المواساة في زمن الازمات

خاص عيون نت

التاريخ: السبت 19 اغسطس 2017 الساعة 04:28:53 مساءً

كلمات دلالية :

الازمات
المواساة في زمن الازمات

الحمد لله ذي الكرم والعطاء، جعل الطعام سببا للحياة والبقاء، ومدح الذين يطعمون الطعام، ووعدهم دخول الجنة بسلام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، كان أجود الناس بالخير، فاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

ايها المسلمون : أن أول ما حدّث به حين قدومه المدينة: ((يا أيها الناس، أفشوا السلام وأطعموا الطعام)).وإطعام الطعام ـ عباد الله ـ من أفضل الأعمال والقربات عند الله، وقد جاءت الآيات والأحاديث متضافرة في بيان هذا الأصل العظيم، فعن ابن عمر  قال: قال : ((أطعموا الطعام، وأفشوا السلام، وكونوا عباد الله إخوانًا كما أمركم الله)).

ففي هذا الحديث يبين لنا  ما لهذا العمل من تأثير عجيب في الترابط والتآخي، بل يلاحظ أنه  كلما يذكر إطعام الطعام يذكر معه إفشاء السلام الذي بينا فيما سبق أهميته. وفي الحديث يقول  في آخره: ((وكونوا عباد الله إخوانًا كما أمركم الله)) أي: أن أكبر معين على الأخوة وأعظم دليل على صدقها هو إفشاء السلام وإطعام الطعام، بل هو أكبر معين على دخول الجنة، فعن عبد الله بن الحارث  قال: قال : ((أطعموا الطعام وأفشوا السلام تورثوا الجنان))، وعن حذيفة  قال: قال : ((من قال: لا إله إلا الله ابتغاء وجه الله ختم له بها ودخل الجنة، ومن صام يومًا لوجه الله ختم له بها ودخل الجنة، ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله ختم له بها ودخل الجنة)).

هذا العمل الذي قد نحتقره إن الملائكة يختصمون عند الله أيهم يكتب هذا العمل، فعن ابن عباس  قال: قال : ((أتاني الليلة ربي تبارك وتعالى على أحسن صورة، فقال: يا محمد، أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا، ثم قال: يا محمد، أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: نعم في الكفارات والدرجات، والكفارات المكث في المساجد بعد الصلوات والمشي على الأقدام إلى الطاعات وإسباغ الوضوء على المكاره، والدرجات إفشاء السلام وإطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام)). فهم يختصمون في هذا العمل أيهم يكتبه، لعلمهم ما له من فضل عظيم عند الله؛ لأنه يعين على دخول الجنة، ويزيد في الدرجات، وهو يقي من حر جهنم نعوذ بالله.

نعم، الصدقة تقي من حر جهنم، وهي تطفئ غضب الرب، فعن عدي بن حاتم  قال: قال : ((يقي أحدكم وجهه حر جهنم ولو بتمرة ولو بشق تمرة، فإن أحدكم لاقي الله وقائل له ما أقول لأحدكم: ألم أجعل لك سمعًا وبصرًا؟! فيقول: بلى، فيقول: ألم أجعل لك مالاً وولدًا؟! فيقول: بلى، فيقول: أين ما قدمت لنفسك؟! فينظر قدامه وبعده وعن يمينه وعن شماله، ثم لا يجد شيئًا يقي به وجهه حر جهنم، ليقي أحدكم وجهه النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة))أي: أن إطعام الطعام أو الصدقة تقي الإنسان حر جهنم، وتكون له حجابًا من النار، كما جاء عنه  في الحديث الآخر: ((اجعلوا بينكم وبين النار حجابًا ولو بشق تمرة)) أي: أن الصدقة تكون عونًا للعبد يوم القيامة من حر جهنم. هذه النار التي لا يطيقها أحد ولن يطيقها أحد، فعن ابن عباس  قال: قال : ((لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم، فكيف بمن تكون طعامه؟!)).

