المؤامرة على شريان الحياة

خاص عيون نت

التاريخ: الخميس 28 ديسمبر 2017 الساعة 03:54:42 مساءً

كلمات دلالية :

مصر
المؤامرة على شريان الحياة

وهب الله مصر نهر النيل فأقام المصريون على ضفافه حضارة مذهلة امتدت جذورها في أعماق التاريخ الإنساني، وما زالت قائمة شواهدها حتى اليوم.

وصدق الدكتور محمد مرسي فرج الله كربه وهو يقول:-

(لو نقصت قطرة واحدة من مياه النيل فدماؤنا هى البديل.

من يتصور أن شعب مصر يمكن أن ينشغل بالتحديات التي يواجهها بعد الثورة عن حماية أرضه فهو واهم، الشعب المصري يصبر على كل شيء، إلا أن تهدد حقوقه أو أمنه أو شريان حياته(.

ولا تخفى الأيدي الصهيونية في عزل الرئيس مرسي ولا أياديهم في المؤامرة على النيل في سد النهضة منذ البداية تضيقا على المصريين ورهنا لمستقبل أبنائهم وتحكما في قرارهم وطمعا في مياههم وتفريطا في ثرواتهم وتقزيما لدورهم وإذلالا لتاريخهم ومحوا لماضيهم وحقدا على حضارتهم وضمانا لفرقتهم وتقسيمهم وتشرذمهم وإزهاقا لأرواحهم حتى لا تقوم لهم قائمة.

ولم تبدأ المخططات لسلب حقوقنا في مياه النيل من اليوم بل منذ أمد بعيد وبصور شتى ولكن لم يجدوا أفضل من اليوم للسطو على مياهنا بعدما سطوا على رئيسنا وإرادتنا وحريتنا وأحرارنا في الأسر يعذبون ويقتلون ظلما.

وكلما زاد حبس المصريين الأحرار في السجون والمعتقلات كلما انخفض منسوب مياه النيل فهم الأحرار أصحاب الإرادة الحرة والعزيمة الصادقة والوطنية الحقيقية القادرة على حفظ الثروات وإيقاف مخططات الأعداء.

ففقدان السيطرة على نهر النيل وانخفاض منسوب المياه هو سيد الموقف كما فقدنا السيطرة على تيران وصنافير وعلى شمال سيناء وإخلاء أهلها وعلى العلاقات مع السودان وليبيا وغاز البحر المتوسط والمياه الإقليمية والاستعداد لصفقة القرن فالتفريط هو شعار المرحلة.

ولقد أوصى جمال الدين الأفغاني من يريد الحفاظ على منذ القرن التاسع عشر قائلا: (هُبّوا من غفلتكم، اصْحوا من سكرتكم، انفضوا عنكم الغباوة والخمول وشُقّوا صدور المستبدين كما تشقوا أرضكم بمحاريثكم عيشوا كباقي الأمم أحراراً سعداء أو مُوتوا مأجورين شهداء).

فلن نستطيع الحفاظ على الثروات والمقدرات والخيرات ولا أن تهابنا الأعداء

إلا إذا نلنا الحرية والكرامة في داخل أوطاننا أولا.

فلما استحكمت حلقاتها فرجت

أحيانا يعجز اللسان عن البوح بآلامه و ويعجز القلم عن كتابة آهاته وشكواه , و يعجز القلب عن ضبط دقاته مهما كانت صحة جسده , ذلك عندما يشتد الهم وتضيق الصدور .. وفي لحظات الهموم والأحزان تدعونا الحكمة أن نتفكر في عدة نقاط : فالتفكر ينبغي أن يكون ابتداء في حكمة الله سبحانه في ابتل

نبضهم لنا حياة

قلتُ: (هناك أُناس.. لو أمضينا ما تبقى من عمرنا نُثني على الله جل وعلا ونشكره على أن رزقنا إياهم فى حياتنا.. نبقى مقصِّرين)! فتتالت الردود.. البعض يهنئوني إذ تزيّنت حياتي بأشخاص كهؤلاء.. والبعض يتساءل: هل لمثلهم فعلياً وجود؟! نعم.. هم هنا.. يضعون بصمَتَهُم فى القلب قبل الص

قبل أن يفوت الأوان

لا تقتلوا أسود بلادكم فتأكلكم كلاب أعدائكم.. هل تبقى الأسود محبوسة والضباع مستأسدة، فستذكرون ما أقوله لكم وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصيرٌ بالعباد" من أقوال الرئيس المرحوم المغدور به محمد مرسي رحمه الله. ما أحوج أنظمتنا اليوم إلى التأمل في هذه الكلمات ومراجعة سياساتها العمياء