درس في الادارة بربع ساعة

التاريخ: الخميس 21 سبتمبر 2017 الساعة 09:47:07 مساءً
درس في الادارة بربع ساعة

في الندوة التي أقيمت في إحدى كليات الإدارة

 

 جاء دور أحد الضيوف وهو رجل أعمال معروف ليلقى كلمته لطلبة السنة النهائية، بدأ الرجل كلمته قائلاً "لم يكن لدى وقت كاف لكتابة كلمة منمقة أو تحضير عرض تقديمي، لكنى سأحاول في الخمس دقائق القادمة أن أعطيكم خلاصة خبرتي لو ساعدتموني..

 

فقط من يريد أن يساعدني فالرفع يده عالياً"

 

هنا رفع عدد قليل من الحضور أياديهم بشيء من التردد بينما امتنع الآخرون، فأكمل رجل الأعمال كلامه: "حسناُ.. هذه هي حالة التراخي الناتج عن الملل أو عدم الثقة... احترسوا فالتراخي في العمل قد يضيع عليكم فرص كبيرة".

 

ثم أخرج من جيبة ورقة وقال "هذا شيك بألف دولار أخذته من إدارة الكلية مقابل تعليمكم شيء جديد وسوف أمنحه لمن يرفع يده حتى يصل لأعلى نقطة ممكنة"   

 

وعندما وضع توقيعه على الشيك بدأ جميع الحضور بالاهتمام ورفع أياديهم عالياً.

 

فأكمل الرجل ".. كان هذا هو التحفيز، لن تستطيع القيام بأي عمل ما لم تحفز العاملين معك"

 

في الدقيقة التالية كان كل واحد من المشاركين يحاول أن يفوز بالشيك فينظر لمن حوله ويحاول أن يجعل يده أعلى منهم.. تدخل رجل الأعمال مرة أخرى "هذه هي المنافسة.. قد تبدو صعبة وشرسة لكنها في النهاية تجعل الجميع في وضع أفضل.

 

"قام أحد الشباب معترضاً "هذا ليس عدل، أنا أقصرهم قامة وهذا يجعلني في موقف سيء"

 

فرد رجل الأعمال "نعم، لديهم ميزات تنافسية مؤقتة ومحدودة، لا تجعلها تحبطك، استمر، من قال إن الحياة عادلة؟"

 

بضعة ثواني من المنافسة بهذا الشكل حتى قام نفس الشاب فوقف فوق المقعد ورفع يده فأصبح أعلى كثيراً من باقي المنافسين.

 

شرح الرجل ما حدث قائلاً "هذا هو التفكير خارج الصندوق الذي يستطيع أن يجعلك في موقع الريادة... لكنك لن تستمر فيه إلا لحظات" وفعلاً سرعان ما بدأ الجميع في تقليد الشاب بالوقوف فوق المقاعد ورفع أياديهم حتى تقاربت المستويات مرة أخرى ثم بدأ البعض في وضع أشياء فوق المقاعد حتى يصلو لمستويات أعلى.

 

شرح الرجل " .... هذا هو التحسين المستمر الذي سيضمن لك البقاء في المنافسة" لحظات أخرى من المنافسة الشرسة حتى اتفق ثلاثة من الشباب أن يتعاونوا بأن يحمل بعضهم بعض حتى يكون واحد منهم في أعلى نقطة ثم يتقاسمون الجائزة في حالة فوزهم وهكذا وصلوا لارتفاع غير مسبوق.

 

شرح الرجل ما حدث قائلاً "هذا هو العمل الجماعي الذي يبدأ من فرق العمل الصغيرة داخل المؤسسة ويصل إلى الشراكات الكبيرة والتكتلات الاقتصادية العملاقة"

 

بالطبع تكونت فرق أخرى من باقي المشاركين ولم يبق أحد يعمل منفرداً فأصبحت القاعة عبارة عن مجموعة من الفرق المتنافسة وكل فريق يحاول أن يتبع أساليب مختلفة ليتفوق على المنافسين،

 

وعندما بدت كل الفرق في مستويات متقاربة جداً أسرع شاب من أحد الفرق ليعيد ترتيب زملائه فيضع الأكثر وزناً في الأسفل والاقل في الأعلى ثم يشرح لهم وضعهم بين باقي الفرق ويبث فيهم الحماس لاقتراح أفكار جديدة حتى تمكن فريقه من تحقيق فارق كبير في مستوى الارتفاع،

 

فصاح رجل الاعمال "تلك هي القيادة، لن يصل أي عمل إلى مستوى عالمي بدون قائد بارع"

 

وهنا انتهت الخمس دقائق فشكر رجل الأعمال الفريق الفائز ثم وضع الشيك في جيبه وهم بالانصراف وعندما طلب منه الفائزون الشيك قال بهدوء "هذا هو الدرس الأخير، لا تصدق أبداً انه بإمكانك أن تتعلم مجاناً، أنا رجل أعمال جئت لأبيع لكم خبرتي وهذا الشيك من حقي، هذا هو مبدأ مكسب- مكسب"..