أوائل المؤمنين وأكابر المجرمين

خاص عيون نت

التاريخ: الثلاثاء 9 يناير 2018 الساعة 06:20:43 مساءً
أوائل المؤمنين وأكابر المجرمين

صراع العمالقة يتصارع فيه الكبار فقط بمرجعيتهم وأفكارهم ومبادئهم وتاريخهم وأخلاقهم.

الصراع الآن كما كان سابقاً ترى فيها تكالب الأعداء من كل حدب وصوب

بجميع الأدوات والأشكال والألوان والوجوه والمفردات في كل الأماكن والأزمان والميادين.

صراع بين الوطنية والعِمالة، بين الحفاظ على الثوابت أو التفريط فيها، بين رفاهية المجتمع أو إفقاره، بين حريته أو إذلاله وخضوعه، بين الحفاظ على ثروات الوطن وممتلكاته ومكتسباته أو ضياعها والتنازل عنها.

صراع هوية ومرجعية وعقيدة وليس صراع شخص أو سلطة أو كرسي أو منصب.

صراع حق أم باطل، إسلامي أم علماني وليبرالي، إصلاحي أم إفسادي، تحرري أم تقييدي ديكتاتوري قمعي استبدادي، مؤسسي شوري أم فردي تسلطي، عدل أم ظلم، مدني أم عسكري، كفاءات أم موالاة، عدالة اجتماعية أم طبقية، استقلال وسيادة أم تبعية، تكتفي بغذائك ودواءك وسلاحك أم تتسول   

صراع جذوره من عبق الماضي ورائحة التاريخ بدأ من أول الخليقة بين آدم وإبليس، قابيل وهابيل، موسى وفرعون، إبراهيم والنمرود، وبين الأنبياء والرسل وأقوامهم.

صراع اليوم تلحظ  فيه غطرسة كسرى وقيصر وجهل أبي جهل وحماقة أبي لهب وامرأته حمالة الحطب ونفاق ابن سلول وانسحابه بثلث الجيش وهروب وتسلل عبدالله بن قيس

(ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا)

(يقولون إن بيوتنا عورة وما هى بعورة إن يريدون إلا فرارا)

وسلاطة لسان وهجاء أبو عزة ولؤم أبو عامر الراهب (الفاسق) وغباء مسيلمة الكذاب وتخطيط ودهاء حيي بن اخطب وغدر أبي لؤلؤة المجوسي ودموية وفُجر الحجاج السفاح وغدر بئر معونة وبعث الرجيع ومكر بني قينقاع وقريظة والنضير وتأليب قريش للأحزاب واستنفارها وتلون المنافقين (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم)

وكذلك ترى في صراع اليوم شموخ وصدق وثقة وثبات محمد ﷺ وحكمة أبي بكر وعظمة الفاروق وقوته وبذل ذي النورين وبطولة علي وكرم الزبير وشجاعة عبدالله بن الزبير وعبقرية سيف الله المسلول وفقه ابن عباس وشدائد ابن عمر وروعة شعر حسان وربانية عباد بن بشر(صديق القرآن) وفداء سيد الشهداء حمزة والأمين أبي عبيدة والخطيب المفوه ثابت بن قيس وجود طلحة (الفياض) وتبختر أبي دجانة وترحال أبي أيوب الأنصاري وغربة أبي ذر وبصيرة أم سلمة وصبر الخنساء وبطولة أم عمارة ورحمة خديجة، وعفة عائشة وطهارة فاطمة وجسارة أم حرام شهيدة البحر وتضميد رفيدة الأسلمية للجرحى وبسالة ذات النطاقين.

ترى مؤنة الهجرة وشدتها والجميع يساهم ويبذل ويضحي (بحماس الشباب وحكمة الشيوخ) رجالاً ونساءً أطفالاً وكهولاً مسلمين وغير مسلمين فرادى وجماعات فاستحقت أن تكون عنواناً للأمة وتأريخاً ومولداُ للدولة كما ستكون هذه المرحلة حدثاً فريداً ستذكرنا الأجيال به فله ما بعده من العزة والحرية.

صراع لا يقل أهمية عن مواقف الإسلام الفاصلة في القادسية واليرموك وعين جالوت وحطين.

صراع به بشريات بدر وفتح خيبر ومكة وشهداء أحد وجراح حمراء الأسد وشدة الخندق وإصرار بيعة الرضوان والوجل من الإعجاب بأعداد حنين وتكتيك مؤتة وشظف ذات الرقاع ومسافة تبوك وعنائها.

صراع أغرق الله فيه الأرض لنوح وأبطل خصائص النار لإبراهيم وشق اليم لموسى وانشق القمر لمحمد ﷺ وحفظ  يونس في بطن الحوت ورفع عيسى للسماء وحُصر وسجن صلى الله عليه وسلم في الشعب ثلاث سنوات.

صراع أُعدم فيه يحيى بن زكريا وقدم رأسه مهراً لبغي من بني إسرائيل وسُجن فيه يوسف عليه السلام.

صراع انتصر فيه أهل الحق دائماً وأبداً رغم سلميتهم وضعفهم وقلة عددهم وعدتهم وسخرية الناس وشماتة الأعداء وتعرضهم للإيذاء الجسدي والنفسي والمعنوي.

صراع لُخص للحسن بن علي فقيل له (قلوب الناس معك وسيوفهم عليك).

 

حقوق الناس بين الأخذ والعطاء

حقوقك لدى الآخرين قضية مهمة عُني بها الإسلام، وسن الأحكام لتقريرهاوحمايتها، وبطبيعة الحال فإن حقوق الآخرين عليك هي كذلك موضع عناية الإسلام، فحقوقك هي واجبات الآخرين تجاهك، وحقوق الآخرين هي واجباتك تجاههم. ومن منطلق العدل طالبنا الإسلام باحترام حقوق الناس بالقوة نفسها التي

الإنسان والتفاؤل والتشاؤم

أول دراسة مطولة ومعمقة، كتبتها كانت عن التفاؤل والتشاؤم، وأنا ما زلت طالبا بجامع الزيتونة، نشرتها لي مجلة:”وحي الشباب” سنة 1949، إن لم تخني الذاكرة. وأذكر أن المقال أحدث صدى حسنا عميقا في نفوس المتفائلين وظلوا أياما ينوهون به ويعبرون عن إعجابهم به، وتقديرهم لكاتبه. أما الذي

احذر مصاحبة اللئيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه ، وبعد: يقول القائل: واحذر مصاحبةَ اللئيم فإنه يُعدي كما يُعدي الصحيحَ الأجربُ فاللئيم دنيء النفس خسيس الطبع شحيح لا يحفظ عهدا ولا يذكر ودا، وهو شخص اجتمعت فيه كثير من خصال الشر والصفات السيئة، ومنها: الظُّلم