ديننا يقوم على الرحمة بالخلق

خاص عيون نت

التاريخ: الأحد 5 نوفمبر 2017 الساعة 04:58:29 مساءً

كلمات دلالية :

الرحمة
ديننا يقوم على الرحمة بالخلق

 الحمد لله الذي رضِيَ لنا دينَ الإسلام، أحمدُه -سبحانه- على تتابُع الفضل والإكرام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الأسماءُ الحُسنى والصفاتُ العُلى، لا تُدرِكُه الأبصار ولا تُحيطُ به الأفهام، وأشهد أن سيِّدنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه وصفوتُه من خلقِه سيِّدُ الأنام، اللهم صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وعلى آله وصحبِه الأئمة الأبرار الأعلام، والتابعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ ما تعاقَبَت الليالي والأيام.

واعلموا – عباد الله – أن للحياة ركائز تعتمد عليها، وأسساً تنبني عليها، ومعاني سامية تناط بها المنافع والمصالح، ومن هذه المعاني العظيمة، والصفات الكريمة التي تسعد بها الحياة ويتعاون بها الخلق الرحمة.

فالرحمة خلق عظيم، ووصف كريم، أُوتيه السعداء، وحُرمه الأشقياء، الرحمة ضاربة في جذور المخلوقات، ومختلطة بكيان الموجودات الحية، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي  قال: ((إن لله مائة رحمة أنزل منها رحمة في الأرض، فبها يتراحم الخلق، حتى إن الفرس لترفع حافرها، والناقة لترفع خفها مخافة أن تصيب ولدها، وأمسك تسعة وتسعين رحمة عنده ليوم القيامة)) [رواه البخاري وغيره] ، فالرب جل وعلا متصف بالرحمة كما يليق بجلاله.

والرحمة صفة كمال في المخلوق يتعاطف بها الخلق، ويشفق القوي على الضعيف، فيحنو عليه بما ينفعه، ويمنع عنه شره، ويتوادُّ بها بنو آدم، فالرحمة في الفطرة التي خلقها الله، ولكن قد تطمس الفطرة بالمعاصي، فتكون الرحمة قسوة جبّارة ضارة.

ومع أن الرحمة فطرة مستقيمة، وصفة عظيمة فطر الله عليها، فقد أكّدها الإسلام، وأوجب على المسلمين التحلي بالرحمة والاتصاف بها؛ لأن الإسلام دين الرحمة، فتعاليمه لتحقيق الخير والعدل والرخاء والحق والسلام، والعبودية لله رب العالمين، ولدحض الباطل، واجتثاث جذور الشر، قال الله تعالى لنبيه : وَمَا أَرْسَلْنَـٰكَ إِلاَّ رَحْمَةً لّلْعَـٰلَمِينَ [الأنبياء:107].

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله  قال: ((الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)) [رواه أبو داود والترمذي] ، وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((من لا يرحم الناس لا يرحمه الله)) [رواه البخاري ومسلم] ورواه أحمد من حديث أبي سعيد وزاد: ((ومن لا يغفر لا يُغفر له)) ، وفي الحديث: ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى))

والإسلام حثّ على رحمة الصغير والكبير والضعيف، عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي  قال: ((ليس منا من لم يوقر الكبير، ويرحم الصغير، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر)) [رواه أحمد والترمذي].

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء أعرابي إلى رسول الله  فقال: إنكم تقبّلون الصبيان وما نقبّلهم، فقال رسول الله : ((أوَأملك لك أن نزع الله الرحمة من قلبك؟!)) [رواه البخاري ومسلم]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله  يقول: ((لا تُنزع الرحمة إلا من شقي)) [رواه أبو داود والترمذي، وقال: "حديث حسن"] وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله : ((إن الله رفيق يحب الرفق، ويُعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على سواه)) [رواه مسلم].

بل إن الإسلام شمل برحمته حتى الحيوان البهيم وغيره؛ لأنه دين الرحمة والعدل والسلام، وأمر المسلمين بالتمسك بالرحمة في أرفع معانيها، عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال: دخل رسول الله  حائطاً لرجل من الأنصار، فإذا فيه جمل، فلما رأى النبي  حنَّ وذرفت عيناه، فأتاه رسول الله  فمسح ذفراه، فسكت، فقال: ((من رب هذا الجمل؟)) فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله، فقال: ((أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟! فإنه شكى إلي أنك تجيعه وتدئبه)) [رواه أحمد وأبو داود].