وفي هذا أيضًا بيان منه أنه يجب على المسلم أن لا يحقر ما يقدمه من خير، فينفق ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، فعن جرير البجلي  قال: قال : ((أما بعد: فإن الله أنزل في كتابه: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1]، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ [الحشر:18]، تصدقوا قبل أن لا تصدقوا، تصدق رجل من ديناره، تصدق رجل من درهمه، تصدق رجل من بُرِّه، تصدق رجل من ثمره، من شعيره، لا تحقرن شيئًا من الصدقة ولو بشق تمرة)) أي: لا تحقرن من العمل ما قدمته، فالعبد مسؤول ومكلف عما يطيقه، فلو كانت عندك تمرة فقسمتها نصفين، فتصدقت بنصف وأبقيت عندك النصف الآخر، فإن هذا النصف قد ينفعك يوم القيامة، ((أفضل الصدقة جهد المقل، وابدأ بمن تعول)).

جاء عن أبي هريرة  قال: قال : ((سبق درهم مائة ألف درهم؛ رجل له درهمان، أخذ أحدهما فتصدق به، ورجل له مال كثير، فأخذ من عرضة مائة ألف فتصدق بها)) وشتان بين الرجلين.

والمهم ـ عباد الله ـ أن لا نترك الخير يمر بين أيدينا ولو بالقليل، عن جابر  قال: قال : ((إذا أتاكم السائل فضعوا في يده ولو ظلفًا محرقًا))، وفي رواية: ((فلا يصدر منكم إلا وهو راض)). والظلف هو الظفر المشقوق من البقر أو الشاة.

والمهم ـ عباد الله ـ هو البذل والإحسان وفعل المعروف، لا الشح والبخل والإمساك، هذا البخل الذي بين المولى أن من اتقاه واجتنبه فهو الفائز: وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ [الحشر:9] أي: من سلم من الشح واجتنبه فقد أفلح ونجح، بل إن الشح من المهلكات المفسدات، يفسد دين المرء ودنياه، فعن ابن عمر  قال: قال : ((ثلاث مهلكات، وثلاث منجيات، وثلاث كفارات، وثلاث درجات، فأما المهلكات فشح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه، وأما المنجيات فالعدل في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى وخشية الله في السر والعلانية، وأما الكفارات فانتظار الصلاة بعد الصلاة وإسباغ الوضوء على السبرات ونقل الأقدام إلى الجماعات، وأما الدرجات فإفشاء السلام وإطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام)) قال: ((أما المهلكات فشح مطاع)) أي: شح وبخل يجعل الإنسان عبدًا وأميرًا لماله، فيأمره بالمنكر وينهاه عن المعروف، فيهلك له دينه ودنياه وآخرته، عن أبي هريرة  قال: قال : ((أفضل الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان كذا)) أي: أفضل الصدقة وأعظمها أن تتصدق بمالك وأنت صحيح لست على فراش الموت، شحيح تأمرك النفس ويأمرك الشيطان بالشح، كما في رواية أخرى: ((وأنت صحيح حريص)) أي: حريص على إبقاء المال؛ لأن العبد أثناء صحته يمنيه الشيطان بطول العمر وبالحاجة إلى المال، كما قال تعالى: الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ [البقرة:268].

وقد جاء عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: ((لأن يتصدق الرجل في حياته بدرهم خير له من أن يتصدق عند موته بمائة)). وقال بعض السلف عن بعض أهل الترف والأموال: "يعصون الله في أموالهم مرتين؛ يبخلون بها وهي في أيديهم في الحياة، ويسرفون فيها إذا خرجت عن أيديهم بعد الموت".

فالصدقة ـ عباد الله ـ تعين على دخول الجنة، فهي تقي العبد من حر جهنم، وهي تطفئ غضب الرب، فعن ابن عباس  قال: قال : ((عليكم باصطناع المعروف؛ فإنه يمنع مصارع السوء، وعليكم بصدقة السر؛ فإنها تطفئ غضب الرب عز وجل)).

ويقول الله تعالى: وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ [البقرة:272].وفي هذه الآية يمدح الله تبارك وتعالى الذين ينفقون في سبيله، وهم بذلك لا يبتغون إلا مرضاة الله، بل وعد الله ـ ووعده الحق ـ بأنه يخلف للمنفق جزاء لما أنفقه في سبيله: وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [سبأ:39] أي: مهما أنفقتم من شيء فيها أمركم به وأباحه لكم فهو يخلفه لكم بالبدل في الدنيا، وفي الآخرة بالجزاء والثواب، كما ثبت في الحديث القدسي عن أبي هريرة  قال: قال : ((يقول الله تعالى: أنفق أُنِفِق عليك))، وعن عبد الرحمن بن عوف  قال: قال : ((ثلاث أقسم عليهن: ما نقص مال قط من صدقة فتصدقوا)) الحديث.

