هنا تظهر معادن الأزواج

التاريخ: الأحد 11 فبراير 2018 الساعة 07:36:33 مساءً

كلمات دلالية :

الازواج
هنا تظهر معادن الأزواج

حريصون علي شكر كل أب أو زوج لما يتحمل من مسئوليات , و ما يبلغه من الكد والتعب و العمل ليل نهار ، كي يوفر لبيته و لأهله و أولاده حياة كريمة ، مضحيا بكل ما أوتي من قوة لسد إحتياجاتهم ..

هذا غير ما يتحمل من الهموم التي تعاوده من الخوف من غد , أو هل سيستطيع أن يواصل رحلة الكفاح هذه , أم ستتقلب عليه الأيام

خواطر تراوده و أفكار من هنا و هناك , يُسرها في نفسه و لا يحاول إظهارها أمام زوجته و أولاده .

لكن هذه الأمور أحيانا قد تخلق زوجا أو أبا دكتاتورا متسلطا حازما في كل شىء , حاد الطبع , يخفي إبتسامته عنهم , و يكتم حبه لزوجته و أولاده

أو قد يتسبب كده وبذله في خلق صورة الأناني الذى لا يحب إلانفسه ولا يفكر إلا بها , تجده يهتم براحته وتلبية رغباته و لا ينشغل إلا بمصلحته دون الاهتمام بشؤون من حوله .

لكنها قد تنتج الأب المعطاء و الزوج حسن المعاملة ، الذى يقدم كل ما لديه ، و قد يحرم نفسه من إحتياجات كثيرة وضرورية ، مقدما عليها إحتياجات بيته و أولاده .

كل زوج من هؤلاء تظهر حقيقتة ومعدنه مع العشرة ، فقد تجده في الرخاء يكون في صورة و مع تقلبات الدهر تختلف الأمور .

وتستطيع تقييم حاله برؤية صحيحة ساعة الشدة , و أصعب شدة تمر بها الزوجة هي عندما تبتلي بمرض مزمن أو مرض من الأمراض الفتاكة , التي فيها يطول مرضها و يضعف يوما بعد يوم نشاطها ، فهنا يظهر معدن الزوج ..

فماذا تنتظر هنا من الزوج الأناني أو سىء الطبع ؟!

فبعض الأزواج عندما يطول مرض زوجته يملون , و يمتنعون تدريجيا عن الاهتمام بها , غير ما تجد الزوجة منه وجها عابسا , وتعنتا أمام أتفه الأمور و خلق مشكلة .

و منهم من تزيد عصبيته فتنقلب علي الأولاد حتي تصبح حياة جافة مفتقدة الدفء الأسرى .

و هنا للاسف يتمني كل من في البيت  سواء كانت الزوجة أو الأبناء يتمنون خروج هذا الأب كي يرتاحوا من هذا الضجيج و من النكد والهم الذى يملأ البيت خاصة أثناء وجوده .

و بالرغم من أن الزوج عندما يمرض تقف الزوجة بجانبه و تقدم له الرعاية الكافية و تجتهد في خدمته علي أكمل وجه دون تقصير أو تهاون فعلي العكس ، بعض الأزواج ( البخلاء ) عندما تمرض زوجته يفكر مائة مرة للسعي في علاجها و يجلس يحسب كم سينفق !

و زوج آخر غريب الطباع يعتبر خدمته لزوجته أثناء مرضها إنتقاصا من رجولته أمام أسرته و مجتمعه و ذلك يرجع للأفكار القديمة التي ما زالت تطغي علي بعض العقول , فإذا ما ظهرت الرجولة عند الأزمات فمتى تظهر إذن ؟!

و زوج آخر أكثر غرابة يختار وقت مرض زوجته ليخبرها بفكرة الزواج من أخرى !

لا يفكر و لا يبالي بآلام المريضة , بل أضاف لآلامها أحزانا و هموما جعلتها تتمني ألا تتطول أيامها في الحياة !

