الفعالية في التدريس

التاريخ: الثلاثاء 10 اكتوبر 2017 الساعة 06:34:04 مساءً

كلمات دلالية :

المدرسة
الفعالية في التدريس

قياسُ الفعاليةِ في التدريسِ:

لا تقاسُ الفعاليةُ بكثرةِ الوثائقِ واستظهار المقاربات التدريسية، كما لا تقاسُ بمشاركة المتعلِّمين والمتعلمات في "مسرحية الدرس"، ولا تقاس كذلكم بتعالي أصوات "السَّدْسَدة"[1] في أرجاء المؤسَّسة، ولا تقاس بكثرة الأسماء المنخرطة في المجالس والنوادي التربوية والمدرسية، ولا بكثرة الاجتماعات والندوات...!

 

فبماذا نقيس الفعالية؟

 

وقبل ذلك: ما المقصود بالفعالية؟

 

وما وجه العَلاقة بين الفعالية ونتائج المتعلمات والمتعلمين؟

 

أسئلة وإشكاليات كثيرة سيجيب عنها هذا المقال.

 

الفعاليةُ في التدريس:

 

وهي أن تحقق المدرسةُ الأهدافَ المسطَّرة، إن على المستوى:

 

• المعرفي: المعلومات - القواعد - الأفكار.

 

• السلوكي: الجوانب العملية والتطبيقية، والإنتاجات العملية، فلا بد أن ترتبط التربية بالعمل..

 

• الوجداني والقيمي: الأخلاق، والتربية، وصفاء السريرة.

 

وبهذه العناصر يكتمل الفعل التربويُّ، فالمعرفة وحدَها لا تكفي، إن المعرفة بلا قيم كالجسد بلا رُوح، بل إنها تنتج أُميِّين جُددًا!

 

لماذا المدرسة وليس المدرس فقط؟

 

لأن الفعل التربويَّ ممتد ومستمر، لا يقتصر على عمل المدرِّس فحسب، بل لأن هناك إدارةً تربوية، وما أدراك ما الإدارة التربوية؟!

 

إن العملية التربوية نسقيةٌ وتشاركية ومتضافرة، ولن أقامر إن قلتُ: إن للإدارة المدرسية هامشًا تربويًّا مهمًّا، قد أُحدِّده في 70 في المائة أو يزيد[2].

 

ولا يُعفِي ذلك الهامشُ الواسع المدرسَ مِن القيام بواجبِه، والذَّود عن البيضة التربوية، ولكنه سيبذل جهدًا مضاعفًا.

 

نعني بذلك أن يُمارِس الأستاذ بعضَ الصلاحيات الناتجة عن تفريط الإداري، وصلاحيات أخرى باعتباره أستاذًا مُجِدًّا.

 

فعالية المؤشرات، لا فعالية التدريس:

 

قولنا: هذا التدريس فعالٌ، أو هذه الطريقة فعالة، في مقابلة الطرق غير الفعالة...، هذا حكم قيمة، ويدخل في إطار المجازفة العلمية، قد نتحدَّث عن جودة المؤشرات، أما الفعالية فحصيلةٌ ونتيجة لا تظهر إلا بعد التقييم النهائي.

 

الطريقة الفعالة هي الطريقة التي تجعل المتعلِّم ينغمس ويندمج وينفعل في الدرس، ويحب المادة ويفكر فيها، ويتمنى ألا تنقضي ساعاتُها، تجده مشاركًا ومناقشًا ومحاورًا، بل ينقل حديث الدرس وقضاياه إلى خارج الحجرة.

 

نقف في التدريس الفعال عند مؤشرات:

 

• مؤشر الرغبة: أي درجة الرغبة في التعلم.

 

• مؤشر الحب: حب المتعلم للمادة التي يدرُسُ ولمدرِّسها.

 

• مؤشر الاندماج: اندماج وتفاعل المتعلم مع المادة المدرَّسة؛ لأنه في سياق الاندماج يتحقق التعلم.

 

• مؤشر المشاركة: مشاركة المتعلم المعلم في بِناء الدرس، وإنجاز التمارين والتطبيقات؛ لأنها الكفيلة بتحويل المعلومات إلى معارفَ مندمجة.

