زوجة المعتقل .. لكِ مني كل التبجيل والإعظام "

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 9 اغسطس 2017 الساعة 07:11:30 مساءً

كلمات دلالية :

المعتقلون
زوجة المعتقل .. لكِ مني كل التبجيل والإعظام

قد نظن أن عصر الصحابيات والبدريّات ولّى من غير عودة، وأن تبشيرهن بفوز الجنان فقط لكونهن صحابيات !!

تعالوا معي حبيباتي أحكي لكن عن واحدة من آلاف نساء الدنيا الآن بلا منازع، يوجد مثيلاتها في كل البقاع، نموذج من القابضات على جمر، نموذج في الصبر والثبات.

 تعالوا حبيباتي يا من اختزلتنّ دوركنّ ووجودكن فقط في إشباع شهواتكن وشهوات أزواجكن وإنجاب الأبناء   !!

دعونا لنجدّد فهم دور المرأة ومكانتها في مجتمعها الإسلامي حتى تصير بيوتنا رمزاً للعزة ونصرة الحق.

هي منبع الصمود والصبر والتضحية، و إِن عزّ اللقاء في هذه الدنيا فهي على يقين ورجاء في اللقاء بزوجها في زواج أبدي في جنان الرحمن .

رفيق دربها و حبيب قلبها .. تتلمذت على يديه  .. علّمها كيف يكون الثبات على الحق ،صمودٌ وطمأنةٌ للزوج أنها على دربه سائرة .

تحكي وفي روحها جمر وفي عينيها دمع "  : قبل سنوات في مثل هذا الوقت مع نسمات الربيع ،استيقظنا معاً لأداء صلاة الفجر، و في غمرة سعادتي تعالت دقّات على باب بيتنا وأصوات ترتفع بكلمات بذيئة ، اندفع المجرمون مزمجرين ببنادقهم ، مسلحين بالظلم و الطغيان ، و لسان زوجي المؤمن الثابت يردد : لن أتركك و الأولاد لقمةً لهؤلاء الوحوش البشرية "  .

اعتقلوا زوجي في أبشع صورة وحشية ولا إنسانية ، أُجيل نظري في زوجي الحبيب سلوة فؤادي وريحانة خاطري يُنتزع مني و إلى الله أشكو ضعفي ، أبكي وأردد انتزعوا الوالد من ابنيه ومازالا في المهد .

ودّعته وبسمة الإيمان والثقة ترتسم على شفتيه ، ضاعت مني الحروف و الكلمات و لا أقول سوى الله معك يا زوجي المؤمن ، هذه سجادتك التي كنتَ تصلي عليها ، و هذا مصحفنا الذي كنّا نقرأ فيه .

   من سيسمِّع لي في المساء ما حفظته في النهار ؟؟

هذه هي مكتبتنا من سيسألني ماذا قرأتِ ؟ و ماذا فهمتِ ؟

هذه هي أفكارك يا زوجي الحبيب مسجلة على دفترك ، هل ستكون آخر ما كتبت ؟

أين أنتَ يا زوجي الحبيب ؟

هل ما زلت على قيد الحياة وراء الأسوار و خلف القضبان أم أنك رحلتَ مع قافلة الشهداء ؟

نحسبهم كذلك ولا نزكيهم على الله .

إنني فخورةٌ بكَ يا زوجي المُعتقل فلا تلن ولا تضعف ، الله معنا و إني على دربك سائرة ،سأجعل من طفلينا الرضيعين رجالاً فاتحين و قادة أبطالاً كما أردتهما بإذن الله  .

 قد  يعجز القلم عن الوصف واللسان عن التعبير ، ولائحة المظالم طويلة  .

لله درّك يا زوجة المُعتقل ، فأنتِ قوية بصمودك الذي لا يزحزحه ابتلاء .

فُرضَ عليها واقعاً جديداً ونمطاً آخر في حياتها ، ظلم .. قهر .. تقول :

كم من الإهانات نتعرض لها ، و ترويع داخل بيوتنا ، حتى الزيارات يجعلونها تعجيزية أحيانا ،و لو سمحوا لنا بها فأي إهانة و تفتيش مُهين نراه من أولئك الظلمة .

