أصحاب الفكر وأدعياء الفكر!

التاريخ: الأحد 1 اكتوبر 2017 الساعة 08:49:18 مساءً

كلمات دلالية :

الفكر
أصحاب الفكر وأدعياء الفكر!

في بداية أحد فصول كتاب «إرادة المعرفة» لميشيل فوكو، اختار الفيلسوف أن يستهل فصله الجديد بالتحول عما نظر له منذ بداية الكتاب إلى ما ينظر له المعترضون على ما قدمه، فاففتح الفصل الجديد بقوله «ثمة اعتراض ممكن …»، وشرع يوضح هذا الاعتراض ويحتج له بطرق ووسائل مختلفة، وبدرجة قد يعجز عنها المعترضون أنفسهم! قدم بعدها إجابة مترددة غير فاصلة، إجابة تقول للمعترضين «ربما/ لعلكم على حق»، ثم ترك لما تبقى من الفصل وما سيأتي من الكتاب أن يستكمل التنظير لما يذهب إليه.

 

ثمة دعاة بسطاء التفكير سطحيو الطرح (على افتراض وجود طرح)، بضاعتهم في الفكر مزجاة (على افتراض أن لديهم بضاعة)، لم يعرفوا إلا الجدل بين الوهابية التي يسيرها ابن سعود والإخوانية المغرقة في أوهام دولة الخلافة! وحدث أن بعضهم حصل على درجة في علم الإدارة أو غيره من جامعة غربية، والإدارة وبعض شبيهاتها هي على الأغلب علوم مسخرة لخدمة الرأسمالية واقتصادات السوق المفتوح، أي أنها علوم خاضعة لا علوم حرة، علوم محدودة بحدود زمن تغلب الرأسمالية على سواها من الأيديولوجيات، علوم مسيسة محكومة بسيطرة الغرب على العالم باعتباره نظام حياة اقتصادي اجتماعي (عذرًا على الإطالة في الاستطراد) … هؤلاء الدعاة لا يكتفون برسالتهم بوصفهم دعاة يقربون الناس من الله، بل تتضخم ذواتهم (وهذا سخف وإسفاف لأنها تتضخم بعد استقطاب ملايين المعجبين)، فإذا ما تضخمت نراهم يتحدثون عن ضرورة بناء الفكر الواعي الناقد! ويقدمون أنفسهم باعتبارهم أصحاب رحلة فكرية، لا لشيء إلا لأنهم قد خرجوا من العباءة الوهابية ليدخلوا في العباءة الإخوانية مثلا، ويحضون جمهورهم على ضرورة التحرر من عقلية القطيع! علمًا بأنهم لم يتحرروا منها بل اكتفوا بتغيير الراعي والانتقال من قطيع إلى آخر!

 

لم نر واحدًا منهم يتحدث في مسألة من المسائل الشائكة وهو في حيرة من أمره، علمًا بأنهم ميالون إلى تناول المسائل الشائكة دون غيرها، وهي على الأغلب مسائل تحتمل طروحًا عدة. وكل طرح من الطروحات المقابلة له وجاهته وتقديره، ويجدر بأي مدع للفكر أن يقف مترددًا ومحتارًا أمام بعض الطروحات المعارضة! لكننا لم نر أيا منهم يفعل ذلك، بل على العكس نراهم يقفون على المنصات بثقة عالية، وهي ذات الثقة التي انتقدها الفيلسوف الإنجليزي برتراند رسل حين قال «مشكلة هذا العالم أن العقلاء متشككون مترددون بينما الأغبياء مقدمون واثقون». ولم نر واحدًا منهم منهم يخبرنا بالآراء المناقضة التي اعترضته وهو يصوغ تنظيراته التي يقدمها لنا! ولا بالمنهجية التي وظفها لاستبعاد تلك الآراء المناقضة! لم نر في دروسهم حضًّا على التفكير الناقد بمقدار ما وجدنا فيها تباهيًا بتفكيرهم الناقد! وعلى أي حال فإن نتاجهم لا تظهر فيه أدنى مواصفات التفكير الناقد!

 

ولعل ذلك عائد إلى تغلب البراجماتية على التجرد للحقيقة لديهم، فالبراجماتي يتخذ من قدرته على التأثير بالناس أو خداعهم أو تجييشهم باروميترا لقياس درجة نجاح خطابه! مع أن الباروميتر يجب أن يكون درجة مطابقة خطابه للحقيقة … سيما وأنه يدعي أنه يقوم بدور رسالي في بناء الفكر الناقد لدى المسلم المعاصر!

 

لماذا أقارن بين فيلسوف ضخم وبينهم؟! لا لشيء إلا لأنهم تعمدوا بناء وعي زائف بعد أن صرفوا الناس عن الاستفادة من النتاجات الفلسفية الإنسانية الضخمة، ولأن ذواتهم قد تضخمت فقدموا أنفسهم للناس بوصفهم مفكرين! ولأننا في مجتمعنا نصف من يقرأ كتبهم ويردد مقولاتهم بأنه مطلع وذو ثقافة! ولأنهم ينشرون اللامنطق بين متبعيهم!

الأصنام التي لم تُهدم!

من المعروف أن فتحَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم مكةَ، في العام الثامن من الهجرة، قد أنهى عبادةَ الأصنام في جزيرة العرب.. وأنه صلى الله عليه وسلم بتحطيمه الأصنام من حول الكعبة، والتي بلغت ثلاثمائة وستين صنمًا، قد أزال عهودًا من الشرك والوثنية؛ عُبِدت فيها الأصنام من دون الله، واتُّخ

البغي على الروح الإيمانية تهديد للإنسانية

نشرت منظمة "rain.org" الأميركية الموثوقة أنه: في كل 98 ثانية يتعرض شخص أميركي لاعتداء جنسي، وبالمتوسط يتعرض 321500 شخص للاعتداء الجنسي أو الاغتصاب سنويا في الولايات المتحدة الأميركية. أعمار الضحايا هي: 15% منهم بين سن 12 و17 عاما، 54% بين 18 و34، وهناك امرأة بين كل ست نساء بال

سياقة العقل و التفكير

من روائع خلقه سبحانه العقل هده النعمة العظيمة التي فضلنا بها الله على كل خلقه مما خلق ونزل والاكيد ان اي منا يستعمله في حياته ولكن هل تساؤلنا ماهي اهم مواضع استعماله وكيف يكون دلك والاكيد ان العقل بمساحته الامتناهية والتي تستقبل وتحلل عدد هائلا من المعلومات مما جعل ودفع بالانسا