 

بناء المعارف:

 

يقتضي بناء المعارف ما يلي:

 

• الفهم قبل الاستدخال؛ أي: فهم المعلومات في سياقها قبل استدخالها للذهن.

 

• التنزيل والاستثمار؛ أي: تنزيل تلك المعارف والمعلومات المفهومة على الواقع، وتطبيقها عليه واستثمارها وتوظيفها.

 

• النقد البنَّاء؛ أي: نقد المعلومات وتمحيصها وغَرْبَلتها.

 

• المناقشة والحوار البنَّاء والمذاكرة.

 

• التدوين؛ أي: تدوين المعارف والمعلومات والأفكار، وتنظيمها، وتلخيصها وتجسيدها في خطاطات ورسوم توضيحية.

 

• الاستدلال؛ أي: طلب الأدلة والبراهين والحجج قبل التصديق.

 

• التَّكرار: الإعادة والتكرار الممنهج؛ لتثبيت وترسيخ التعلُّمات.

 

• الإدماج والربط؛ أي: دمج المعلومات بعضها مع بعض، وفهم بعضها في سياق بعض.

 

• التلخيص والتوسيع؛ أي: تلخيص المعلومات والتعلُّمات والتوسع فيها.

 

إن المعرفة تبنَى ولا تعطى جاهزة، فعندما نساهم في بناء المعارف والمعلومات التي نتلقَّاها من مختلف الوسائل المكتوبة والمسموعة والمرئية، ونُضفِي عليها صِبْغَتنا الذاتية، ونضعُها في المكان الذي يليق بها في ذاكرتنا - يسهل علينا استذكارُها في الوقت الذي نريد؛ أي: يسهل علينا التحكمُ فيها وتدبيرُها.

 

الأسرة والمدرسة:

 

لعل الحديث عن المدرسةِ يُحيلنا إلى الحديثِ عن الأسرةِ، فإذا كانتِ المدرسةُ تُقدِّم المادة التعلمية، فإن الأسرة متخصصةٌ في تقديم المادة التربويةِ، بل أسس ومقومات وأصول المادة التربوية.

 

والأسرةُ طبعًا غيرُ مستقلة عن العالم والإعلام؛ أي: قنواتِ التنشئة الاجتماعية المختلفة، فإنها تُساهِم كلها في تكوينِ الشخص، أو إعادة تكوينه ودمجِه وتغييره.

 

إن هذه الترابطاتِ مهمةٌ أي أهمية، كما أن استحضارها مفيدٌ وضروري، ولكن مجاراة تأثيراتها يقودُنا إلى المجموعةِ الفارغةِ، وإشكاليةِ أسبقيةِ الدجاجةِ أو البيضةِ، والعواملِ الجِينيَّة التي تتحكم في طبائع الأفراد، وغير ذلك.

 

دَعْنا نحسم فنقولُ: يجبُ أن تقومَ المدرسةُ بواجباتِها، ولا تنهزمَ أمامَ قنوات التنشئةِ الاجتماعيةِ الأخرى، طبعًا هذا شبهُ مستحيلٍ، ولكنَّهُ ممكنٌ، لننتقل من المدرسة المتأثرة بالمجتمعِ إلى المدرسة الصانعة للمجتمع.

 

إننا هنا لا نَنفي ضرورة تكيُّف المدرسة مع المجتمع، ولا نهدفُ إلى الفصامِ والقطيعةِ؛ وإنما ننشدُ أن تكون الكلمة الأولى والأخيرة "للمسؤول التربوي"، لا الرغبات والعادات الاجتماعية على إطلاقها، فكيف نُوفِّق بين متطلباتِ المجتمعِ الحديثِ والغاياتِ التربويةِ التي أنشئت مِن أجلها المدرسة، بل كيف نُرجِّح كِفَّة التربويِّ على كِفَّة الاجتماعي والعاداتي أمام الهَيْمنة الإعلاميةِ في زمن العَوْلَمة وما بعده؟!

 

التدريسُ الفعَّالُ هو التدريسُ الذي يجمعُ بين الوظيفةِ التربويةِ والقيمية والوظيفة العلميةِ.