حتى المستلزمات التي نحملها لأزواجنا من حاجيّات يحتاجونها و ضروريات يمنعونا من إدخالها .

عقولٌ متفرعنة متسلطة بجبروتها و ظلمها .

منذ يوم اعتقال زوجي تركوا فينا آثارا نفسية سلبية أعيشها و أطفالي الصغار .

حرمونا دفء أزواجنا وحرموا أبناءنا حنان آبائهم ،  أفقدونا الشعور بالأمان .

منا من تشرّدت أسرتها لأنها لا تملك مصاريف دفع إيجار البيت  ، منا من اضطرت لبيع أثاث البيت و كل ما تملك لتسد حاجة الأبناء من كساء و غذاء و تطبيب ، و منا و منا …

  تتعدد الحكايات و المعاناة ، أصبحنا رجالا بلا شوارب ، حيث فينا الأم و الأب و المربي و المعيل ،كل يوم نعيشه في انتظار وترقب إما طلوع فجر الفرج أو أن يأتونا بأزواجنا في صناديق جراء ما يتعرضون له من تعذيب و سوء المعاملة على يد جلادي السجن .

وما خفي من مظالم أعظم !!

أليس من العار أن لا تحركنا معاناة زوجات المعتقلين والمطاردين  ؟؟!!

هذا فقط أنموذج واحد عجز قلمي عن دقة الوصف و التصوير ، أثار في نفسي حزن و في قلبي شجن ،هذا هو سجل أمجاد نساءٍ مسلمات ، قدوات في الكفاح و الصمود ، صابرات محتسبات أمام هذا الابتلاء .

إنه المثال المجسم للصبر على محنة الزوج مع الظلم، هنّ مثال للقدوة الحية للصلاح ، هنّ القابضات على جمر الصبر ، والثبات على المبدأ بأصابع غير مرتعشة .

 أحييكِ يا زوجة المعتقل والمطارد و يا أم المعتقل ، و لا أنسى زوجة الشهيد و راعية الأيتام و أم الشهيد الثكلى ،  إنكنّ الماجدات ، حباكن الله رجالاً أعطونا نموذجاً لحب الموت في سبيل الله وإعلاء كلمة الحق .

لكِ مني كل التبجيل والإعظام.

معظم حكام الأمة لا يسمعون إلى النصح والإرشاد

الأمة الإسلامية مدعوّة إلى ترك الغضب، وكل إنسان أن ينظر في داخل نفسه، وأن يجلس معها وينظر في عيوبها، وأن يخصص لعلاج تلك العيوب وقتاً من يومه، قبل أن يدركه الموت، فيندم ولات ساعة ندم، فهذه الجلسات العلاجية تتجه بنا إلى أن تكون أنفسنا لوامة، نلومها على التقصير ونلومها على التفريط.

كثيرولكننا ضده

الظلم في الارض كثير متنوع متعدد يغير اشكاله اما اصله فلا زال ثابت واعلم انا الكثير من احبائي و قرائي و اصدقائي لا يحبونه مثلي فتلك هي الطينة ولا يمكن تغييرها . ولدا فلا بد من ان يحمل كل انسان قضية عدل قضية حق يناضل من اجلها مهما كانت صغيرة او كبيرة وبما انك عانيت من شكله من اشكا

أزمة الخطاب الديني وانعكاساتها الخطيرة 3-3

إن المتلقي البسيط إذاً، لم يعد يتلقى صورة واحدة للدين، بل هناك صور مختلفة تصل إلى حد التناقض تبعاً لثقافة الشيخ وموقعه الرسمي وانتمائه الحزبي أو المذهبي، وربما تبعاً لمزاجه أيضاً وحالته النفسية! إن الخطيب أو الواعظ كثيراً ما يتعامل مع النصوص بطريقة معكوسة، فهو يتبنى الرأي أولاً