الثقافة التسلطية ورفض الرأي الأخر

التاريخ: الأربعاء 10 اكتوبر 2018 الساعة 06:26:38 مساءً

كلمات دلالية :

التعبير
الثقافة التسلطية ورفض الرأي الأخر

     في البيئات الاستبدادية التي تهيمن فيها الثقافة التسلطية تتكرر المواقف الأحادية الرافضة للرأي الأخر والتي قد تتطرف في هذا الرفض إلى درجة قتل صاحب الرأي الأخر أو تعذيبه أو اعتقاله أو تشريده.

البيئة الاستبدادية المعادية للرأي الآخر تحتقن بالعنف وتموج بالتطرف وقد تبالغ في قمع قنوات التعبير عن التطرف فلا يظهر للعيان إلا في صورة انفجارات مجتمعية عنيفة تنفجر كالبراكين للتنفيس عن حالة الاحتقان.

في بعض الأحيان تتداخل معطيات البيئة الاستبدادية مع معطيات البيئة القبيلة البدائية التي تعتبر الرأي الأخر استنقاصاً وتطاولاً فتتعامل معه بعقلية ثأرية وتلحق به جميع أنواع المضايقات والتي قد لا تتوقف في حدود الاعتقال والتعذيب.

ثقافة " ما أريكم إلا ما أرى " ثقافة فرعونية أوردت فرعون المهالك وأوردت كل طاغية ذات المصير تدفعه إلى مصيره الحتمي غرائز القوة العمياء المسكونة بالأحقاد والضغينة تجاه كل ما يخالف النزعة الطاغوتية.

    غالباً ما يكون رفض الرأي الآخر تعبيراً عن عقدة النقص والدونية واستبطان الشعور الداخلي بالذنب والشعور بقوة حجة الآخر و تأثيرها والعجز عن مقارعتها بالحجة والمنطق.

 منطق رفض الرأي الآخر هو نفسه منطق استكبار الملأ الأعلى يتكرر على مدار العصور "قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ "

حقوق الناس بين الأخذ والعطاء

حقوقك لدى الآخرين قضية مهمة عُني بها الإسلام، وسن الأحكام لتقريرهاوحمايتها، وبطبيعة الحال فإن حقوق الآخرين عليك هي كذلك موضع عناية الإسلام، فحقوقك هي واجبات الآخرين تجاهك، وحقوق الآخرين هي واجباتك تجاههم. ومن منطلق العدل طالبنا الإسلام باحترام حقوق الناس بالقوة نفسها التي

الإنسان والتفاؤل والتشاؤم

أول دراسة مطولة ومعمقة، كتبتها كانت عن التفاؤل والتشاؤم، وأنا ما زلت طالبا بجامع الزيتونة، نشرتها لي مجلة:”وحي الشباب” سنة 1949، إن لم تخني الذاكرة. وأذكر أن المقال أحدث صدى حسنا عميقا في نفوس المتفائلين وظلوا أياما ينوهون به ويعبرون عن إعجابهم به، وتقديرهم لكاتبه. أما الذي

احذر مصاحبة اللئيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه ، وبعد: يقول القائل: واحذر مصاحبةَ اللئيم فإنه يُعدي كما يُعدي الصحيحَ الأجربُ فاللئيم دنيء النفس خسيس الطبع شحيح لا يحفظ عهدا ولا يذكر ودا، وهو شخص اجتمعت فيه كثير من خصال الشر والصفات السيئة، ومنها: الظُّلم