 

قد تنجح المدرسةُ في تمرير التعلُّمات والمعارف أو القِيم النظرية، ولكن لا نضمن أن تنجح في تمرير التربيةِ والتدريب عليها، خصوصًا في مدراسنا المغربيَّة!

 

فالمنافِسون في التنشئة التربوية كُثرٌ، كما أنه ليس مِن أهداف المدرسة ومقاصدها "التربيةُ والتخليقُ"؛ لأن الغايةَ - فيما أرى وأفهم - هي تعليم القواعدِ والمبادئِ والأصولِ العلميةِ؛ للاندماج في الحياة الاقتصادية، أو لمحاربة الأمِّية الأبجديةِ، ولكي يقال: لقد قلصنا مِن نِسَب الهدر المدرسي، بنِسَبِ كذا وكذا!

 

وعندما تَرِدُ كلمة التربية في سياق ما، أو محطات تدريسية ما، إنما تَرِدُ باعتبارها قيمًا نظريةً، تُستظهر وتسترجع، فيتحقق الهدفُ!

 

هذا ما نلمسه ويلمسه المتتبع للمناهج التعلمية المختلفة من "ما قبل الابتدائي" إلى "التعليم الجامعي".

 

ربما لأن الخللَ في كون المناهجِ التعليمية عبارةً عن جُزُر متناثرة، لا ينظمها ناظمٌ، ولا يجمعها جامعٌ، ولا يُوحِّد بينها مقامٌ مشترك، بل قد تجد موادَّ دراسيةً متناطحةً ومتصارعةً، لا مِن باب التنوُّع الثقافي، والرأي والرأي الآخرِ، فهذا جميل وحَسنٌ، ولكن من باب الصراع والتنازع المُضمر والصريحِ في أحيان كثيرةٍ.

 

دَعْ ما يذكره البيداغوجيون مِن وجود امتدادات وتقاطباتٍ بين الموادِّ والحقولِ المَعرفية، فذلك من قبيل الكلام النظريِّ الذي لا نرى له أثرًا عمليًّا.

 

إن الامتداداتِ المزعومةَ امتداداتٌ سطحيةٌ وساذجةٌ، رُبِطَ بينها ربطًا تعسفيًّا، ولا تنفُذُ إلى صلب القضية.

 

ربما ذلك التناطحُ والتضاربُ والفصامُ ناتجٌ عن تناطح التخطيطات والأيديولوجيات الناظمة للمنظومة التعلميةِ، أو ناتجٌ عن "اللا تخطيط"، وهو ما نُعبِّر عنه بالدارجة المغربية: "منهم مَن يُشرق، ومنهم مَن يغربُ"، وفي الأخير يكونُ الهدف هو مرور الأمورِ بخير وعلى خيرٍ، وبدون إثارةِ مشاكل (أي منطق سلك، واقضِ ما أنت قاضٍ بالكذب أو بغيره).

 

أوهام الفعالية:

 

يسوقنا الوهمُ والغرور عندما نشاهد المتعلِّمات والمتعلمين في الفصل يشاركون، وتتطاير سبَّاباتهم متَّجهة صوبَ مدرسهم، تكاد تفقأ عينه، أو تداعب لحيته، وتطغَى أصوات السدسدات على كل الأرجاء، أسئلة روتينية وإجابات سطحية، بل مِن المتعلمين مَن يستعين بدفتر خالته من السنة الماضية، أو بجوابٍ التقطه من زميل أو صديق.

 

كما يسوقنا الوهم عندما ننظم المتمدرِسين والمتمدرسات في مجموعاتٍ منسجمة أو غير منسجمة، فيظهر الجدُّ، ويضمُرُ الهزل، وتنتهي الحصة، ويفرح الأستاذ والزائر (المشرف التربوي مثلًا).

 

كما يسوقنا الوهم إلى الفرح والسرور بنقط وعلامات مستحَقَّة أو غير مستحقة، ناتجة عن أسئلة نمطية يحفظها المتعلمون صاغرًا عن كابرٍ، ويردِّدونها كلما وجد التشابه.