فعلمه الله منطق الجمل، كما علّم سليمان منطق الطير عليهما الصلاة والسلام.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله  في سفر فانطلق لحاجته، فرأينا حُمَّرة – وهي نوع من الطير – معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحُمَّرة، فجعلت تعرِش – أي ترفّ بجناحيها – فجاء النبي  فقال: ((من فجع هذه بولديها؟ رُدوا ولديها إليها)) ورأى قرية نمل قد حرقناها فقال: ((من حرّق هذه؟)) قلنا: نحن يا رسول الله، قال: ((إنه لا ينبغي أن يعذّب بالنار إلا رب النار)) [رواه أبو داود] ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (لعن رسول الله  من اتخذ شيئاً فيه الروح غرَضاً) [رواه البخاري ومسلم] ، وعن الشريد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله  يقول: ((من قتل عصفوراً عبثاً، عجّ إلى الله يوم القيامة، يقول: يا رب إن فلاناً قتلني عبثاً، ولم يقتلني منفعة)) [رواه النسائي وابن حبان]  .

ومن رحمة الإسلام أنه يأمر أتباعه بأن لا يظلموا غير المسلمين أيضاً، فعن هشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنه أنه مرّ بالشام على أناس من الأنباط أهل الذمة حُبسوا في الجزية فقال هشام: أشهد لسمعت رسول الله  يقول: ((إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا)) فدخل على الأمير فحدثه، بأمر بهم فخلوا. [رواه مسلم وأبو داود والنسائي]  .

أيها المسلمون، ألا ما أحوج البشرية إلى هذه المعاني الإسلامية السامية، وما أشد افتقار الناس إلى التخلق بالرحمة التي تضمّد جراح المنكوبين، والتي تواسي المستضعفين المغلوبين، ولا سيما في هذا العصر، الذي غاضت فيه الرحمة من أكثر الخلق، فلا يسمع في هذا العصر لصرخات الأطفال، ولا لأنين الثكلى، ولا لحنين الشيوخ، ولا لكلمة الضعفاء، لا يسمع فيه إلا للغة القوة، ومنطق القدرة، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71].

فقد أخرجَ الإمام مالك في الموطأ بسند صحيح من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بعثَ عبدالله بن رواحة إلى اليهود؛ ليُقدِّر ما يجب عليهم في نَخيلهم من خَراج، فعَرَضوا عليه شيئًا من المال يَبذلونه له، فقال لهم: "فأمَّا ما عرضتُم من الرِّشوة، فإنها سُحْتٌ، وإنَّا لا نأكلها"، وفي رواية قال: "يا معشر اليهود، والله إنكم لَمِن أبغض خلق الله إليَّ، وما ذاك بحاملي على أن أَحِيف عليكم"، فقالوا: "بهذا قامت السموات والأرض".

هل هناك عدل بعد هذا العدل؟!

هل هناك إنصاف بعد هذا الإنصاف؟!

هل هناك رحمة بعد هذه الرحمة؟!

إنها رسالة ابنِ رواحة كما تعلَّمَها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومضمونُها أنني وإن كنت أخالفكم فليس معنى هذا أن أجورَ عليكم، مضمونُها أنني وإن كنت مؤمنًا وأنتم كفارًا فلن أظلمكم، مضمونُها أنني وإن كنت على غير منهجكم فلن أحيفَ عليكم.

إنها أروع صور التعايُش والرحمة لهذه الأمة العظيمة، الأمة التي اختصر الله سبحانه أساسَ بعثتها بقوله جل وعلا: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107]، هل هو رحمةٌ للمؤمنين؟ رحمة للرجال دون النساء؟ رحمة للعرب دون العجم؟ رحمة للأبيض دون الأسود؟

كلا... رحمة للمؤمن والكافر، للبَرِّ والفاجر، للذكر والأنثى، للصغير والكبير، للعربيِّ وللأعجمي، بل رحمة للإنس والجن.

وأنت أيها المسلم تتلمَّس تلك المعاني وأنت تقرأ الآية الأولى: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الفاتحة: 2]، فإنها خطاب للعالمين جميعًا، ويُختم المصحفبكلمة ﴿ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ﴾ [الناس: 6]، والناس جميعًا لا فرق بينهم في الخطاب.

إنها رسالة الرحمة والتعايش التي يحاول البعضُ تحريفَها أو تشويهها؛ ليَنسُب للأمة ما هي بريئةٌ منه، بفِعل شواذَّ محسوبين عليها.

تأمَّلْ معي هذه الآية العظيمة: ﴿ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ... ﴾ [المائدة: 5]، فتصوَّرْ حين يكون طعامُك هو طعامَ مخالفيك، وطعامُ مخالفيك هو طعامَك، فأيُّ نوع من التعايش بينكما؟ بل يزداد الأمر غرابة حين تكمل تلك الآية المباركة: ﴿... وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ... ﴾ [المائدة: 5]، فهل لك أن تتزوَّج يهودية أو نصرانية، ثم لا تَقبل التعايش معها؟ أتتزوج الكِتابيَّة وأنت تدعو عليها وتشتِمُها وتسبُّها؟ كيف هو شأن أسرتك وأطفالك وأنت لا تعاشرهم بالرحمة؟ إنها أسمى صور التعايش في الدين.

