كيف أعلم ابني التعبير عن مشاعره ؟

التاريخ: الأربعاء 7 مارس 2018 الساعة 06:46:28 مساءً

كلمات دلالية :

الابناء
كيف أعلم ابني التعبير عن مشاعره ؟

قالت الأولى : ابني سريع البكاء، وقالت الثانية : ابنى سريع الغضب، وقالت الثالثة : ابني إذا غضب صمت لا يتكلم، كل هذه المواقف تدل علي أن الطفل لم يتعلم كيف يعبر عن مشاعره ، وتعليم الطفل الحديث عن مشاعره مسألة ليست سهلة لأن الناس في الغالب تحب أن تعبر عن أفكارها وليس عن مشاعرها، ومن يعبر عن مشاعره فإنما يعبر عن شيء في داخل نفسه، ولعل التطور التكنولوجي ووسائل الإتصال اليوم ساعد الكثير في التعبير عن مشاعرهم ولكن من خلال الرموز وليس الكلام، مثل الرموز الموجودة بالوتس أب وباقي الشبكات الإجتماعي بالوجه الضاحك أو الغاضب والقلب الأحمر أو الأخضر والورود والأشكال،ونحن يهمنا أن نعلم الطفل التعبير بالكلام، فالطفل من عمر 2-6 سنوات يعبر بالصراخ والغضب والبكاء والضرب لكي يوصل رسالته، ولعل هذه أصعب مرحلة

في تدريب الطفل علي التعبير الصحيح عن مشاعره وبطريقة صحيحة غير العصبية والصراخ، أما الطفل بين عمر 7-10 سنوات فإنه يفهم كيف يعبر عن مشاعره ولديه القدرة علي فهم مشاعر الآخرين، ويستطيع مواجهة الشجار مع الآخرين وإيجاد الحلول، وفي هذه المرحلة نحتاج أن نساعده في التعبيرالصحيح أو نوضح له لو أخطأ في التعبر عن مشاعره، أما الطفل بين عمر 11-15 سنة ففي الغالب يكون لديه مشاعر متقلبة ولا يرغب أن يملى أحد مشاعره عليه، وفي هذه الحالة علينا أن نستوعبه ونشعره بأننا متفهمين لمشاعره ونوضح له التقلب الذي يعيشه

ولهذا من الأخطاء التي يرتكبها المربي أن يسكت طفله إذا بكى، ففي هذه الحالة نحن لا نعالج المشكلة بل نربي الطفل على عدم التعبير عن مشاعره، فبكاؤه عبارة عن تعبير عما في نفسه فلو كان البكاء في الوقت الصحيح فإننا نشجعه على البكاء، أما لو كان البكاء في الوقت الخطأ فإننا نتحاور معه ونشرح له ماهي الطريقة الصحيحة في التعبير عن مشاعره غير البكاء، ونوضح له أنه اختار وسيلة خاطئة في التعبير عن مشاعره

ومن الأساليب الذكية في تعليم الطفل التعبير عن المشاعر أن تبدأ أولا بعرض المصطلحات للمشاعر وشرحها لطفلك مثل (حزين، ملل، وحيد، سعيد، محب،حساس، متفائل، مزاجي، منفعل، محبط، مشوش، خائف، مصدوم، متردد ....وهكذا) ، بعد هذه الخطوة ننتقل لتدريبه بالتعبير عن مشاععره إما بالكلام أو بالرسم

أو بالكتابة، وأذكر أحد الآباء خصص دفتر لإبنه سماه دفتر التعبير عن مشاعري، وكان الطفل يكتب فيه مشاعره كلما فرح أو حزن،وإذا كبر الطفل فإن مشاعره تتأثر بذكرياته أو خبراته الشخصية أو المعتقدات، ولهذا تعليم الطفل كيف يعبر عن مشاعره يساعده بأن يعيش بصحة نفسية

وسلام داخلي، ولعل أول يوم يدخل فيه للمدرسة تعتبر فرصة ذهبية للتربية لأن مشاعره في هذا اليوم تكون مختلطة بين خوف وحزن وقلق وسعادة،ورسولنا الكريم وجهنا للتعبير عن مشاعرنا فقال (إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه) ولما توفي ابنه ابراهيم دمعت عيناه فالتفاعل العاطفي قيمة تربوية

رائعة لو أحسنا التعبير عن مشاعرنا

فلذات الأكباد: هل يشعرون بحبنا لهم؟

هل يشعر أبناؤنا بحبنا لهم؟ وهل نحرص على التعبير لهم هن هذا الحب بأشكال مختلفة؟ لا شك أن بعض الآباء يفعلون ذلك وربما يبالغ بعضهم في التعبير عن حبه إلى مرحلة التدليل المفسد؟ ولكن الكثير أيضاً لا يجيدون هذا التعبير؟ أو لا يفضلون التعبير عن هذه العاطفة لأبنائهم، ويحرصون على إظهار

تواصل الآباء مع الأبناء في عصر ثورة التواصل

تواصلاً مع مقال الأمس " هل نجيد الإصغاء إلى أبنائنا؟ " وبناء على بعض الاستفسارات الخاصة التي وصلتني حول إشكالية احتمال التأثير السلبي لزيادة المساحة المتاحة للأبناء في الحديث والتي قد تتجاوز بعض الخطوط، والحقيقة أنني أتفهم هذه التخوفات من تأثيرات العالم الإلكتروني المفتوح، ولكنكم

هل نجيد الإصغاء إلى أبنائنا

يشكو الكثير من الآباء من عدم إصغاء الأبناء إليهم، ولو سألناهم هل يصغون هم إلى أبنائهم يستغربون من طرح سؤال كهذا، وكأن الأصل أن يكون الأب أو الأم قناة اتصال إرسالي في اتجاه واحد لا مساحة فيها لأي تفاعل من الطرف الآخر غير الاستجابة لمضمون الرسالة وتطبيق الأوامر بصورة آلية. والواق