 

 

 

يسوقنا الغرور والوهم عندما يطرق المتعلمون والمتعلمات يستمعون إلى أحاجي مدرِّسهم، ويتابعون خربشاته على السبورة، خطاطاتٌ وخطوطٌ كطلسمات الكهنة.

 

يسوقنا الوهم عندما نُرتِّب علامات ودرجات المتعلمين من الأصغر إلى الأكبر، أو نجعلها في جداول ومبيانات.

 

فإذا كانتِ الطرائقُ الفعَّالة قد أعطت الصدارةَ للمتعلم كما تدَّعي، باعتباره المحورَ الذي تدور عليه العملية التعليمية التعلمية، فإن هناك مجموعةً مِن المفكرين والباحثين يعتبرون أن ما قامت به هذه الطرائق المسمَّاة الفعالة، هو مجرَّد وهم بيداغوجي حسب تعبير بورديو؛ أي: مجرد طلاء نُوهِم به أنفسنا وتلامذتنا على أنهم يحتلون مكانةً أساسية في العملية التربوية والتعليمية، في حين أن الواقع لا يختلف عما عليه الأمر في السابق.

 

ولتوضيح ذلك قام جيلبير لورو بدراسة تحليلية لـ79 درسًا من الدروس التي اعتبرت بمثابة دروس فعالة، فيتبيَّن أن المدرس ينسج بلباقة خيوطًا يتبعها التلميذ؛ حتى يتحقق الهدف الذي يسطِّره الأستاذ، ويكرس الاتِّكالية عليه بشكل مقنع، انطلاقًا من أسئلة إيحائية؛ مما يجعل التلميذَ يُجِيب بالشكل الذي يريده الأستاذ، طبقًا لأهدافه المسطَّرة سلفًا.

 

إنها لعبة محبوكة توهم التلميذ بالمشاركة، والأستاذ بالفعالية[3].

 

أَلَمْ تسأل نفسك يومًا؟

 

ربما هذه المسمَّاة بطرق التدريس الحديثة هي سببُ تراجعِ مستوى المتعلمين والمتعلمات، واضطرار المدرسين والمدرسات إلى رفع أسهم النقط في بورصة النتائج والأرقام!

 

بينما في زمن البيداغوجيا التلقينية الحشوية الإملائية الكلاسيكية، كان التعليم يعيش أزهى أيامِه إِنْ تحصيلًا أو تربية، وقد يقول القائل - وحق له أن يقول -: إن الفعالية المتحدَّث عنها لا توجد إلا في الأوراق، أما ممارسات المدرسين، فلَمَّا تختلف عن ذي قبل.

 

الشكلية والسطحية في الاختبارات المدرسية:

 

إما تقويم من قبيل: اذكُر ما قلنا لك بالنقطة والفاصلة، ولا تَزِدْ.

 

أو عبارة عن تمارين مكرورة تتغيَّر فيها الأرقام والأشكال، أو عبارة عن أنشطة نظرية بعيدة عن الواقع، وقليل من مهارات تشخيص القدرة على الإبداع.

 

والنتيجة: تعليم سطحي، ومتخرِّج مسطح لا يُبدِع.

 

لن أغامر إن قلت: إن المتميِّزين المبدعين تُلقِي بهم المدارسُ في الشوط الأول، والذين يستطيعون المواصلة هم فئة أصحاب القدرات الخارقة في الحفظ والتنميط، فيتصدَّرون المشهد، ويتحوَّلون إلى قدوة فاسدة.

 

قياس الفعالية في التدريس من خلال:

 

1- عناصر لها عَلاقة بالسياسة التعليمية:

 

• سياسة تجمع بين التربية والتعليم.

 

• يشرف على السياسة التعلمية أهلُ الاختصاص.

 

• سياسة استشرافية، تربط التعليم بالمحيط الاقتصادي والاجتماعي.

 

2- عناصر لها علاقة بالمتعلم:

 

• أهلية المتعلم:

 

• نفسيًّا.

 

• علميًّا.

 

•سلوكيًّا[4].

 

3- عناصر لها علاقة بالمعلم:

 

• الكفاءة.

 

• القدرة على التخطيط والتوقع.

 

• قوة الشخصية تُمكِّنه من إدارة القسم.

 

• الإلمام بالمستجدات.

