من مقولات المستكبرين: لو كان خيراً ما سبقونا إليه

التاريخ: الأحد 7 اكتوبر 2018 الساعة 04:51:08 مساءً

كلمات دلالية :

الاستكبار
من مقولات المستكبرين: لو كان خيراً ما سبقونا إليه

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ} : وهكذا يفعل الغرور بأهله , فمقولات أهل العناد والاستكبار تكاد تكون متكررة عبر التاريخ إن لم يكن بنفس الألفاظ فبنفس المعاني . من تلك المقولات قول المعاند المعادي للرسالة وحامليها : لو كان ما عندكم هو الحق لسبقناكم إليه فنحن أهل الفهم والفكر, فجعلوا من أنفسهم حجة على الحق وجعلوا من تركهم للحق وعنادهم إياه دليلاً على بطلان الحق ذاته.

 

وبناء على عدم اهتدائهم كان التطور الطبيعي لحالهم وهو مهاجمة الحق ووصفه بأبشع الصفات إلصاق التهم والتشويهات بالرسالة وحامليها. أما أهل الإيمان فثابتون صابرون يعلمون قيمة ما معهم من الحق وأنه الامتداد الطبيعي للكتب السابقة وأولها التوراة قبل تحريفها , وأنه نور الله الموصول عبر جميع الرسل و الأنبياء .

 

قال تعالى : {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًاا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ * وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ} . [الأحقاف  11-12] قال السعدي في تفسيره: أي: قال الكفار بالحق معاندين له ورادين لدعوته: { {لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ } } أي: ما سبقنا إليه المؤمنون أي: لكنا أول مبادر به وسابق إليه وهذا من البهرجة في مكان، فأي دليل يدل على أن علامة الحق سبق المكذبين به للمؤمنين؟ هل هم أزكى نفوسا؟ أم أكمل عقولا؟ أم الهدى بأيديهم؟ ولكن هذا الكلام الذي صدر منهم يعزون به أنفسهم بمنزلة من لم يقدر على الشيء ثم طفق يذمه ولهذا قال: { {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} } أي: هذا السبب الذي دعاهم إليه أنهم لما لم يهتدوا بهذا القرآن وفاتهم أعظم المواهب وأجل الرغائب قدحوا فيه بأنه كذب وهو الحق الذي لا شك فيه ولا امتراء يعتريه. الذي قد وافق الكتب السماوية خصوصا أكملها وأفضلها بعد القرآن وهي التوراة التي أنزلها الله على موسى { { إِمَامًا وَرَحْمَةً} } أي: يقتدي بها بنو إسرائيل ويهتدون بها فيحصل لهم خير الدنيا والآخرة. { {وَهَذَا } } القرآن { {كِتَابٌ مُصَدِّقٌ } } للكتب السابقة شهد بصدقها وصدَّقها بموافقته لها وجعله الله { لِسَانًا عَرَبِيًّا } ليسهل تناوله ويتيسر تذكره، { { لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا} } أنفسهم بالكفر والفسوق والعصيان إن استمروا على ظلمهم بالعذاب الوبيل ويبشر المحسنين في عبادة الخالق وفي نفع المخلوقين بالثواب الجزيل في الدنيا والآخرة ويذكر الأعمال التي ينذر عنها والأعمال التي يبشر بها.

الإنسان والتفاؤل والتشاؤم

أول دراسة مطولة ومعمقة، كتبتها كانت عن التفاؤل والتشاؤم، وأنا ما زلت طالبا بجامع الزيتونة، نشرتها لي مجلة:”وحي الشباب” سنة 1949، إن لم تخني الذاكرة. وأذكر أن المقال أحدث صدى حسنا عميقا في نفوس المتفائلين وظلوا أياما ينوهون به ويعبرون عن إعجابهم به، وتقديرهم لكاتبه. أما الذي

احذر مصاحبة اللئيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه ، وبعد: يقول القائل: واحذر مصاحبةَ اللئيم فإنه يُعدي كما يُعدي الصحيحَ الأجربُ فاللئيم دنيء النفس خسيس الطبع شحيح لا يحفظ عهدا ولا يذكر ودا، وهو شخص اجتمعت فيه كثير من خصال الشر والصفات السيئة، ومنها: الظُّلم

بين إيران والسعودية

لا بدّ من إعمال النظر العميق الواعي في قضية الدولتيْن الخليجيتيْن لفهمهما. فكلاهما يرفع شعار الإسلام لكنّه ربما يسيء إليه أكثر مما يخدمه ، كلٌ بطريقته. وإذا حكّمنا العقل واحتكمنا إلى معطيات الواقع وجدنا أن إيران تخدم مشروعها أفضل بكثير من السعودية، فهي لديها أجندة طائفية(القومي