لكن أزواجا أخر ضربوا مثلا في الوفاء وحسن المعاملة , وطيب العشرة ، و هذه قصة ليست الأولى و الأخيرة تصف لنا وفاء زوج :

فهذه زوجة عندما مرضت بالمرض الخبيث , جلست و تحدثت مع زوجها لتطلب منه الزواج بأخرى لأنها تشعر بالتقصير تجاهه و لا تستطيع الاهتمام به , وهنا جاء رد الزوج : " أنا راض بحياتي معك , ولا يهمني ن كل هذا  إلا صحتك و عافيتك و سألازمك و لن أتزوج بأخرى " .

و آخرون  يتحلون بالصبر عند مرض زوجاتهم , إضافة الى مظاهر الطيبة التى تملأ قلوبهم , و مساندتهم لزوجاتهم في هذه المحنة

و هنا أزواج أخرون لم يكتفوا بذلك بل رافقوهن للعلاج في الخارج و لم يبخلوا بمالهم علي من لم تبخل بشبابها و صحتها من أجل بيتها .

فالوفاء من أروع  الصفات التى يتحلي بها المرء حيث يظهر في الاخلاص و العطاء و العهد , و ليس هناك عهد أفضل من العهد الذى بين الزوجين .

فإن لم يرغب الزوج في الوقوف مع زوجته في محنتها ، فعليه ألا يحرمها من الابتسامة عند لقائها يقول صلى الله عليه وسلم :" لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق "

ووفاؤه يظهر في إبتسامتة ، تلك التي لا تكلفه شيئا لأجل المساعدة في تفريج كربتها ، وفي ساعات تعبها ، وتترك في قلبها أثرا إيجابيا وتفاؤلا يساعدها على الشفاء  ..

أحيانا يظهر إهمال الزوج ( سىء الأخلاق ) في مرضها ، رغبة في الانتقام منها ، بسبب ما صدر منها سابقا من إهمالها له ، أو غضبه في بعض الأمور منها ، فهو لاينسى لها هذه المواقف ..!

فنقول له : أين الصفح الجميل والعفو الذي يستلزم تناسى أخطاء الغير أو التغافل عنها خصوصا في لحظات عجزه ؟  ، ونذكره بقول النبي صلى الله عليه وسلم :" خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي "

فمعدن الزوج يظهر في هذه المواقف ووفاؤه يظهر هنا ، فالوفاء يتحقق مهما تغيرت الأحوال  ، ووفاء الزوج في محنة زوجته من أهم صفات الإنسانية التي يتفق عليها الناس ، وهي صفة من صفات القوامة والرجوله ، ووفاؤه لها يظهر في عدم نسيانه لجميل صنيعها معه ، وإعتراف لها بالجميل .

إلى كل زوجين: ليس كل صمت حكمة

كثيرة هي المشاكل الأسرية، ولا يكاد يخلو بيت منها مهما كانت درجة سعادته أو تفاهم أطرافه، وتنشأ كثير من هذه المشكلات من قلة الحوار بين الزوجين أو انعدامه. ولعل أكثر من يشتكي من ذلك هن الزوجات بنسبة تفوق شكوى الرجال بمراحل كبيرة، فمِن الزوجات مَن تئن من صمت زوجها، وتضيق ذرعًا من

التسلط الزوجي

خلق الله تعالى الرجل بصفات وخصائص تؤهله للقيام بأعماله ومهامه المطلوبة منه، وكذلك المرأة خلقها الله تعالى بصفات وخصائص، تختلف عن صفات الرجل، لتقوم هي بأعمالها المطلوبة منها، قال تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا

كيف تحتوين زوجك؟

إن المرأة الذكية هي التي تستطيع أن تحتوي زوجها، وتجعله يلبي رغباتها وطلباتها دون تذمر أو ضجر؛ بل تجعل هذا الزوج يفرح بحديثه معها ولقائه بها؛ وما ذلك إلا لأنها قدمت ما يلبي حاجات زوجها، وما يفرحه ويشعره بقوامته ورجولته. إنني كلما أقف أمام موقف النبي صلى الله عليه وسلم مع السيدة