حب الصحابة (2)

خاص عيون نت

التاريخ: السبت 2 ديسمبر 2017 الساعة 08:10:32 مساءً

كلمات دلالية :

الصحابة
حب الصحابة (2)

رياح الليبرالية الغربية العاتية أتت على كثير من ثوابتنا بفعل موجة التغريب التي تنبثق من واقع أن «المغلوب دائما مولع بتقليد الغالب»، فضلا عن الحملة الغربية الضروس على أمتنا الإسلامية لمحو هويتها وضمان تبعيتها .. لقد تفشت النسبية في كثير من معتقداتنا وباتت ثوابتنا هلام لا شكل له ولا معلم، ونال الطعن والنقد مقدساتنا من قرآن وسنة وعقيدة وشريعة .. حتى صار بعضهم يتحدث عن أفذاذ الصحابة –وكلهم أفذاذ- كما يتحدث عن شراذم الناس، مما يتنافى مع وجاهتهم ومكانتهم، ويتنافى مع ما كان عليه السلف المبارك من حبهم للصحابة وتوقيرهم بتوقير الله تعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم- لهم، حتى أنهم ألحقوا باب «حب الصحابة» في الحديث عن العقائد، إعلاما منهم أن حبهم دين يدين به المؤمنون لله رب العالمين، مما حتم علينا نحن الخلف أن نكرر الذكر ونجدد العهد على حبهم وتبجيلهم.   

 

قال -صلى الله عليه وسلم-

- (لعن الله من سب أصحابي) [الطبراني، حسن الجامع:5111]

لما لهم من نصرة الدين، فسبهم من أكبر الكبائر، وأفجر الفجور، بل ذهب بعضهم إلى أن ساب الشيخين يقتل [فيض القدير]

- (من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) [الطبراني، حسن الجامع:6285]

(من سب أصحابي) أي شتمهم (فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس) أي الطرد والبعد عن مواطن الأبرار ومنازل الأخيار، والسب والدعاء من الخلق (أجمعين) تأكيد لمن سب أو الناس فقط أي كلهم، وهذا شامل لمن لابس القتل منهم لأنهم مجتهدون في تلك الحروب متأولون فسبهم كبيرة ونسبتهم إلى الضلال أو الكفر كفر. [فيض القدير]

- (اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي: أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن مسعود) [الترمذي، صحيح الجامع: 1144]

 قوله: (واهتدوا بهدي عمار) ابن ياسر:  أي سيروا بسيرته واسترشدوا بإرشاده، فإنه ما عرض عليه أمران إلا اختار أرشدهما (وتمسكوا بعهد ابن مسعود) عبد اللّه، أي ما يوصيكم به، قال التوربشتي: أشبه الأشياء بما يراد من عهده أمر الخلافة، فإنه أول من شهد بصحتها، وأشار إلى استقامتها قائلاً: "ألا نرضى لدنيانا من رضيه لديننا نبيينا". [فيض القدير، المناوي]

وفي شأن الأنصار خاصة قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

- (آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار) [متفق عليه]  ‌

- (حب الأنصار آية الإيمان، وبغض الأنصار آية المنافق) [النسائي، صحيح الجامع: 3123]

- (من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله) [أحمد، صحيح الجامع: 5953]

- (لا يحب الأنصار إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، من أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله) [متفق عليه]

- (لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر) [مسلم]

- (أحسنوا إلى محسن الأنصار، واعفوا عن مسيئهم) [الطبراني، صحيح الجامع:196]

- (أما بعد أيها الناس! فإن الناس يكثرون ويقل الأنصار حتى يكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام، فمن ولي منكم أمرا يضر فيه أحدا وينفع فيه أحدا، فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم) [البخاري]

- (إن الناس يهاجرون إليكم ولا تهاجرون إليهم، والذي نفسي بيده لا يحب الأنصار رجل حتى يلقى الله إلا لقي الله وهو يحبه، ولا يبغض الأنصار رجل حتى يلقى الله إلا لقي الله وهو يبغضه) [أحمد، حسن الجامع: 1979]

- (إن الأنصار قد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي عليكم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم) [صحيح الجامع: 1587]

- (الأنصار كرشي [أي بطانتي] وعيبتي [أي خاصتي]، وإن الناس سيكثرون، وهم يقلون، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم) [النسائي، صحيح الجامع: 2792]

- (لكل نبي تركة وضيعة وإن تركتي وضيعتي الأنصار فاحفظوني فيهم) [حسن، صحيح الجامع: 5173]

- (لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار، ولو سلك الناس واديا أو شعبا لسلكت وادي الأنصار وشعبهم) [متفق عليه]

- (الأنصار شعار، والناس دثار، ولو أن الناس استقبلوا واديا أو شعبا واستقبلت الأنصار واديا لسلكت وادي الأنصار، ولو لا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار) [ابن ماجة، صحيح الجامع: 2791]

 

الإمام أحمد بن حنبل.. الصابرُ على المحنة

الإمام أحمد بن حنبل، يرحمه الله تعالى، هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس.. هو الإمام الجليل أبوعبدالله الشيباني المرْوَزِيّ، ثم البغدادي، صاحب المذهب، الصابرُ على المحنة، الناصر للسُّنة، مقتدَى الطائفة، ومن قال فيه الشافعي فيما رواه حرملة: خرجت من بغداد، وم

النبي الكريم ﷺ

عن البراء رضي الله عنه أنه سُئل: (أكان وجه النبي ﷺ مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر) البخاري وعن كعب بن مالك رضي الله عنه قال:(وكان رسول الله ﷺ إذا سُرَّ استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر) يقول الإمام السيوطي رحمه الله: (اعلم بأن الذوق السليم نتيجة الذكاء المفرط والذكاء المفرط ن

الرحيل الحزين للشيخ محمد حسن دماج

ودعٓنا الأخ الصدوق، والأب الحنون، والمعلم المربي، والمناضل الجسـور: الشيخ المجاهد محمد بن حسن دماج - رحمه الله - بعد حياة طيبة حافلة بالعطاء، مليئة بالإنجاز، مفعمة بحب الوطن والناس؛ أسأل الله أن يغفر له وينزل على روحه شآبيب رحمته وواسع مغفرته، اللهم أكرم نزله ووسع مُدخله، وأسكنه