استيطان التمييز العنصري

التاريخ: الثلاثاء 24 اكتوبر 2017 الساعة 04:05:48 مساءً

كلمات دلالية :

الاستعمارالاستيطان
استيطان التمييز العنصري

إسرائيل هي آخر بقايا الاستعمار الاستيطاني والتمييز العنصري.

 وإذا كان الرجل الأبيض قد برر هذا النظام في جنوب أفريقيا - قبل زواله - بالعنصرية التي تزعم تفوق الرجل الأبيض على كل الأجناس، فإن الصهيونية - على أرض فلسطين - تجعل هذا التمييز العنصري دينا جاء في كتاب مقدس هو "العهد القديم" وتم شرحه في "التلمود".

 

وفي كتاب الكاتب الإسرائيلي "إسرائيل شاحاك" (1933 - 2001) "الديانة اليهودية وموقفها من غير  اليهود" نماذج كثيرة من "عقائد التمييز العنصري" التي يتدين بها الصهاينة، والتي تمارس في الاستعمار الاستيطاني اليهودي على أرض فلسطين.

 

فكلمة "نفس" تعني "اليهودي" ويستثنى منها غير اليهود والكلاب صراحة، ويتعلم اليهودي الأرثوذكسي منذ شبابه الباكر، من خلال دراسته المقدسة، أن غير اليهود يقارنون بالكلاب وأن الثناء عليهم خطيئة!.

 

وفي "كتاب التربية" الذي أسهمت الحكومة الإسرائيلية بقدر كبير في نفقات طباعته، والذي طبعت منه طبعات عديدة، ويعد من أكثر الكتب شعبية في إسرائيل، جاء في مدخل هذا الكتاب - الذي يتربى عليه اليهود - : "وجوب إبقاء العبد غير اليهودي عبدا طيلة حياته، بينما ينبغي عتق العبد اليهودي، وذلك لأن اليهود أفضل الكائنات البشرية، خلقوا ليعرفوا خالقهم وليعبدوه، ويستحقون الاحتفاظ بعبيد لهم، وإذا لم يكن لديهم عبيد من الشعوب الأخرى، سيضطرون لاستعباد بني جلدتهم، الذين لن يتمكنوا بهذه الطريقة من خدمة الرب، وهذا ما تقصده آية (لن تستبعد إخوتك الذين يتهيأون جميعا لعبادة الرب)" (سفر اللاويين 25، 46).

 

وإذا كان الكتاب المقدس (العهد القديم) قد أوصى: "لن تترك حيا أي شيء يتنفس" (سفر التثنية 60، 61) فإن هذه الآية قد تحولت إلى "محاضرة تربوية" للجنود الإسرائيليين الذيم يخدمون في المناطق الفلسطينية المحتلة، يقال لهم فيها إن "الفلسطينيين مثل العماليق"، "ولتمح ذكرى العماليق من تحت السماء" (التثنية 25، 9)، ومن نجا من مصير العماليق يعامل معاملة العبيد.

 

وإذا كان الفيلسوف اليهودي موسى بن ميمون (1135 - 1204م) الذي رفعه اليهود إلى مقام موسى النبي، فقالوا: "منذ موسى، لم يأت مثل موسى إلا موسى"! فإن هذا الفيلسوف قد قال في شروحه على أسفار العهد القديم - عن غير اليهود - "إنهم لا يستطيعون بلوغ القيمة الدينية العليا، والعبادة الحقيقية للرب، لأن طبيعتهم مثل طبيعة الحيوان الأبكم، فهم أدنى مرتبة من الكائنات الإنسانية وأعلى من القردة"!.

 

والمرأة اليهودية العائدة من حمامها الطقسي الشهري من أجل الطهارة، يجب أن تحاذر ملاقاة أحد أربعة كائنات شيطانية: أحد الأغيار أو خنزير أو كلب أو حمار، وإذا حدث وقابلت أحدهم يجب أن تعيد الاستحمام مرة ثانية"!.

 

ولقد سنت أن الوعي الفكري هو المقدمة للانتصار في أية معركة من المعارك، ولقد سنت إسرائيل عشرات القوانين التي تطبق الفصل العنصري على غير اليهود في الكيان الاستيطاني الذي أقيم على أرض فلسطين! فهل يعي هذه الحقائق الذين "يطبعون" العلاقات مع كيان التمييز والفصل العنصري القائم على أرض فلسطين؟!.

 

وهل قرأ أبناء الحضارة المسيحية، المتحالفون مع الصهيونية ضد العرب والمسلمين، ما كتبه موسى بن ميمون في "مشفاة توراة" (الشروح الشفوية للتوراة) عن المسيح عليه السلام، والذي دعا فيه اليهودي أن يقول كلما سمع اسم يسوع: "أهلك الله الاسم الشرير، ليبلي الاسم الشرير: يسوع الناصري وتلاميذه"!.

 

إن الوعي الفكري هو المقدمة للانتصار في أية معركة من المعارك.

أهمية التوازن بين التواصل الاجتماعي الحقيقي والتواصل الافتراضي

رغم الإنجازات الكبيرة التي حققته مواقع التواصل في الافتراضي الرقمي في تسريع الاتصال وتقريب المسافات إلا أنها كرست العزلة والانطواء في الحياة الواقعية مع تشجيع الكسل و تعميق القلق فضلاً عن تأثيرها السلبي في اضعاف ملكات الذكاء العاطفي والاجتماعي التي تنمو بالتواصل الاجتماعي الحقيقي

التخلف التربوي

حينما نتحدث عن التربية فإننا نتحدث عن مستقبل الأمة ورجالاتها القادمين فالجيل الصالح الذي يخضع لتربية حسنة يصنع أمة ذات قيم وأخلاق والجيل الفاسد الذي لا يخضع للتربية أو يخضع لتربية فاسدة يكون نتاجه أمة مهزوزة فاسدة تعاني من التخلف التربوي الذي يفسد جذوتها. وينشأ ناشئ الفتيان في

أمراض الأمة وطريق النصر

لا بد أن يقف المسلمون وقفة صادقة مع أنفسهم يفتشون عن أدوائهم الخطيرة.. لماذا يفعل أهل الأرض بنا ما يشاءون ونحن نزيد على المليار؟ لماذا لا يأبه بنا أهل الشرق أو أهل الغرب؟ لماذا نزع الله سبحانه المهابة منا من قلوب أعدائنا، ولماذا ألقى في قلوبنا الوهن والضعف والخور؟ افتقر المسلم