منطق الجبابرة

خاص عيون نت

التاريخ: الثلاثاء 10 اكتوبر 2017 الساعة 06:21:56 مساءً

كلمات دلالية :

الظلم
منطق الجبابرة

كلما قرأت بيت الشعر لعنترة بن شداد العبسي الذي يقول فيه :وَمَنْ يِكُنْ عَبدَ قَومٍ لا يُخالِفُهُم  إِذا جَفوهُ وَيَستَرضِي إِذا عَتَبوا

شعرتُ بغصة كبيرة من معناه ، إذ إن معنى البيت أن العبد الذي لا يملك من أمر نفسه شيئا هو الملوم دائما ولو كان مظلوما ، والمطلوب منه دائما هو الاعتذار لسيده الظالم إذا غضب منه ، فالأمر هنا لا علاقة له بالعدل والظلم ، بل يرتبط بصاحب السطوة الذي له الحق المطلق في أن يفعل ما يشاء دون حساب ولا عتاب وفق منطق السادة والعبيد في أيام الجاهلية!

 

ورغم اختفاء ظاهرة السادة والعبيد في أيامنا ، ورغم أن الدساتير والقوانين في كل الدول تنص على أن الناس متساوون في الحقوق والواجبات إلا أن الواقع المرير ينطق بغير ذلك ، ويقرر أن هذا المنطق مازال هو المسيطر في علاقات الحكام بشعوبهم ، وعلاقة القوي بالضعيف !

 

وأبرز الأمثلة في ذلك هو ما يحدث لـ"حماس" في فلسطين ، و"الإخوان المسلمين" في مصر !

 

حماس التي حصلت على أغلبية تقترب من نسبة الـ70%  من نسبة الأصوات في انتخابات 2006م الفلسطينية لا يحق لها أن تشكل حكومة ، ولا يجوز لأحد أن يتعاون معها ، ولا ينبغي لصاحب نفوذ أن يتركها تحكم دون أن يضع أمامها العراقيل ، وعندما يقرر "دحلان" - كما ورد في بعض التسجيلات المسربة-  أن يُرَقِّصَ "حماس" خمسة بلدي - وفق قوله -   فلا عيب في ذلك ولا نكران ، إذ إن "حماس" هي من أخطأت بحصولها على الأغلبية البرلمانية ، فهذه الأغلبية لا تجوز إلا لأمثال "دحلان"  وأمثال "محمود عباس" فقط !!!

 

وعندما يقرر "دحلان"  إبادة أعضاء حماس في غزة  إبادة علنية فاجرة ، فلا عيب أيضا في ذلك ، لكنَّ العيب كلَّ العيب في أن يدافع أعضاء حماس عن أنفسهم !!!

 

وعندما فرَّ أفراد القوة الأمنية المكلفة بالإبادة كالفئران أمام جنود "حماس" الذين دافعوا عن أنفسهم ؛ رأينا الإعلام العربي يصرخ ويزعق ويشجب ويدين ويستنكر ، ويصف الأحداث في فجور بالغ ووقاحة عجيبة بأنها انقلاب على العملية الديمقراطية قامت به حماس ضد منافسيها على الساحة الفلسطينية ، ويسارع الجميع إلى عقاب حماس ، وتبدأ عملية العقاب لها بالسجن والاعتقال في الضفة الغربية ، وبالحصار لها ولشعب غزة بغلق المعابر ، ومنع الرواتب ، والمنع من السفر ولو كان للدراسة أو العلاج ، وتقليل كميات الوقود التي يحتاجها الناس لإدارة أمور حياتهم ، حتى المستشفيات حرمت من الوقود ، ومنعت عنها الأدوية ، ومات من مات من أهل غزة ، وجاع من جاع ، وفصل من الوظائف من فصل ، وحُرِمَ من مواصلة التعليم من حُرِمَ ، وانتشرت البطالة ، وافتقرت البيوت ، وامتد الحصار لسنوات طويلة ، وبدلا من إلقاء اللوم على الفاعل المعروف للجميع ، لام الجميع حماس ، ووصفوها بالجمود وعدم المرونة ، وبالتسبب في تجويع أهل غزة ، بل وبالتسبب في المعارك الطاحنة التي شنها الصهاينة على أهل غزة ، ودمرت كثيرا من مظاهر الحياة فيها .

 

 وعندما سمعنا عن اتفاق المصالحة الأخير ، أثنى الجميع على مرونة حماس وسعة أفقها دون أن يشير إلى ظلم ذوي القربى الرئيس "محمود عباس" والحكومات العربية الذين سعوا إلى خنق "حماس" وخنق أهل غزة عقابا لهم على صمودهم ، وعلى رفضهم الدنية في كرامتهم ومبادئهم .

 

والأعجب في هذا الأمر ليس خصوم "حماس" الذين لم يتورعوا عن اتهامها بكل نقيصة ، بل في بعض أنصارها ومحبيها الذين ألقوا باللوم عليها لأنها لم تستجب لشروط المصالحات التي كان "محمود عباس" يمليها بعجرفة كريهة .

 

وما يحدث لـ"حماس" في غزة والضفة الغربية يحدث أشد بشاعة منه للإخوان المسلمين في مصر ، فكل من يكتب ، وكل من يحلل ، وكل من يُقيِّم ، وكل من يدلي بدلوه في مصر – مؤيدا للنظام كان أو معارضا - لا يجد إلا الإخوان المسلمين ليلقي عليهم باللوم والتوبيخ والتقريع ، ولا يتحدث أحد عن المرونة وسعة الأفق ، إلا وكان المقصود هو تنازل الإخوان المسلمين عن حقهم الطبيعي ، ولا يطالب بتجديد الدماء وإفساح المجال للشباب إلا وكان المقصود هو قيادات الإخوان المنتخبة انتخابا حرا قلَّ أن يوجد عند غيرهم ، أما النظام ، أما الأحزاب المؤيدة والمعارضة ،أما أنصار الثورة ، وأنصار الثورة المضادة ،  أما الجماعات والمنظمات الأخرى ، فلها أن تفعل ما تشاء دون أن يلومها أحد ، أو يهاجمها أحد ، أو يستنكر سلوكها أحد !!!

 

إن ازدواجية المعايير ، ولوم الضعيف المظلوم  ، والسكوت عن القوي الظالم آفاتٌ اجتماعية تكاد تهلك الناس جميعا ، وتكاد تقضي على حيوية المجتمع وعلى بقايا الخير فيه ، وإن أردنا أن نغير ما بنا ؛ فليس لنا سوى الحكم بالعدل والإنصاف ، والرضا به ، ولا نكون كهؤلاء الذين "إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ" .  

السياسة عند الغربيين

أمسى الغرب هو المُهيمن على عالمنا المعاصر، وخصوصًا في عصر التفرُّد الأمريكي، وأضحت ثقافة الغرب هي الثقافة التي تريد أن تفرض نفسها على العالم، وأن تكون هي وحدها (الثقافة الكونية)[1]. ونحن لا نستطيع أن نتجاهل هذا أو نُغفله، وإن كنا نرفض سياسة الهيمنة، وثقافة الهيمنة، ونؤمن بالتنوع

"العراق" استرداد الجمجمة!

من البديهي أنه إذا أصيب الرأس بعاهة فُقِدَ التحكّم ببقية الجسد، وأنه كلما سوُطِرَ على الرأس أمكن التحكّم بالأطراف. لاقيمة لبقية الأعضاء إذا كان الرأس مسلوبا، إذا كانت الجمجمة خارج السيطرة، هذا ما حدث لجمجمة العرب( العراق ) بالضبط من قبل الفرس. إلى تلك الجهة جهة المشرق( قرن الشي

قوانين الاندماج في الغرب.. هل هي محاكم تفتيش جديدة؟

من منا لم يسمع عن كندا وموقفها من اللاجئين، إنها كندا التي رحبت باللاجئين السوريين وفتحت لهم أبوابها حيث بلغ عددهم عشرات الآلاف، وما زالت الحكومة تسعى إلى استقدام المزيد منهم عن طريق برنامج اللجوء الحكومي، فأعطت الحكومة الكندية الحق لخمسة أشخاص كنديين على الأقل أو منظمة أو كنيسة