فاعلم أنه لا الـه الا الله

خاص عيون نت

التاريخ: الإثنين 6 نوفمبر 2017 الساعة 05:50:54 مساءً
فاعلم أنه لا الـه الا الله

يقول الله تعالى: { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } (آل عمران 18).

خير ما ننطلق منه، وأشرف ما نقف عليه وقفة فهم وتدبر واعتبار، الكلمة التي نحن بها مسلمون: كلمة التوحيد وشهادة الاسلام :( لَا إِلَٰهَ إِلَّا الله محمدٌ رسولُ اللهِ ) التي ارتضاها الله تعالى لهذه الامة، شعارَ الدين الحق، وصبغة الخيرية تميزا وامتيازا { ورَضِيتُ لكُم الاسلامَ دِينا } . شهادة قائمة على شطرين  متلازمين، لكل منهما حمولته المعنوية الخاصة: شطر الإقرار بتوحيد الالوهية لله جل وعلا ( لا اله الا الله )، وشطر الاقرار برسالة نبيه محمد عليه الصلاة والسلام ( محمد رسول الله).

     فلنتناول الشطر الاول بالتوضيح والبيان، ثم نعود  في درس آخر الى الشطر الثاني، بحول الله.

    

      فكلمة التوحيد ( لا اله الا الله ) هي كلمة الإخلاص، وشهادة الحق، ودعوة الرسل، وبراءة من الشرك. عليها مدار الوجود كله، ولأجلها خُلق الخلق جميعا، ليستجيبوا لمقتضاها موحدين الله مخلصين له الدين: { وما خلقتُ الجنَّ والإنسَ إلا لِيعبُدونِ }[ الذاريات / 56 ]  وعليها قيام الدين كله، عقيدة وشريعة. ومن أجلها أنزلت الكتب وأرسِل الرسل: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا يُوحَى إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ } (الانبياء 25). ولإقرارها وتثبيتها وحمايتها، رفعت رايات الجهاد، وكابد الانبياء والمرسلون، والمؤمنون الموحدون، في كل زمان ومكان. وهي البرزخ بين الايمان والكفر، والهداية والضلال، والحق والباطل؛ بل هي الفاصل الحاسم في المصير: فريق في الجنة وفريق في السعير.

  فمن آمن بها وانتسب بها الى الدين الحق، نال بها شرف الهوية الاسلامية، إذ هي كلمة التقوى، والعروة الوُثقى، والشجرة الطيِّبة التي أصلها ثابتٌ في القلوب وفرعُها في السماء، تؤتي أُكُلها من الكلم الطيب والعمل الصالح كلَّ حين بإذن ربها. فهنيئًا لِمَن ثبَّتها الله في قلبه، وذلَّل بها لسانه، واستعمل بها جوارحه، فصلَحتْ سريرتُه، وطابت سِيرته، وحسُنت أحواله: { يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} (ابراهيم 27).

  

      فهيا معي، أخي في الله، لنقف في ظلال هذه الكلمة العظيمة (كلمة التوحيد) لبيان معانيها وحقيقتها، وما يستلزم الايمان والتحلي بها، اعتقادا وعملا، عسى أن يكون في ذلك استيعاب لها، وتنبيه على ما يصاحبها من الأوهام و الانحرافات في الفهم، او التقصير والتفريط في العمل بها، عند كثير ممن يرددونها، وهم لا يفقهون معانيها ومقاصدها، أو لا يعملون بمقتضاها ! فضيعوا غايتها ومنهجها، وأضحت لفظا باهتا يردد للتبرك والأوراد ! وقد تجد منهم من يظن أن معناها: " لا خالق أو لا رازق إلا الله "، ومعلوم ان ذلك حق، ولكنه ليس هو معناها الجوهري، إذ المشركون كانوا يعلمون ذلك: {ولئِن سألتَهم من خَلقَ السماواتِ والأرضَ ليقولُنّ اللهُ} (الزمر 38)                                 

 

