توتّر العلاقة بين الزوجين: أسباب وحلول (2ـ2)

التاريخ: الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 الساعة 04:21:44 مساءً

كلمات دلالية :

الازواجالتوتر
توتّر العلاقة بين الزوجين: أسباب وحلول (2ـ2)

نستأنف ما بدأناه في الحلقة السابقة من حوار مع د نوال الشهراني حول الوسائل الوقائية للمشكلات الزوجية.

تورد نوال الشهراني العديد من الوسائل الوقائية، للحيلولة دون تلبّد الحياة الزوجية بغيوم المشكلات وضباب التوتر:

حسن اختيار شريك الحياة:

لابد أن يكون اختيار شريك الحياة قائماً على معايير دقيقة، أساسها انتقاء ذوي الخُلق والدين، كما ورد حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "فاظفر بذات الدين تربت يداك"(متفق عليه). وفي وصيته: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه"(رواه الترمذي وحسنه الألباني).

العفو عن الزلات:

كلنا ذو خطإ، وحينما يتغافل الزوج عن هفوات الزوجة: تموت المشكلات في مهدها، وحينما تسامح الزوجة زوجها وتصفح عنه، تخف حدة المشكلات داخل المحيط الزوجي.

تقدير ظروف الطرف الآخر:

معرفة كل طرف بظروف شريك حياته، وتقديره لتلك الظروف: يقي الحياة الزوجية العديد من المشكلات والمواقف الضاغطة. فحينما تعلم الزوجة أن زوجها يمر بضائقة مادية فلا ترهقه بوابل من المطالب الكمالية فإنها حتما ستتفادى الكثير من المشكلات. وحينما يقدّر الزوج مرض زوجته: فإنه حتماً لن يرهقها بالمزيد من الأعباء المنزلية.

الاحتــــــرام:

يمثل الاحترام قيمة رئيسة مهمة، لابد أن تتوافر داخل المنازل, مع ضرورة أن يكون الاحترام متبادلاً بين الطرفين.

ومن بنود الاحترام اللازمة للحفاظ على الحياة الزوجية: احترام ميثاق الزوجية، والشعور بقدسية هذا العقد المبارك، والذي سماه الله عز وجل الميثاق الغليظ، إذ يقول الله في كتابه الكريم: "وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا"النساء 21. ومن ضمن بنود الاحترام كذلك: عدم إفشاء أسرار الحياة الزوجية، وعدم إسماع الطرف الآخر كلمة جارحة أو ألفاظاً نابية، وتجنب الحديث عنه بسوء أمام الغير.

الاتفاق المسبق:

وهو مايمكن أن نسميه الدستور المنزلي، فالاتفاق المسبق يمثل عاملاً وقائياً تجاه المشكلات قبل وقوعها، كأن يتفق الزوجان على أساليب معينة في طرائق تربية الأبناء، أو يتفقان على أسلوب معين في التعامل حينما يكون الطرف الآخر غاضبا كأن يقول الزوج لزوجته: ((إذا وجدتني غضبان فلا تحادثيني)) أو أن تقول الزوجة لزوجها: ((إذا دعوت أصدقاءك على العشاء، فلا بد أن تخبرني قبل ذلك بيوم أو يومين)).

وسائل لاحتواء المشكلات الزوجية

اعترفْ بخطئِك:

فلا ضير من الاعتراف بالخطإِ والاعتذار من الطرف الآخر، فالمرء معرّض للخطأ والزلل، وليس العيب في الخطأ، وإنما في الإصرار عليه وعدم التراجع عنه.

اختر وقتاً مناسباً لعرض المشكلة:

فلا تختار الزوجة وقت عودة زوجها من الدوام الوظيفي مباشرة، لتعاجله بالحديث عن المشكلات. ولا يختار الزوج وقت مرض زوجته أو انشغالها، ليفتح معها نافذة الحديث عن مشكلة ما.

ركّز على موضوع واحد أثناء طرح المشكلة:

من الأفضل التركيز على طرح مشكلة واحدة أثناء النقاش، ومحاولة التوصل إلى حلٍ لَهَا, أما محاولة حل مشكلات متعددة في وقت واحد؛ فهو أمر يهدر الأوقات، ويبدد الجهد ويشتت الفكر، وربما لن يصل الزوجان إلى حل لتلك المشكلات.

الدعاء:

لابد للزوجين من حسن الظن بالله، مع الإكثار من دعاء الله، والانطراح بين يديه والتذلل إليه، فالدعاء من أعظم أسباب التوفيق والصلاح والهداية، والله عز وجل بيده قلوب العباد يقلّبها كيفما يشاء، وهو بفضله وكرمه قادر على إصلاح الأمور، وتأليف القلوب حيث يقول الله في كتابه الكريم: "وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"الأنفال 63 ويقول عز وجل: "وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ"الأنبياء 90.

والواقع يشير إلى أن كثيراً من المشكلات الزوجية عولجت بالدعاء والاستغفار.

تعرف على المصدر الرئيس للمشكلة:

قد ينشغل الزوجان بحل ظواهر المشكلة، ويغفلان عن المشكلة الرئيسة، فلا بد من معرفة المصدر الرئيس للمشكلة ومعالجته من جذوره.

لا تكثر من لوم الطرف الآخر وانتقاده:

ولا تفرّط في توجيه التهم إلى الطرف الآخر، فإن ذلك أدعى لنفوره وإعراضه، بل وإصراره على الخطأ ذاته، وحاول أن تعرض المشكلة بأساليب متزنة يتقبلها الطرف الآخر.

أيتها الزوجة .. لا تحكي لزوجك عن هذه الأشياء !

هناك زوجات كثيرات نقيات النفس طيبات القلب , ليس عندهن ما يعرف بالمكر , و ليس عندهن خبرة بدهاليز الحياة وعمقها ، وليس عندهن خبرة بمعاملة الرجال ، ولا يدركن أثر ما يحكينه من حكايات أو يتكلمن به من خفايا .. تتعامل مع من حولها بحسن نيه , فتحكي و تسرد كل ما بداخلها وهي غير واعية أ

توتّر العلاقة بين الزوجين: أسباب وحلول (1ـ2)

يُفْتَرَضُ أن تكون العلاقة الزوجية موطنا للسكن والطمأنينة, وموئلا للأنس والراحة، ومقرا للمودة والألفة، فلماذا تتحول أحيانا إلى مصدر للتوتر والقلق. ومبعث للضيق والكدر. ولماذا تنشب المشكلات في بيوتنا؟ الأسرة التقت نوال الشهراني، أخصائية تنمية المهارات الأسرية وحاورتها حول هذا

زوجك ضعيف الشخصيَّة.. إليك الحل!

ضعف الشخصيَّة صفة غير مرغوب بها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بضعف الرجل أمام المرأة، لأنَّه من الواجب أن يكون لكل طرف شخصيته حتى ترتسم حدود معينة للتعامل معها. وبعض الرجال يعانون من ضعف في الشخصيَّة، لكنَّهم لا يعلمون بذلك. وهنا نستعرض لكم أهم العلامات التي حدَّدها الاختصاصيون وتنم