حسن الظن والتوكل على الله

التاريخ: الإثنين 4 ديسمبر 2017 الساعة 06:06:00 مساءً

كلمات دلالية :

التوكل
حسن الظن والتوكل على الله

من الحقائق المهمة الواجب معرفتها انه لا يقع في هذا الكون حادث صغير ولا كبير،مما يفرح الناس له أو يحزنون،إلا بقدر سابق سطره القلم في اللوح المحفوظ قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، ومما قدره الله على هذه الأمة أنها امة مرحومة، يقول - صلى الله عليه وسلم -: إن هذه الأمة مرحومة عذابها بأيديها.

 فالله - سبحانه - جعل عقوبتها في الدنيا وذلك بتسليط الأعداء عليها وإلباسها شيعاً،وابتلائها بالفقر والتقهقر الحضاري. كل ذلك ليطهرها ويرفع درجتها في الدنيا والآخرة، فمن حسن الظن بالله - سبحانه - معرفة هذه الحقيقة وبالتالي التوكل عليه وحده (وعلى الله فليتوكل المؤمنون).

فعلى الله يتوكل المؤمن لا يلتفت إلى سواه ولا يرجو عوناً إلا منه،ومن توكل على الله حق توكله فانه لا يبقى في قلبه اضطراب من تشويش الأسباب ولا سكون إليها،وعلامة هذا انه لا يبالي بإقبالها وإدبارها ولا يضطرب قلبه ويخفق عند إدبار ما يحب منها وإقبال ما يكره لان اعتماده على الله وسكونه إليه قد حصنه من خوفها ورجائها، وبهذا التوكل يثبت المسلم على الطريق ويصبر على الأذى (وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا)

 إنها كلمة المؤمن الصادق المطمئن إلى مقفه وطريقه. عن ابن عباس - رضي الله عنهما – قال: (حسبنا الله ونعم الوكيل) قالها إبراهيم - عليه السلام - حين القي في النار، وقالها محمد - صلى الله عليه وسلم - حين قالوا له (إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل)

والتوكل على الله ليس مجرد كلمة تلوكها الألسن ولا تعيها القلوب: وتتحرك بها الشفاه ولا تفهمها العقول وإنما هو عمل وأمل مع هدوء قلب وطمانينة نفس واعتقاد جازم أن ما شاء الله كان وما لم يشا لم يكن.

المستأثرون بالإخلاص...!

قعَدوا على شط الديانةِ ما لهم/ إلا التتبعُ بالقنا والنارِ..! أوَ مخلصونَ تراهمُ وكفاحهم/ ما بين إعلانٍ وبعض ثمارِ؟! ومصنِّفون ومخلصون ودأبُهم/وكلاء للإخلاص والإيثارِ • الإخلاص لب الأعمال ومنطلقها ومعيار قبولها وفسادها . وقد عرفه سهل بن عبدالله التُستَري رحمه الله:( أن يكون سك

فضل الرجاء

الرجاء: هو ارتياح لانتظار ما هو محبوب، ولا يكون الرجاء إلا إذا قدمت أسبابه، وتمهدت مبرراته، فعلى العبد كي يرجو فضل الله - تعالى - أن يعمل لذلك بعمل الطاعات، وتطهير النفس من آثار الذنوب، قال - تعالى -: \"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ

وازداد الشوق رسول الله

ازداد الشوق يا رسول الله إلى نبعك الصافي وذوقك السليم الرفيع وذكاءك المفرط وعقلك الزائد وأدبك الجم وهمتك العالية وحكمتك الناضجة ورحمتك الواسعة وخلقك العظيم "وإنك لعلى خلق عظيم". يقول الإمام السيوطي رحمه الله (اعلم بأن الذوق السليم نتيجة الذكاء المفرط والذكاء المفرط نتيجة العقل