     إن ( لَا إِلَٰهَ إِلَّا الله )  ليست مجرد كلمة شهادة لاعتناق الاسلام والحصول على بطاقة هويته، بل هي عبارة تتضمن حق الله الأعظم ( التوحيد ) الذي أوجد الوجود من أجله. واليك البيان بإيجاز:

 فخلاصة معناها ايمان وإقرار بأن " لا معبود بحق إلا الله ". وتقوم على ركني النفي والإثبات:

 ـ فـالركن الأول منها ( لا إلـه ) نفي لوجود، او تصور وجود، اله حقا غير الله، نفيا اعتقاديا قطعيا؛ أي نفي للالوهية عن كل ما عُبد أو يمكن ان يعبد من دون الله، كالأصنام والأوثان والملائكة والأنبياء والأولياء والجن والطغاة والحيوان وكل الظواهر الطبيعة والافكار والمذاهب وغيرها.

  ـ الركن الثاني ( إلا الله ) إثبات حقيقة الالوهية وحق العبادة لله وحدة دون إشراك لشيء معه.  ولا بد من النفي والاثبات معا، والا لما اكتمل المعنى والمغزى. ذلك أن (لا) نافية للجنس، و (إلـه) اسمها، وخبرها محذوف تقديره (حـق) أي لا إله حق (إلا الله). ويقع في غلط كبير من قدّر خبرَها بكلمة (موجود أو معبود) فقط؛ لأنه توجد معبودات كثيرة باطلة؛ لكن المعبود الحق وبالحق هو الله وحده.

 

    وادعوك أخي الكريم، الى استيعاب ما يحمل لفظ ( إلــه ) من تباين بين معناه في حق الله تعالى، ومعناه في تسمية ما يعبد من دون الله ظلما وزورا : { فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ }(هود 101).  فقد يقول قائل مستشكلا: كيف يمكن أن نقول " لا إله إلا الله " مع ثبوت الألوهية لغير الله ؟ ! . لكن هذا الاشكال يزول حالا، اذا علمت أن لفظ (الـه) يعني (معبود)، وأن هذه "الآلهة" انما سمّيت كذلك، فقط لكونها عُبدت من دون الله، وهي آلهة باطلة، ليس لها من حق الألوهية شيء : { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا تدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ }(لقمان 30) . { مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُون}(يوسف 40).

   ولك ان تتأمل خصائص كلمة التوحيد، لتتبهر بالتجانس والتجاوب العجيب بين مبناها ومعناها؛ فحروفها حروف لفظ الجلالة " اللـه " خالصة، ليس معها شريك من حرف آخر، وبذلك تحيل بوحدتها على وحدانية الله تعالى منزها عن الند والشريك. ثم لاحظ أنها لا تشتمل على حرف منقوط !. وفي ذلك قال ابن عبد الهادي الحنبلي: ( ومن خواصها أن حروفها كُلها مهملة ليس فيها حروف معجمة، تنبيهاً على التجرد من كل معبود سوى الله تعالى. وقال محمد بن أبي الفتح البعلي: ( ومن خواصها أن جميع حُروفها جوفية، ليس فيها شيء من الحروف الشفوية، إشارة إلى أنها تخرج من القلب).

     وقد تقول ان (لا اله الا الله) قائمة على توحيد الالوهية، نعم، فماذا عن توحيد الربوبية والأسماء والصفات؟. والجواب انها مشتملة على أنواع التوحيد كلها، إما بالتضمن، وإما بالتلازام، وذلك أن قولك: " أشهد أن لا إله إلا الله " متضمن أيضا لتوحيد الربوبية؛ لأن عبادتك لله وحده، إقرار ضمني بربوبيته سبحانه، كما هي اقرار بتوحيده في الأسماء والصفات؛ ذلك انك انما تعبد من علمت أنه مستحق للعبادة، لما له من الأسماء والصفات اللازمة لربوبيته، ولهذا قال إبراهيم لأبيه: { يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا } (مريم 42).