 

4- عناصر لها علاقة بالمنهاج الظاهر والخفي:

 

• تكامل المنهاج.

 

• يشرفُ على بنائه المتخصِّصون، والسياسيون تبعٌ لهم.

 

• يحين كلما دعت إلى ذلك الحاجة التربوية أو التعلمية أو عوامل المحيط.

 

5- عناصر لها علاقة بالإدارة التربوية:

 

• الحزم والصرامة الحكيمة.

 

• حسنُ الإدارة والتسيير.

 

• القدرة على حل المشاكل.

 

6- عناصر لها علاقة بالأسرة والمحيط:

 

• مشاركة الأسرة عبر جمعيات آباء وأولياء المتعلمات والمتعلمين في قضايا العملية التعلمية.

 

• تتبع المتعلمين والمتعلمات نفسيًّا وجسديًّا.

 

• خَلْق التكامل بين الأسرة والمدرسة، وعدم منازعتها التخصص في الأمور التربوية والتعلمية.

 

إذًا:

 

• الفعالية تقاس بالنتائج لا بالكلام.

 

• قد تتعرَّض النتائج لحملات التزوير والتدليس، الظاهرة والخفية، فكيف نضع مؤشرات تُجنِّبنا آفة الترويج لنتائج وهمية في العملية التعلمية عند مقاربة الفعالية؟!

 

• الفعالية عمل تشاركي بين مجموعة من المتدخلين.

 

• قد يوهمنا طلاء وبريق البيداغوجيات الحديثة بالفعالية.

 

[1] السَّدْسَدَةُ: قولُ المتعلم عندما يلتمسُ مِن مدرِّسِه أخذَ الكلمةِ للإجابة عن سؤالٍ أو إشكالٍ، "سَدْ، سَدْ، سَدْ"، فنقول: سَدْسَدَ، يُسدسدُ، سدسدةً، لا ينبغي قَبول السدسدات المزعجة؛ لأنها تُشوِّش على العملية التعلمية.

 

[2] جل الإداريين الذين عرَفنا يَحُومون حول هذه النتيجة، ولكنهم لا يُهمِلون مكانة المعلم في الفصل الدراسي.

 

[3] سلسلة التكوين التربوي ع (8 )، ص (36).

 

[4] هناك حدٌّ أدنى من الانضباط والتوازن يجبُ أن يتوافر في المتعلم؛ لأن المؤسسة المدرسية لا تقوم مقام الإصلاحية، ثم لأن ذوي الاحتياجات الخاصة في حاجة إلى عناية خاصة، والمدارس غير مؤهَّلة لذلك.

ثلاثية تكوين شخصية الطالب في المؤسسات التعليمية

تطورت المؤسسات التعليمية عبر التاريخ الإنساني، فقد كان التعليم قائما على الأستاذ والتلميذ والمنهج دون وجود مؤسسة بالمعنى المتعارف عليه، و كان المسجد في حياة المسلمين هو المؤسسة في المراحل الأولى من الإسلام، وأبرز تلك المساجد التي كانت تعد مؤسسات تعليمية المسجد النبوي في المدينة و

كيف أكسب حب طلابي؟

إن تطييب الخاطر والمودَّة لهما أثرٌ عظيم على التأديب والتعليم؛ فإن المعلم أو المربِّيَ إن كان ذا مكانةٍ في نفس الطالب، تفتَّحت له مسامعُه وقلبه، فلا يغفل عنه إلا لمانع؛ كفاقة، أو حاجة من حاجات البشر، أو مصاب ألَمَّ به. وإن الطفل هو مِن أيسر الناس قَبولًا للمودَّة، فإنه لا يسهل

استراتيجيات تعديل سلوك التلاميذ

إن المدرسة كمؤسسة تربوية و تعليمية تضطلع بدور رئيسي في إنشاء الأجيال، تتعرض كأي مؤسسة ذات هدف بهذا الحجم إلى العديد من المشاكل، نظرا لتعدد الأطراف المتفاعلة معها و تنوع التأثيرات المتبادلة بينهم؛ و من أبرز هذه المشاكل تلك المتعلقة بالجانب السلوكي للتلاميذ، حيث أنها تؤثر على فاعلي