ضبط السلوك وعلاقته بالهواية والرغبات

التاريخ: السبت 10 مارس 2018 الساعة 06:17:01 مساءً

كلمات دلالية :

السلوك
ضبط السلوك وعلاقته بالهواية والرغبات

إنه لمن الشيء الفطري أن يكون للإنسان ميولاً ورغبات. ومن ذلك أن يكون له هوايــة.. والهواية من الهوى، وهوى « أحب " » 1 وبما أن الحب تبع للنفس فليس كل حب صحيح ، فمنه الروحاني ومنه الشيطاني.

 

إن الرغبات والميول منها المباح ، ومنها المكروه ، ومنها المحرم . إن التفقه الدقيق في القرآن والسنة يفرز لنا كل نوع على حدة ، وبناءً عليه نُفًعًل إرادتنا إيجاباً مع المباح فنمارسه ، وسلباً مع المحرم فنرفضه . فعلى ضوء ذلك نتعامل مع الهواية .

 

فالهواية يحب أن تأخذ حيزها الطبيعي في تلبية حاجيات الإنسان الجسمية والعقلية والنفسية ، فإذا تجاوزت هذا الحيز أصبحت الهواية ظاهرة مرضية وشاذة . فالهواية كالغرائز إن سلكت طريقها الشرعي نفعت ، وإن زادت ممارستها عن الحد المطلوب أضرت ، وإن كانت من المحرمات أفسدت . وإن حرم الإنسان منها قد يعيش في ضيق وحرج .

 

هوايات الناس كثيرة أهم أنواعها:

 

- القراءة المستمرة و الألعاب الرياضية ككرة قدم ، ملاكمة ، سباحة ،...الخ

 

- الشطرنج ، النرد ( الطاولة ) ...رؤية مسلسلات ، تواصل اجتماعي عبرالنت

 

- جمع الطوابع ، الطيران ، الرسم ، تربية الطيور ، الصيد ، ركوب الخيل ....

 

يشعر المرء عندما يمارس هوايته بالراحة النفسية ، ولو تعب في هوايته ، لذلك نراه يقضي وقت فراغه في ممارسته لها .

 

كما أن أصحاب الهواية الواحدة يألفون بعضهم البعض ، فنراهم يتوادون ويتسامرون .

 

إلا أن الهواية قد تنقلب من متعة تلبي حاجة نفسية إلى مفسدة ، خاصة في هوايات المنافسة ، إما غالب أو مغلوب . لايتحمل المغلوب الهزيمة فقد يغضب وينتقم ، فتنقلب الهواية إلى مضرة كما في بعض المباريات الرياضية ، أو من نوع الهوايات المحرمة كلاعبي القمار . فقد يرتكب الخاسر جريمة بحق الرابح ليسترجع ما ربحه منه . أو أن تكون المفسدة في جنوح وتطرف في ممارسة الهواية . هذا الجنوح إما أن يكون على حساب الصحة ، أو الدخل المالي ، أو الدراسة إن كان طالب ، ..أو على حساب واجبات تجاه خالقه بالعبادة والطاعة أو تجاه نفسة أو أسرته أو أمته . خاصة إن كان فيها إضاعة للمستقبل وهدر للوقت . وقد تكون على حساب حياته . فوقت الإنسان غالٍ ، وصحته رأس ماله ، ومستقبله يجب أن لايغيب عن باله .

 

.فعلى المرء أن يتحكم بهوايته لا أن تتحكم به ، خاصة أن النفس تطلب في كل الأمور أكثر من حاجة الجسم ، فإذا لم يتحكم صاحبها بها أوردته إلى التهلكة .

 

فكم من هاوٍ لكرة القدم كان همه متابعة وحضور المباريات بين الأندية المحلية والعالمية . وفي نهاية المطاف وجد نفسه أضاع المال والوقت .

 

وكم من راكب دراجة ناريه ، ركبها وهو فرحاً بسرعتها . وإذ وجد نفسه في نهاية المطاف طريح المستشفى يعاني من جروحه ، أو فارق الحياة

 

وكم من طالب جرفته هواية الشطرنج للعب مع أصدقائه الذين زعموا أنهم يدرسون سوية . فكانت نتيجة الإمتحانتات رسوب الجميع.

 

وكم من هاوٍ للأناقة واللباس الفاخر ، والمظاهر الخادعة ، أصبح عبد لها أنفق ماله في غير محلة ومنصرفاً عن تزكية نفسه ، و عبادته لربه .

 

وكم من هاو للصيد صرفه صيده عن واجباته تجاه ربه وأهله . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ...« مَنْ بَدَا جَفَــــــا، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَـــــــــلَ » 1...

 

بدا : أي سكن البادية . جفا: غلظ طبعه. الصيد حلال ، باستثناء ما حرم منه . الحديث النبوي يلفت الإنتباه أن الإستغراق فيه ،كما عند بعض هواته يؤدي إلى الغفلة عن واجبات أهم منه ، والله أعلم .

 

جملة القول من المستحسن أن يكون للإنسان هواية . يتحكم بها ، ولا تتحكم به . تجلب له منفعة وتبعد عنه مفسدة.

_________

1-كما ورد في قاموس مختار الصحاح 2- مسند ابن ابي شيبة 32957

ليس بحاجة

ليس بحاجة ليحقق احلامه هو بحاجة لان يسمعها و يعيها الناس . ليس بحاجة لان يغير كل شيئ هو يريد ان يكون له مكان ليغير ما استطاع . ليس بحاجة لان يمنعك ما تفعله هو يرى اهمية في معرفتك بان فعلك يضر . ليس بحاجة لان تكون دوما بجانبه هو يريد ان يراك ليتقاسم معك بعضا من ايامه ومشاغله.

كن مبادرا

سنة الحياة تتمثل في الحركة فالشخص الذي قرر البقاء في مكانه ظانا من انه لن يتقدم ولن يتاخر سيتاخر دون ان يشعر ذلك ان البقية والعالم يتقدم يوميا . وواحد من اهم العوامل المساعدة على النجاح و التقدم في الحياة هي المبادرة . تلك الاشياء او الاعمال او الاقوال التي قد تبدو لا فائدة منها

تعلم من غيرك

معظم مشاكلنا او ما يحصل لنا من عقبات او سقطات ولنقل تغرات يعود لعدم اهتمامنا و تحليلنا لما حدث لمن هم يعيشون مثلنا ولربما في نفس مجتمعنا او حالتنا ولربما لعدم الاقتداء اما بالناجحين منهم او اخد العبرة والاعتبار ممن تعثروا منهم وذلك من اجل اخذ طرق اشد نفعا و اكثر قصرا و اصابة و اق