   واعلم أن شهادة التوحيد ( لا اله الا الله ) إيمان بالقلب، واقرار باللسان، واستجابة لمقتضياتها عمليا، بصدق والتزام. فهي إعلان عهـد وميثاق غليظ بين المسلم وربه، أن يؤمن بالله ويوحده ولا يشرك به شيئا، ويعمل بكل ما تقتضيه من التزامات شرعية. وهذا الذي يغيب عن كثير من ممن اسلموا بنطقها، وتوقفوا عندها، فلم يتحلوا بصبغتها، ولا برهنوا فعليا عن حقيقة الايمان بها. ذلك انهم لم ينفعلوا بها قلبا وعقلا وسلوكا، فلم يكن لها اثر المحبة والتعظيم في قلوبهم، ولا نور اليقين المعرفي في عقولهم، ولا لها شاهد وبرهان في أقوالهم وأفعالهم. وكان منهم من ذهبوا مع المعنى الظاهري للحديث النبوي: ( من قال: لا إله إلا الله، دخل الجنة )، فظنوا ان نطقها وحده يكفي ليكونوا مسلمين من اهل الجنة ! ولو كان الامر كذلك، ما كانت حاجة الى شريعة الاسلام في العقائد والعبادات والمعاملات، ولا احتاج المشركون الى محاربة دعوة الاسلام، لو كانت مجرد نطق كلمة لا تغير من عقائدهم وعاداتهم واخلاقم شيئا، ولما كانت حاجة الى جهاد او تضحيات دفاعا عن الاسلام في مواجهة الجاحدين والكائدين عبر التاريخ.. !!

وبناء على ذلك، لابد من العمل على علم وبصيرة بمقتضيات ( لا اله الا الله ) والتحلي بها وجوبا، وقد استنبطها العلماء من القرآن والسنة النبوية في سبعة شروط لا تنفع الشهادة صاحبها ان لم  يستجب لها ويعمل بها:

1ـ العلم بمعناها، الذي ينفي الجهل، وذلك بمعرفة مضمونها نفيـا وإثباتا، كما علمت من قبل، إذ لا يكفي ولا يغني النطق باللسان دون تمثل حمولتها المعنوية. فالله تعالى يقول {فاعلم أنه لاإله إلا الله} وقال سبحانه: { إلا من شهد بالحق وهم يعلمون}(الزخرف 82)  أي شهد ب (لا إله إلا الله) عن علم بها.

2ـ اليقين الذي ينفي الشك. وذلك بأن يكون قائلها مستيقناً بمدلولها يقيناً جازماً، لا يساوره شك؛ فإن الإيمان لا يغني فيه إلا علم اليقين، فكيف إذا دخله الشك، والله عز وجل يقول: { إنما المؤمنونَ الذينَ آمَنوا باللهِ ورسولِه ثُم لم يَرتابوا..}( الحجرات15).

3ـ الاخلاص الذي ينفي الشرك والرياء: وذلك بتحقيقها والتحلي بها وتصفية العمل من جميع شوائب الشرك؛ فلا يبتغي بقولها مطمعا ولا رياء ولا سمعة { قل اللهَ أعبدُ مُخلِصاً له دِيني}. وفي الصحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إِنَّ أَسْعَدَ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ ) (البخاري).

4ـ الصدق الذي ينفي الكذب والنفاق:  وهو أن يصدق اللهَ في قولها واعتقادها، وقد وعاها بعقله وأعتقدها بقلبه، غير مكرَه عليها ولا لمطمع، فان المنافقين يقولونها بألسنتهم كاذبين، والله تعالى ادرى بالقلوب ويمحصها بالبلاء: { الَم  أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}(العنكبوت 1 ـ 3).

5ـ المحبة التي تنفي البغض والكره:  أي محبة لا اله الا الله، وما اقتضته ودلت عليه، وذلك بمحبة الله تعالى وكتابه ورسوله وشريعته والمؤمنين، وبغض ما ناقض ذلك ، قال الله تعالى { ومِنَ الناسِ مَن يَتخذُ من دُونِ اللهِ أنْداداً يُحبّونَهم كحُبِّ اللهِ والذينَ آمَنوا أشدُّ حُباً للهِ}(البقرة 165).

