عجباً لأمر المؤمن

خاص عيون نت

التاريخ: الإثنين 1 يناير 2018 الساعة 04:33:06 مساءً

كلمات دلالية :

المؤمن
عجباً لأمر المؤمن

قال رسول الله ﷺ (عجبًا لأمرِ المؤمنِ  إنَّ أمرَه كلَّهُ له خيرٌ وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمنِ إن أصابتْهُ سرَّاءُ شكر وكان خيرًا لهُ وإن أصابتْهُ ضرَّاءُ صبرَ فكان خيرًا له) مسلم

وقال أيضا صلى الله عليه وسلم (ما يصيب المسلم من نَصَب، ولا وَصَب، ولا هم، ولا حزن، ولا أذى، ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه) البخاري

المؤمن الحق يعلم أن أمره كله له خير وأن الله تعالى يريد ويحب ويدبر له الخير، مراده جل وعلا أن يرحمه ويغفر له ويكرمه ويسعده في الدنيا والآخرة

يؤجره على القليل بالكثير ويعظم له الأجور ويرفع له الدرجات.

المؤمن الحق يؤمن بالقدر خيره وشره فلا يصيبه إلا ما قدره الله

(لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)

يقول ﷺ (لو كانَ لكَ مثلُ (جبلِ) أحدٍ ذهبًا تنفقُهُ في سبيلِ اللَّهِ ما قَبِلَهُ منكَ حتَّى تؤمِنَ بالقدرِ كلِّهِ فتعلمَ أنَّ ما أصابكَ لم يكن ليخطئَكَ وما أخطأكَ لم يكن ليصيبَكَ وأنَّكَ إن متَّ على غيرِ هذا دخلتَ النَّارَ)  صحيح بن ماجة

وقال ﷺ (واعلم أنَّ الأُمَّةَ لو اجتمعت على أن ينفعوكَ بشيءٍ  لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه اللهُ لك  ولو اجتمعوا على أن يضروكَ بشيءٍ  لم يضروكَ بشيءٍ إلا قد كتبه اللهُ عليكَ جَفَّتِ الأقلامُ ورُفِعَتِ الصُّحُفُ) صحيح الجامع

المؤمن الحق مضمون له الرزق والأجل لا ينتقصان ولا يزيدان بتقدم ولا تأخر ولا إقدام ولا إحجام قال ﷺ (إنَّ روحَ القدُسِ نفثَ في رَوعي أنَّهُ لَن تموتَ نفسٌ حتَّى تستَكمِلَ رزقَها فاتَّقوا اللَّهَ وأجمِلوا في الطَّلَبِ( صحيح

فالرزق والأجل بيد الله ولن تستطيع قوة علي وجه الأرض أن تنازع الله فيهما فنفرده جل وعلا دون غيره بالخوف والرجاء والتوكل والاستغاثة والاستعانة والتوجه والدعاء والسؤال والعبادة والركوع والسجود والولاء والبراء

فلا يصدنك الخوف أو الحرص على الرزق والأجل من الصدع بكلمة الحق والدعوة إلى الخير وإصلاح ذات البين والاهتمام بالشأن العام والتصدي للظلم والفساد فإنه لا ينقص من رزق ولا ينقص في الأجل قال ﷺ (ألا لا يمنعن أحدكم هيبة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو شهده فإنه لا يقرب من أجل  ولا يباعد من رزق أو يقول بحق أو يذكر بعظيم) السلسلة الصحيحة

المؤمن الحق لا يدعوا بدعوى الجاهلية ولا يضاهي قول الجاهلية

(الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)

المؤمن الحق يستمد قوته وعزيمته من إيمانه بالله تعالى الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحدا.

 

لذة الإحسان

يبحث الإنسان في أقطار هذه الحياة عما يسعده فيها، ويريحه من عنائها وشقائها، ويسليه في أحزانها وغمومها، ويداويه أو يخفف عنه أوجاعها وأسقامها؛ ليجد بعدئذ اللذة والسرور. لكن بعض الناس قد يخطئ الطريق إلى هذه الغاية؛ فيذهب يبحث عنها في إشباع الشهوات الجسدية دون حدود، وتلبية الرغبات ال

السير إلى الله

حلاوة الايمان أعظم زاد في هذه الرحلة ولا يتذوق حلاوة السير ولذة هذا العيش إلا من كان له نصيب بمعرفة الله وتوحيده وعاش حقائق الايمان وجرب هذه اللذة.. قال بعض الصالحين : لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن عليه لجالدونا بالسيوف .. يقول ابن القيم – عليه رحمه الله - : " في الطريق

القوة الروحية

الإخلاص يمنح المخلص قوة روحية هائلة، مستمدة من سمو الغاية التي أخلص لها نفسه، وحرر لها إرادته، وهو رضا الله ومثوبته. فإن الطامع في مال أو منصب أو لقب أو زعامة: ضعيف كل الضعف، إذا لاح له بادرة أمل في تحقيق ما يطمع فيه من دنيا، ضعيف أمام الذين يملكون إعطاءه ما يطمح إليه، ضعيف إذا خ