البعض - مع الأسف الشديد - يحاول أن يجتزئَ الدين بآيات القتال للكفار، أو آيات البراء منهم، وهذا بعضُ الحق وليس كله، فالإسلام دين الشمول ولا يقبل التجزئة، ولا بد لنا في هذا الباب من التمييز بين مقام الدعوة ومقام النصرة؛ ففي مقام الدعوة: ﴿ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ [آل عمران: 159]، وفي مقام الدعوة: ((لعل الله يُخرج من أصلابهم مَن يعبده))، وفي مقام الدعوة: ((اللهم اهدِ دَوْسًا))، وفي مقام الدعوة: ((اللهم اهدِ أمَّ أبي هريرة))، وفي مقام الدعوة: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [النحل: 125]، وفي مقام الدعوة: ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ﴾ [آل عمران: 64

ومن هنا يتبيَّن لنا أن الإسلام دينٌ لا يدعو للكراهية أبدًا، دين لا يقبل التطرُّف ولا الغلو، ولا يزرع تلك الثقافات المسمومة التي يحاول البعضُ إلصاقَها بالمسلمين كَيْدًا وحسدًا، الإسلام ثقافتُه: ((لا تباغضوا، لا تدابروا، لا تحاسدوا... ))، وما يريده بعضُ الموتورين من جرِّ مجتمعات المسلمين إلى دوَّامة إبليس - ذلك الأُخطبوط المدمِّر - وإلى ثقافةٍ تحرق الأخضر واليابس، فإننا نذكِّرهم بسُنة النبي صلى الله عليه وسلم في تعايشه وتعامله ورحمته مع ألدِّ خصومه؛ (ابن أُبَيِّ بن سَلُول) رأس النفاق، ذاك الذي قال: ﴿ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ﴾ [المنافقون: 8]، والذي قال: ﴿ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ﴾ [المنافقون: 7]، والذي قال: "يا محمد، أبعِد عنا نتنَ حمارك، لا يؤذينا في مجالسنا"، يموت يومَ يموت، فيأتي ولدُه إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ كما روى ذلك البخاري ومسلم في الصحيح، من حديث عبدالله بن عمر قال: لما تُوفيَ عبدالله - يعني ابن أُبَي بن سَلُول - جاء ابنُه عبدالله بن عبدالله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله أن يعطيَه قميصَه يُكفِّن فيه أباه؛ فأعطاه، ثم سألَه أن يُصلي عليه؛ فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه، فقام عمرُ فأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا رسول الله، تصلي عليه وقد نهاك ربُّك أن تصليَ عليه؟"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما خيرني الله؛ قال: ﴿ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً ﴾ [التوبة: 80] وسأزيد على السبعين، لو أعلم أني إن زدتُ على السبعين غفرَ له، لزدتُ عليها)).

﴿ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً ﴾ [الممتحنة: 7]، ﴿ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴾ [فصلت: 34]، آيات رائعة في فن التعايش والرحمة، ونبذِ ثقافة الكراهية، ويَختم النبي صلى الله عليه وسلم رسالتَه في حَجة الوداع؛ ليؤصِّل لميثاق التعايش العظيم، فيقول: ((فإنَّ دماءكم وأموالكم حرامٌ عليكم؛ كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا))، وهل هناك صورة سامية للتعايش أرقى مِن حِفظ الإنسان لدمِه وعرضه وماله ودينه؟!

إنها شريعة الرحمن؛ الذي يدعو للرحمة والتعايش، فيختصر المولى جلَّ وعلا ثلاثةً وعشرين عامًا من دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، ومعها (6236) آية في القرآن، وعشرات الآلاف من الأحاديث النبوية، فيصف ذلك الاختصار بقوله سبحانه: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107].

الثابتون على الحق (سحرة فرعون وزوجته وماشطة ابنته)

الحمد لله العليم الحكيم؛ يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، نحمده حمد الشاكرين، ونستغفره استغفار التائبين، ونسأله الثبات على الدين؛ فالقلوب بيده سبحانه يقلبها كيف يشاء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ المبعوث رحمة للعالمين، وحجة

رمضان بين المواصلة والتفريط

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله وكرمه تزداد الحسنات، وتُغفر الزلات، الحمد لله على ما أولى وهدى، والشكر على ما وهب وأعطى، لا إله إلا هو العلي الأعلى، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي المصطفى والرسول المجتبى، وعلى آله وصحبه أولي الفضل والألباب والنهى. اهمية العمل بعد ر

واقبلة العشر الاوخر من رمضان

الحمد لله؛ شرح صدور المؤمنين للإقبال على طاعته، أحمده سبحانه؛ خصَّ هذه العَشْر من رمضان بمزيد فضله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيِّدنا محمدًا عبده ورسوله، خيرُ مَنِ احتَفى بهذه العَشْر، وأطال فيها القيام لعباده ربِّه، اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمد