كيف أكسب حب طلابي؟

التاريخ: الإثنين 9 اكتوبر 2017 الساعة 07:21:51 مساءً

كلمات دلالية :

الطلاب المدرسة
كيف أكسب حب طلابي؟

إن تطييب الخاطر والمودَّة لهما أثرٌ عظيم على التأديب والتعليم؛ فإن المعلم أو المربِّيَ إن كان ذا مكانةٍ في نفس الطالب، تفتَّحت له مسامعُه وقلبه، فلا يغفل عنه إلا لمانع؛ كفاقة، أو حاجة من حاجات البشر، أو مصاب ألَمَّ به.

 

وإن الطفل هو مِن أيسر الناس قَبولًا للمودَّة، فإنه لا يسهل أن يحمل ضغينةً عميقة الأثر طويلة الأمد إلا بأذى عميق الأثر أو طويل الأمد، وما الله به عليم.

 

بل هو أقرب إلى العفو عمَّن أساء له باليسير من المصالحة وتطييب الخاطر.

 

والمعلم ليست له صفة تنطبق على كل مُتمكِّن مِن عِلمٍ ما، بل هي قدرة وطاقة وموهبة يَمُنُّ الله بها على مَن يشاء من عباده، ويسعى إليها محبُّو الخير.

 

فكيف يكتسب المعلم حبَّ طلابه؟

 

أولًا: التقدير.

 

ثانيًا: الاحترام وترك الإهانة.

 

ثالثًا: الثناء غير المبالغ فيه وبحكمة، فلا يكثر فيُفسد، ولا يقل فيُجحَد.

 

رابعًا: الابتسام، وهو مما يفتح آفاقًا للتواصل، ويزيد نجابة الصبي؛ ذلك لأنه يتعلم الفَهم من غير كثير كلام.

 

خامسًا: الوقار، فالمعلِّم المِهذار قد يُحبُّه الأطفال، لكنه لا يتمكَّن من عقولهم وأخلاقهم كالمعلِّم الوقور، فالوقور أعظم وأعمق أثرًا.

 

سادسًا: العفو والحِلم والتغافل، وهي صفات لا يُرى أثرُها سريعًا، برغم أهميتها؛ بل قد تكون لها كلفةٌ نفسية عند كَظْم الغيظ وتحمُّل تبعات الصبر الأولى.

 

ولكن خيرَها إن شاء الله عظيم ولو كان آجلًا، فالإنسان يرتاح إلى مَن يعفون عنه ويشعر معهم بالسكينة، وليس ذلك فيمَن يكثر توبيخه وعتابه.

 

سابعًا: الرفق؛ فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يا عائشةُ، إنَّ اللهَ رفيقٌ يحبُّ الرِّفقَ، ويُعطي على الرِّفقِ ما لا يُعطي على العنفِ، وما لا يُعطِي على ما سواه)).

 

وعنها أيضاً أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((ما كان الرِّفْقُ في شيءٍ إلا زانَه، وما نُزِعَ من شيءٍ إلا شانَه)).

 

فمع أن العنف قد يُحقِّق بعض نتائج آنية، فإنه خادع، فالرفق له بركةٌ على المعلِّم والطلاب، ويكفي ابتغاء الأجر.

 

ثامنًا: إخلاص النية لله.

 

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّ اللهَ إذا أحبَّ عبدًا دعا جبريلَ، فقال: إنِّي أحبُّ فلانًا فأحِبَّه، قال: فيُحبُّه جبريلُ، ثمَّ يُنادي في السَّماءِ فيقولُ: إنَّ اللهَ يُحبُّ فلانًا فأحِبُّوه، فيُحبُّه أهلُ السَّماءِ، قال: ثمَّ يُوضعُ له القَبولُ في الأرضِ، وإذا أبغض عبدًا دعا جبريلَ فيقولُ: إنِّي أُبغِضُ فلانًا فأبغِضْه، قال فيُبغِضُه جبريلُ، ثمَّ يُنادي في أهلِ السَّماءِ: إنَّ اللهَ يُبغِضُ فلانًا فأبغِضُوه، قال فيُبغِضونه، ثمَّ تُوضعُ له البغضاءُ في الأرضِ))؛ (صحيح مسلم).

 

فالإخلاص سبيلٌ إلى طلب حب الله، ومن ثمَّ فإنه طلب للتوفيق والفلاح ممن يملكُهما سبحانه وتعالى.

 

تاسعًا: الهديَّة.

 

فإن دعاءً على صفحات الكتاب، أو عبارةً جميلة في ورقة مسطرة غير مُجملة، قد تترك أثرًا في نفس الطالب، حتى إنه قد تمرُّ السنون فيفرِّط في الغالي والثمين، ولا يفرط في تلك الورقة التي حملت في عباراتها تقديرًا أو مودَّة من مُعلم الطفولة.

 

عاشرًا: الدعاء.

 

فإن الدعاء للطلاب على مسامعِهم له عميق الأثر، فهو دليلٌ على أن المعلِّم يذكر طلابه عند ربه، وذلك يعني أنهم يهمُّونه.

 

بل الدعاء لهم سرًّا متوكلًا على الله في إصلاحهم كذلك، وكذلك أن يطلب المعلم من طلابه الدعاء له.

 

فالدعاء يغسلُ الصدور والضغائن بإذن الله، فإذا دعا العبدُ لأخيه وهما في خصومة، فقد يخفف ذلك من الضغينة وعمل الشيطان ونزغه، فالعبد حين يدعو الله لأخيه مخلصًا، فإنه يُرغِم نفسه على أن تحب الخير له، فينكسر عمل الشيطان في قلبه بإذن الله، وذلك يحتاجه المعلم والطالب، ويسري ذلك على المُربِّي والراعي في رعيته، مع مراعاة حرمات الله وعدم التعدي أو التجاوز بما لم يحرمه الله أو أنذر من تبعاته وعواقبه.

هذا والله أعلم، هدانا الله وإياكم سبيل الرشاد.

ثلاثية تكوين شخصية الطالب في المؤسسات التعليمية

تطورت المؤسسات التعليمية عبر التاريخ الإنساني، فقد كان التعليم قائما على الأستاذ والتلميذ والمنهج دون وجود مؤسسة بالمعنى المتعارف عليه، و كان المسجد في حياة المسلمين هو المؤسسة في المراحل الأولى من الإسلام، وأبرز تلك المساجد التي كانت تعد مؤسسات تعليمية المسجد النبوي في المدينة و

الفعالية في التدريس

قياسُ الفعاليةِ في التدريسِ: لا تقاسُ الفعاليةُ بكثرةِ الوثائقِ واستظهار المقاربات التدريسية، كما لا تقاسُ بمشاركة المتعلِّمين والمتعلمات في "مسرحية الدرس"، ولا تقاس كذلكم بتعالي أصوات "السَّدْسَدة"[1] في أرجاء المؤسَّسة، ولا تقاس بكثرة الأسماء المنخرطة في المجالس والنوادي الترب

استراتيجيات تعديل سلوك التلاميذ

إن المدرسة كمؤسسة تربوية و تعليمية تضطلع بدور رئيسي في إنشاء الأجيال، تتعرض كأي مؤسسة ذات هدف بهذا الحجم إلى العديد من المشاكل، نظرا لتعدد الأطراف المتفاعلة معها و تنوع التأثيرات المتبادلة بينهم؛ و من أبرز هذه المشاكل تلك المتعلقة بالجانب السلوكي للتلاميذ، حيث أنها تؤثر على فاعلي