الإمام البنا صادقا صريحا

خاص عيون نت

التاريخ: الإثنين 12 فبراير 2018 الساعة 07:37:54 مساءً

كلمات دلالية :

البنا
الإمام البنا صادقا صريحا

كان الإمام البنا صادقا صريحا بلا حدود فكتب له الله القبول بين الناس فتحا وكسبا للقلوب وتأثيرا في السلوك وأثرا وبصمة في الضمير وحشدا للحق وحلو الحديث وجميل الكلم يغلق به أفواه ويفتح قلوب وينير عقول.

اتخذ الحب والإخوة شعارا للدعوة وطريقا لها تختلف الأفكار والآراء ويظل سمو الحب والود مقدسا. قال صلى الله عليه وسلم (اللهم أبغني حبيبا هو أحب إلى من نفسي).

فكان من توفيق الله لهذه الدعوة أنهم المهذبون نشأةً وتاريخاً من خير الناس للإسلام وأهله، هم من صفوة المسلمين لم تزدهم الشدائد والمحن إﻻ صبراً وثباتاً وتفانياً وعطاءً، هم اليوم رصيد الإسلام وجدار الملة والغصة في حلوق أعداء الديانة، هم الأمل والمستقبل رافعي الراية وعنوان الأمة وفي وجوه الطغاة رفعا ودفاعا لمشروع أهل السنة والجماعة في العالم.

صدق بلغ بالدعوة آفاق الأرض وعنان السماء انتشارا وتأثيرا عميقا بالنفوس

وصراحة الإمام البنا لا تلوي على أحد في وضوح الهدف والغاية والوسيلة والعقبات التي تقف في وجه السالكين طريق الدعوات نظرا لشمول دعوتهم لكل مظاهر الحياة (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين)

(إن هذا الدين لن ينصره إلا من أحاطه من جميع جوانبه).

ولذلك يتجمع علينا أهل الباطل من كل حدب وصوب

تفرق جمعهم إلا علينا........ فصرنا كالفريسة للذئاب

وما تجمعوا علينا إلا لتمسكنا بالمنهج الحق

فمن تمسك بالمنهج كاملا حاربوه حربا كاملة شاملة عنيفة

ومن تمسك بنصف المنهج يحارب نصف حرب، ومن فرط في المنهج لم يُعادَى ولم يُحارَب بل يتصدر المشهد مع العدو سواء بسواء.

يقول الإمام (أحب أن أصارحكم، إن دعوتكم لازالت مجهولة عند كثي من الناس، ويوم يعرفونها ويدركون مراميها وأهدافها ستلقى منهم خصومة شديدة وعداوة قاسية، وستجدون أمامكم الكثير من المشقات وسيعترضكم كثير من العقبات، وفي هذا الوقت وحده تكونون قد بدأتم تسلكون سبيل أصحاب الدعوات، أما الآن فلا زلتم مجهولين ولازلتم تمهدون للدعوة وتستعدون لما تتطلبه من كفاح وجهاد سيقف جهل الشعب بحقيقة الإسلام عقبة في طريقكم، وستجدون من أهل التدين ومن العلماء الرسميين من يستغرب فهمكم للإسلام وينكر عليكم جهادكم في سبيله، وسيحقد عليكم الرؤساء والزعماء وذوو الجاه والسلطان، وستقف في وجهكم كل الحكومات على السواء، وستحاول كل حكومة أن تحد من نشاطكم وأن تضع العراقيل في طريقكم، وسيتذرع الغاصبون بكل طريق لمناهضتكم وإطفاء نور دعوتكم وسيستعينون من أجل ذلك بالحكومات الضعيفة، والأخلاق الضعيفة، والأيدي الممتدة إليهم بالسؤال، وعليكم بالإساءة والعدوان، ويثير الجميع حول دعوتكم غبار الشبهات وظلم الاتهامات، وسيحاولون أن يلصقوا بها كل نقيصة وأن يظهروها للناس في أبشع صورة، معتمدين على قوتهم وسلطانهم، ومعتدين بأموالهم ونفوذهم (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) وستدخلون بذلك ولا شك في دور التجربة والامتحان، فتسجنون وتعتقلون وتقتلون وتشردون، وتصادر مصالحكم وتعطل أعمالكم وتفتش بيوتكم، وقد يطول بكم مدى هذا الامتحان (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون) ولكن الله وعدكم من بعد ذلك كله نصرة المجاهدين ومثوبة العاملين المحسنين (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم) (فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين) فهل أنتم مصرون على أن تكونوا أنصار الله؟

ضع في يدي القيد ألهب أضلعي بالسوط ... ضع عنقي على السكّين

لن تستطيع حصار فكري ساعةً ... أو نزع إيماني ونور يقيني

فالنور في قلبي وقلبي في يدي ربي ... وربي ناصري ومعيني

سأعيش معتصماً بحبل عقيدتي ... وأموت مبتسماً ليحيا ديني

محمد إقبال وسنة التجديد الماضية

من أهم معالم حيوية الإسلام، ومن أكبر العلامات المشيرة إلى خلوده، وإلى قدرته على الانبعاث والتجدد حتى قيام الساعة- لأنه كلمة الله الأخيرة للبشرية- ما نراه من مجدِّدين في تاريخ الإسلام طولاً وعَرْضًا.. مجددين يَنبعِثون- أو بالأدق: يُبتعَثون ويُصطَفون- على فترات، كلما أصاب مسيرتَه غ

الشيخ الغزالي.. كيف يفكر وكيف يزن الرجال؟

لعل أحكم تعريف للتاريخ هو أنه "ما يحتاج الناس إلى تذكره"[1]، وعند بعض المؤرخين والفلاسفة أن التاريخ كله "إنما هو تاريخ من ظهر في الدنيا من العظماء، فهم الأئمة وهم المكيفون للأمور، وهم الأسوة والقدوة"[2]، وفي زمن الثورات والمواجهات وافتقاد الزعماء الملهمين يحتاج الناس إلى تذكر زعا

حب الصحابة (6)

رياح الليبرالية الغربية العاتية أتت على كثير من ثوابتنا بفعل موجة التغريب التي تنبثق من واقع أن «المغلوب دائما مولع بتقليد الغالب»، فضلا عن الحملة الغربية الضروس على أمتنا الإسلامية لمحو هويتها وضمان تبعيتها .. لقد تفشت النسبية في كثير من معتقداتنا وباتت ثوابتنا هلام لا شكل له ول