الابتلاء أم التمكين

خاص عيون نت

التاريخ: السبت 20 يناير 2018 الساعة 06:49:44 مساءً

كلمات دلالية :

الابتلاء
الابتلاء أم التمكين

سئل الشافعي رحمه الله أيمكن للعبد أم يبتلي قال لا يمكن للعبد حتى يبتلي.

قال تعالى "ولنبلونكم بشي من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين".

أي الذين هدى الله قلوبهم فعلموا أن ما أصابهم إنما هو بقدر الله تعالي وعلمه وحكمه وأنهم لا خلوص منه ولا مفر وأنهم مملوكون لله عز وجل عبيد ليس لهم حق الاعتراض وأنهم إلي الله راجعون ليوفيهم أجورهم وينتقم لهم ممن ظلمهم وأن أعلى الأجر على الصبر.

وقال ﷺ) لا يزال البلاء بالمؤمن أو المؤمنة في جسده وفي ماله وفي ولده حتى يلقي الله وما عليه من خطيئة(  رواه احمد والترمذي.

وقال تعالى (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين)

إن جيل التمكين جيل صحابة النبي الأمين علموا ذلك وتربوا علي هذا من النبي ﷺ لما جاء خباب بن الأرت إليه ﷺ وهو متوسد بردة له في الكعبة وقال له يا رسول الله ﷺ ألا تدعوا الله لنا ألا تستنصر لنا فقال ﷺ أنه كان فيمن كان قبلكم يؤتي بالرجل فيشق نصفين ويمشط بأمشاط حديد ما دون لحمه وعظمه ولا يرده ذلك عن دينه شي ولكنكم قوم تستعجلون.

وباستقرائنا لكتاب الله تعالى نجد أن أهل التمكين لهم صفات منها كما قال تعالى "وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضي لهم"

فأهل التمكين اتصفوا بصفة الإيمان والإيمان قول واعتقاد وعمل قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح والأركان عمل بكلمة الإيمان عمل بمقتضي كلمة لا اله إلا الله وليست قولها فقط والتحلل من مقتضها كما هو الحال الآن وإنما جيل التمكين صحابة النبي العدنان ﷺ ضربوا أروع الأمثلة في ذلك ومن صاد علي نهجهم حتى الآن وليعلم الجميع أن النصر والتمكين حليف لمن قام بهذا فهذا وعد الله تعالي وان الله عز وجل لا يخلف وعده أبدا قال تعالى (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر)

إن مكن الله تعالي عباده الصالحين وقاموا وامتثلوا أوامره سبحانه وتعالي وصاروا علي منهج الله وشريعته ونهج نبيه ﷺ مكن لهم في الأرض ورفع ذكرهم وان لم يقوموا بما أمرهم سبحانه وتعالي وتعدوا علي حدود الله وشريعته فإن الله سبحانه وتعالى سنته لا تحابي أحدا

)وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم(

نسأله تعالي أن يمكن لنا وأن يستخدمنا ولا يستبدل بِنَا

 

قيم الإيمان ومقوماته

الإيمان هو الحياة، وقل إن شئت: أصل الحياة، ذلك لأنه منهج كامل للإنسانية جمعاء، بل هو سر عظمة هذا الكائن وتفوقه الروحي الذي أهله لتلقي الخطاب الإلهي بكل مفرداته وحيثياته، فأصبح بذلك سيد الكون. فالحياة بالإيمان رحلة عظيمة وجميلة تنداح على طريقها أغصان السعادة وتبتسم أنفاس الزمن كل

الثقة واليقين برب العالمين

عندما ينظر الإنسان في نفسه وأحوال الناس من حوله يجد أموراً عجيبة، فكثير من الناس قد لا يجد من الدنيا كثير مال، ولا كثير متاع، ومع ذلك فهو ساكن النفس، راضٍ مطمئن القلب، مستريح البال، بينما غيره ممن ملكوا الأموال والوظائف والأرصدة والحسابات، تجدهم أصحاب أنفس قلقة، وقلوب وجلة، فواعج

تجديد العهد مع الله في عشر ذي الحجة

فضل الله بعض الأيام على بعض بكرمه ورحمته ليفتح للمقصرين والغارقين في أبحر الغفلة أبواب التقرب إليه بالعمل الصالح ومنها الأيام العشر المباركة التي تبدأ في هذا اليوم المبارك وهي أيام وليالٍ جليلة القدر، ويكفيها أهمية أن الله أقسم بها " والفجر وليالٍ عشر" حسب ترجيح جمهور المفسر