:65).ونظام للدفاع عن النفس : (انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ) (التوبة:41) . ونظام اقتصادي استقلالي للثروة والمال والدولة والأفراد أساسه قول الله تعالى : (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَاماً) (النساء:5) .ونظام للثقافة والتعليم يقضي على الجهالة والظلام , ,ويطابق جلال الوحي في أول آية من كتاب الله : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) (العلق:1) . ونظام الأسرة والبيت ينشئ الصبي المسلم والفتاة المسلمة والرجل المسلم ويحقق قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) (التحريم:6) .ونظام للفرد في سلوكه الخاص يحقق الفلاح المقصود بقوله تعالى : (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا) (الشمس:9) . وروح عام يهيمن على كل فرد في الأمة من حاكم أو محكوم قوامه قول الله تعالى : (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ) (القصص:77)

واجبنا نحو القرآن الكريم :ـ

لقد أوجب الله تعالي علينا حقوقا كثيرة نحو القرآن الكريم منها :

أولاً : تلاوته وتدبّره :ـ لقد أمرنا الله تعالي بتلاوته في الصلاة وفي غير الصلاة ومدح التالين له والتالين من الأمم الأخرى لآيات ربهم في زمانهم، ولقد ذكر ذلك في أكثر من آية في القرآن الكريم ،فقال تعالى: (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ) 27) الكهف) وقال تعالي(إنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْـمُسْلِمِينَ (91)وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ)( النمل 92) وقال عز وجل: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ) (البقرة 121  ) وقال تعالي (مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ(113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْـمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْـمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْـخَيْرَاتِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِـحِينَ( 114) وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْـمُتَّقِينَ) (آل عمران 115)وقال تعالي:(إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ( 29 ) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ)( فاطر 30 )] وقال تعالى{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْـمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ( 16) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)( السجدة 17) .و قال تعالى: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) (ص (29 )وقال تعالي(إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِـمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) (ق 37) وقد أنكر علي من يقرأ القرآن ولم يتدبر معانيه قال تعالى(أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً((82 النساء) ، وقال تعالي(أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الأَوَّلِينَ)( المؤمنون 68) ، وقال تعالي(أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا((محمد 24 ).

ثانيا: العمل به والدعوة إليه:ـ – أما عن العمل به والدعوة إليه، فهذا صلب الأمر، ولا منزلة لقارئ لا يعمل بما يقرأ، بل يخالفه، بل كل ما ورد من فضل لقراء القرآن وتوقير لهم إنما قصد به قرّاؤه العاملون به، كما سبق وتعرفنا علي فضل أهل القرآن فمن واجبات المسلم نحو القرآن العمل به، أي بأوامره ونواهيه، يقول صلى الله عليه وسلم: (والقرآن حجة لك أو عليك) (رواه ابن ماجه والنسائي وأحمد ).. وكان الفضيل رحمه الله يقول: “إنما نزل القرآن ليُعمل به فاتخذ الناس قراءته عملاً. قيل: كيف العمل به؟ قال: ليحلوا حلاله، ويحرموا حرامه، ويأتمروا بأوامره، وينتهوا عن نواهيه، ويقفوا عند عجائبه”. ويلحق بالعمل بالقرآن التحاكم إلي القرآن الكريم في كل أمورنا ويعتبر أشد ضرورة ،فقال تعالي (يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِى ٱلأمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْء فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ……. فَلاَ وَرَبّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلّمُواْ تَسْلِيمًا) النساء: 59-65)

ثالثاً: توقيره وتعظيمه وصيانته عن الامتهان أو أي صورة تشعر بامتهانه:ـ توقيره وتوقير أهله العاملين به وصيانته عن أي امتهان؛ كاتخاذه للزينة أو ، أو اتخاذه نغمات للتليفون ، أو كتابته على الميداليات… وغيرها من الأشياء التي يصعب صرفها عن الامتهان والسقوط أو الدخول بها في الخلاء لقضاء الحاجة.. أو تركه على الأرض في صورة المهمل، ونحو ذلك مما يشعر بعدم التوقير، أو اتخاذه رمزاً للكوارث والمصائب في المآتم المبتدعة ونحوها، أو خلطه مع الهزل كما يفعلونه في برامج أجهزة الإعلام وافتتاح الحفلات الماجنة ، أو يستخدم لإضحاك الناس ولفت أنظارهم كالذين يدخلونه في النكت أو للدعاية لتجاراتهم وصناعاتهم ،بل بلغ الأمر أن بعض المجرمين الذين يزينون النساء كتبوا على أبوابهم (وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ)(الحجر: 16)… وغير ذلك مما يصل إلى حد السخف والهزل بآيات الله، وذلك من الكفر الذي حذر الله منه: (وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ( 65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمَانِكُمْ إن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ)( التوبة. (66

 

مكانة النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه

الحمد لله الذي هدانا لدينه القويم، ومنّ علينا ببعثة هذا النبي الكريم، وهدانا به إلى الصراط المستقيم، أحمده سبحانه على نعمه الغِزار، وأشكره على جوده المدراروأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد القهار، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله المصطفى المختاراللهم صل وسلم على عب

إذا استقام القضاء زال العناء

عناصر المادة 1- القضاء مسؤوليّةٌ وعناء 2- أصناف القضاة بين يدي ربّ السّماوات 3- وصيّةٌ غرّاء إلى العاملين في القضاء 4- اعلموا مقامكم، واتّقوا الله في أحكامكم 5- العدل نظام الأمم مقدمة: العَدْلُ أُمْنِيَةُ البَشَرِيَّةِ جَمْعَاءَ، وَغَايَةُ الرِّسَالاتِ الإِلَهِيَّةِ، ونظ

مراقبة الله في السر والعلن

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. إخوتي الكرام؛ حديثنا اليوم عن خلق عظيم من أخلاق الإسلام، ومقام جليل من مقامات الدين، ومنزلة عظيمة من منازل العبودية لله رب العالمين، بها تُـقبل النفوس على الطاعات والقربات، وتكون الحماية والوقاية من الفواحش والم