العلماء والدور الأكثر أهمية في هدم الدولة

التاريخ: الأحد 29 اكتوبر 2017 الساعة 08:09:24 مساءً

كلمات دلالية :

الهدمالدولةالعلماء
العلماء والدور الأكثر أهمية في هدم الدولة

بعد أن هدانا الله تعالى بتوفيقه ومنه في المقال السابق إلى التعريف بالسياسة ومبادئها وأسسها والأسباب التي أدت إلى انحدارها وانقلاب مفاهيمها، كان لِزامًا علينا أن نبين ماهية أسباب انحدارها وانحطاطها وكيف السبيل إلى التخلص من خَبَثها ورجسها.

 

بادئ ذي بدء فإن كل باحث في كل أمر ذي صلة بالسياسة لابد بالضرورة أن يسعى من خلال بحثه لكي يصل لهدف السياسة، وهو تنظيم العلاقات البشرية بين جميع طبقات المجتمع، وهذا أمرٌ ليس فيه خلاف، لكن يكمن الخلاف هنا في نقطة محورية ذات أهمية قصوى ألا وهي: ما هي الأسس والمبادئ المُتبعة للوصول لهذا الهدف؟ وعلى أية مرجعية بُنْيَ عليها؟!

 

إن تنظيم العلاقات البشرية يتطلب بالضرورة مجموعة من القوانين يسير الناس على نهجها دون تعدٍّ عليها أو اختلاف على قيمها؛ ولكي نحصل على مثل تلك القوانين المحتكمة إلى مبادئ وقيم لا اختلاف فيها، فلابد إذًا أن تكون مرجعيتهما إلى أمر أشد عِظَمًا، وأكثر تقديسًا للجميع، ألا وهي الدين.

نعم.. لابد أن يكون الدين هو المرجع والأساس لكي نستقي منه كل القيم المطلوبة لتشريع القوانين البشرية، وهو أقدس المقدسات، والذي لايختلف أي مؤمن به على أية قيمة إنسانية من قيمه. وحين أقول الدين، فإني لا أقصد بالضرورة الدين الإسلامي فقط – وإن كان هو أقدس المقدسات وأبا الأديان، ولا مجال لإثبات ذلك هنا – لكن أيضًا يشمل الدين هنا كل ديانة سماوية شرعها الله لنا.

 

ونحن إذ تحتكم دساتير دولنا الإسلامية إلى الإسلام كمصدر رئيس للتشريع، فلماذا تنحت كل القيم والمبادئ من حياتنا؟ وتفشى فينا الجهل؟ واستشرى فينا التخلف، بالرغم من ثراء الإسلام بالقيم والمبادئ، وحتى القوانين التي من شأنها أن تنهض بالعالم كله – ليس فقط بضع دول – وتبعثه من مرقده، وتعلن قيامته، وتسير به في اتجاه النمو والعلم اللامنتهيين؟! في حين أن بعض المجتمعات الحالية لا تزال تحتكم دساتيرُها وأعرافها إلى ديانات وضعية، وضعها آباؤهم من قبلهم ومن عند أنفسهم، لا من عند خالقهم، ومع ذلك فحالهم أفضل من أحوالنا؟!

إن الإجابة عن مثل تلك الأسئلة تؤدي بطبيعة الحال إلى الظاهرة التي بدأتُ بها صدر المقال: الباحثون السياسيون.

نعم ياسادة.. فالكارثة التي نحن بصددها الآن في كل بقاع الأراضي التي تعج بالمسلمين في ظل التقدم العلمي والاقتصادي لدول الغرب – التي تنحى الدين عن سياستها – ليست في تدخل الدين بالسياسة كما يدعي المسلمون، أو في الإسلام ذاته كما يدعي الآخرون، ولكن الكارثة في علماء الدين المنوط بهم توعية الناس بالإسلام ومبادئه وأحكامه وقوانينه المُحتَكم إليها طبقًا للمادة الأولى في الدستور.

 

حتى تخدرت الشعوب أيما تخدير، وباتت مهيئة لاستقبال في كل يوم طاغية، دونما إبداء أيَّة مقاومة أو اعتراض أو حتى انتقاد.

وحينها ينتهي دور علماء السلاطين الذي أتموه على أكمل وجه، حتى لم يعد لهم بعد ذلك ما يقومون به بعد أن استنفدوا كل سُبُلهم؛ تدور عليهم الدائرة من قِبل سلاطينهم الذين طالما سعوا لإرضائهم ببيع دينهم، وقد قضى الله في كونه بأنه من أعان ظالمًا سُلط عليه، وفي تلك اللحظة التي يحاول فيها هؤلاء العلماء بتغيير المفاهيم ومحاولة استفاقة أتباعهم ودروايشهم لن يصدقوهم.

 

وما يحدث الآن في مصر خير دليل وأفضل عبرة؛ فالأزهر الذي بقي لقرون من الزمان مصدرًا لنشر رسالة الإسلام عبر البلدان لم يَبقَ فقط لأجل عراقته وكثرة علمه، ولكن لأنه لطالما ظل علماؤه يقفون غصةً في حلق كل ظالم، حين كانوا لا يعطون الدنية في دينهم، الأزهر الذي ظل يُنشئ أجياله على أنه من خرج في قوم ينتشر فيهم الظلم وحدثهم عن الصلاة والزكاة فقد خان، بات هو الآن من يشارك في المظالم، وينتهك الحرمات، فكان حقًا على الله أن يذيقه شيئًا من الهوان؛ حتى يستفيق ويرجع كما كان في سابق عهده، ويظل منبرًا لنشر الدعوة وحصنًا منيعًا لثوابتها وتراثها، ودرعًا صلبًا يتصدى لكل الطغاة والجبابرة، وإن لم ينتهوا فسنة الله نافذة، والله ناصرٌ من ينصره وخاذل من يخذله.

التأزم النفسي

التأزم النفسي: كنت ولا أزال مؤمنا بأن جميع ما يكبل أمتنا اليوم من أزمات ومعوقات إنما هي من صنع أيدينا،ومما جنيناه نحن على أنفسنا، والذي آل إلى وصولنا إلى مرحلة التأزم النفسي والذي زاد من رهقنا. ومع أني لا أنكر تربص أعدائنا بنا، ومحاولاتهم المتكررة في تحطيمنا وسلبنا كل أسباب ا

لماذا لا ننتج؟!

كلنا يملك ٢٤ ساعة في اليوم، فلماذا نرى إنتاجية بعضِنا أعلى من الآخرين، وبفارق ‏كبير أحيانا .. لماذا لا ننتج ؟! الإنتاجية هي معادلة فيها مجموعة من العناصر، وضعف أي عنصر منها كفيل بإضعاف كل الإنتاجية، والعناصر هي: أولاً : القدرة فإذا لم يكن لديك القدرة على أمر ما فبالطبع ل

أهمية التوازن بين التواصل الاجتماعي الحقيقي والتواصل الافتراضي

رغم الإنجازات الكبيرة التي حققته مواقع التواصل في الافتراضي الرقمي في تسريع الاتصال وتقريب المسافات إلا أنها كرست العزلة والانطواء في الحياة الواقعية مع تشجيع الكسل و تعميق القلق فضلاً عن تأثيرها السلبي في اضعاف ملكات الذكاء العاطفي والاجتماعي التي تنمو بالتواصل الاجتماعي الحقيقي