المعاني الإنسانية والحضارية ليوم عاشوراء

التاريخ: الخميس 20 سبتمبر 2018 الساعة 07:19:03 مساءً

كلمات دلالية :

عاشوراء
المعاني الإنسانية والحضارية ليوم عاشوراء

يوم عاشوراء يوم تاريخي في حياة الإنسانية إنه يوم سقوط أكبر طاغية في حياة البشرية حارب حرية الرأي واستخف قومه فأطاعوه وصادر كل أنواع الحقوق والحريات

بلغت غطرسة فرعون الذروة وهو يعلن الحرب على حرية الرأي ويطلب الاستئذان منه قبل الإيمان بأي رأي أخر ويهدد بأبشع أنواع العقوبات" قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون *لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم أجمعين"

ولكن القلوب التي عرفت الحرية يستحيل أن تفرط بها مهما كانت التهديدات والتضحيات فكان لسان حال المؤمنين " قالوا إنا إلى ربنا منقلبون *وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين ".

أن عاشوراء يوم مشهود فالعرب كانت تعظمه وتصومه في الجاهلية ورجحنا أن هذا الصيام من بقايا التعاليم الحنيفية البراهيمية مثله مثل بعض طقوس الحج كالطواف وغيره التي كانت معروفة قبل الإسلام.

ولكن العرب كانت تصوم عاشوراء وهي تجهل دلالته وأسراه ومقاصده فلا ينبغي اليوم ونحن نصوم هذا اليوم أن نصومه كصيامهم بدون التوقف عند دلالته واستشعار مقاصده التربوية والإنسانية.

لا يريد الإسلام أن يكون هلاك أي طاغية حدثا عابراً يطويه النسيان فلابد من تخليد هذه الذكريات لتكون من خلفهم من الطغاة آيات وعبر لعلهم يرتدعون ويعودن إلى رشدهم ومن هنا جاء الاحتفاء بهلاك فرعون ونجاة المؤمنين "ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين".

نحو رمضان مختلف (شياطين غير مصفدة )

وعدنا الله تعالى بتصفيد شياطين الجنّ في رمضان، حيث الوسوسة في أضعف حالاتها ودافع الخير داخل المسلم في أعلى درجاته، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَاب جَهَنَّمَ ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ" رواه البخ

نحو رمضان مختلف (ليل فسيح)

ليل رمضان ليس كأي ليل في بقية الشهور، ولعل عطر القرآن فيه قد فاح حتى ملأ الأجواء والقلوب والنفوس والأراوح من طيبه وعبقه، فصارت الأنفاس فيه غير الأنفاس والنجوم غير النجوم والسواد غير السواد. مغبون من حرم نفسه من استنشاق عطره وعبيره، لينغمس في استنشاق روائح الطعام والشراب الطيب

نحو رمضان مختلف (صلوات خاشعة)

الخشوع لبُّ الصلاة ومن أهم مقاصدها العظيمة {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}. ويتحقق هذا المقصد في رمضان بشكل أكبر وبمعينات أكبر من خلال التنبه للآتي: أولا: في ليل رمضان صلاة وقيام، والليل موطن السكون والخلوة والتأمل، وكل هذه توفر إمك