وفي معرض المدح والثناء يمدح الله عباده المؤمنين: وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا [الإنسان:8] أي: يطعمون الطعام في حال محبتهم وشهوتهم له، لم يفعلون هذا؟ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا [الإنسان:9]. قال سعيد بن جبير: "أما والله، ما قالوه بألسنتهم، ولكن علم الله به من قلوبهم فأثنى عليهم به ليرغب في ذلك راغب".(إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا [الإنسان:10] أي: إنما نفعل هذا لعل الله أن يرحمنا ويتلقانا بلطفه في يوم عبوس قمطرير.

وكذلك فإن الصادق الأمين النبي الكريم  لم يكن ليخير بين الدنيا والآخرة إلا اختار الآخرة، حتى إنه ثبت عنه أنه قال كما في الصحيح: ((يا أبا ذر، أتبصر أُحُدًا؟))، قال: فنظرت إلى الشمس ما بقي من النهار وأنا أرى أن رسول الله  يرسلني في حاجة له، قلت: نعم، قال: ((ما أحبّ أن لي مثل أحُدٍ ذهبًا أنفقت كلّه إلا ثلاثة دنانير، وإن هؤلاء لا يعقلون، إنما يجمعون الدنيا. لا والله، لا أسألهم دنيا ولا أستفتيهم عن دين حتى ألقى الله)).

وعن أنس  قال: ما سئل رسول الله  على الإسلام شيئًا إلا أعطاه، ولقد جاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم، أسلموا؛ فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر.

ولم يكن الصحابة عن هذا ببعيد، حيث فهموا وعقلوا هذه المعاني جيدًا، كيف لا وهم تربوا وترعرعوا في مدرسة النبوة؟!

من هذا المقام ما رواه الشيخان عن أنس بن مالك  قال: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله  يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب. قال أنس: فلما أنزلت هذه الآية: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران:92] قام أبو طلحة إلى رسول الله  فقال: يا رسول الله، إن الله تبارك وتعالى يقول: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ، وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله، أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها ـ يا رسول الله ـ حيث أراك الله. قال: فقال رسول الله : ((بخ ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين))، فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.

وعن ثوبان مولى رسول الله  قال: قال : ((أفضل الدنانير دينار ينفقه الرجل على عياله، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله عز وجل))، وعن أبي هريرة  قال: قال : ((أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك سرورًا، أو تقضي عنه دينًا، أو تطعمه خبزًا)).

ولما علم الصحابة هذا كانوا أسرع الناس عملاً به وعملاً بقوله تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [البقرة:261]، وبما قاله تعالى: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ  الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران:133، 134].جاء رجل إلى النبي  فقال: هذه الناقة في سبيل الله، قال: ((لك بها سبعمائة ناقة مخطومة في الجنة)). سبحان الله! الادخار ليوم الجزاء، وما أعظمه من ادخار.

إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:111]، مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ [الحديد:11].

 

محن المسلمين وابتلاؤهم من أنفسهم ومن أعدائهم

عباد الله؛ نعيش في هذه الآونة وقد امتلأت الأخبار وملئت الأسماع وملئت الأبصار بما يحدث من استضعاف للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها في فلسطين وفي غيرها من بورما وما شابه ذلك، هذا يا عباد الله قدر كوني للمسلمين في حال الضعف وفي حال أن المسلمون لم يعرفوا قدرهم، ولم يتوجهوا لربهم سبحا

العالم فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ

عبـاد الله : إن في تقلب الدهر عجائب، وفي تغير الأحوال مواعظ، توالت العقبات، وتكاثرت النكبات، وطغت الماديات على كثير من الخلق فتنكروا لربهم ووهنت صلتهم به .. حتى تعلقَ الناسُ بالناسِ، واعتمد الناس على الناس وذل بعضهم لبعض وأرضى يعضهم بعضا ولو سخط الله وذهبت القيم الأخلاق فكان الط

الفضائل والأسرار في عبوديـة الإفتقـار

بقول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ، وَاللَّهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ، إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ، وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ } (فاطر: 15ـ 17)، حين تضعف علاقة العباد بربهم، وتتلاشى وشائج الايمان