6ـ  القبول الذي ينفي الرفض والرد، أي قبول ما تقرره من توحيد الله واخلاص العبادة له والرضا به وبشرعه، دون انكار ولا استكبار. والا فالمنكرون لمقاصدها يبطل ايمانهم: { إنهُم كانُوا إذا  قِيل لَهم لا إلهَ إلا اللهُ يَستَكبِرونَ } (الصافات 35).

 

الخطبة الثانيـة:

   قيل للحسن البصري: إن أُناسًا يقولون: "من قال لا إله إلا الله دخل الجنة"، فقال: "نعم، من قالها وأدَّى حقَّها وفرضها، أدخلتْه الجنةَ لا إله إلا الله ". ومعنى ذلك  أن من قالها عالما مؤمنا عاملا بمقتضاها من عبادة الله وحده، والكفر بما سواه، وقبول تشريعه في العبادات والمعاملات والتحليل والتحريم، ورفض تشريع من سواه، فهو المسلم حقا، ومن قالها عارفا بذلك عاملا بمقتضاها ظاهرا من غير اعتقاد لما دلت عليه فهو المنافق، ومن قالها بلسانه وعمل بخلافها من الشرك المنافي فهو المشرك.

بهذا المعنى يكون الشرط السابع برهانا عمليا لكلمة التوحيد:

7ـ الاستجابة المنافية للترك: أي الانقياد لمقتضاها بالايمان والقول والعمل، على السمع والطاعة مسلّمين لله. وشاهد ذلك هو الخضوع والطّاعة لكلّ ما أمر الله تعالى به وأوجبه، والبعد عن كلّ ما نهى عنه وحرمه. وتلك حقيقة المؤمنين الموحدين الصادقين: { ومن يُسلم وجهَه للهِ وهو مُحسِن فقد استمسَك بالعُروة الوُثقَى } أي استمسك ب" لا إله إلا الله".

 وبلسان النظم اختزلها احد المشايخ (حافظ الحكمي) فقال :

            وبشروط سبعـــــة قد قُيِّــــدت .....  وفي نصوص الوحي حقـا ورَدت

            فإنـــــه لـم ينتفـــــع قــائلهــــا .....  بالنطــــق إلا حَيــث يستكملهـــا

            العلـــــم واليقيـــــن والقَبــــولُ ..... والانقيـــــــاد فـــادْرِ مـا أقــــــولُ

            والصــدق والإخـلاص والمحبــهْ ..... وفقـــــك اللــــــه لمــا أحبَّـــــــهْ

وبعد، معرفتك بشهادة التوحيد( لا اله الا الله ) أدعوك الى الشطر الثاني : شهادة ( محمد رسول الله ) في الدرس القادم بتوفيق من الله تعالى.

 اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة، واعصمنا من أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه.

 

 

    

 

 

 

نسيان الانسان لنفسه وعقوبته

ومن جملة ما جاء في هذا القرآن العظيم موعظة الله جل وعلا لعباده، وتذكيرهم بما يجب عليهم وتحذيرهم من ما يضرهم ومن تامل في قول الله تعالى في سورة الحشر ( ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون ) هذا الاية تاخذك إلى آفاق من جمال بيان الله تعالى وإعجازه , في عصر

تاريخ اليهود المظلم

فما فتئ أعداء الله من اليهود يكيلون المؤامرات تلو المؤامرات لإبعاد البشرية عن منهج الله.. فلقد حارب اليهود الإسلام منذ بعث الله نبيه محمداً، وكادوا لهذا الدين المكائد والدسائس الخبيثة فمن ذلك: أولاً: تظاهروا بالدخول في الإسلام نفاقاً، ليعملوا على تخريبه من الداخل، وليطّلعوا عل

الشتاء: حكم وأحكام

ما خلق الله الدنيا على تلك الحال المتحولة المتنقلة إلا لحكمة بالغة، ولقد قال بعض الصالحين: لو أن الله لم يعبد إلا عن رؤية ما عبده أحد، ولكن المؤمنين تفكروا في مجيء الليل والنهار، وتفكروا في السحاب المسخر بين السماء والأرض، وتفكروا في الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس، وتفكر