شعبٌ نبيل أم شعب حقير؟ !

خاص عيون نت

التاريخ: الثلاثاء 8 اغسطس 2017 الساعة 09:46:06 صباحاً

كلمات دلالية :

مصر
شعبٌ نبيل أم شعب حقير؟ !

نشر بعض الأفاضل منذ فترة مواقف تاريخية تعود إلى أيام الحملة الفرنسية على مصر تدل على خسة البعض ونذالته، خصوصا مع شرفاء الوطن الذين يضحون بأنفسهم، وبما يملكون.

 

 وقد كان سياق الكلام يعني أن هذا هو الشعب المصري منذ القديم، شعب يناصر الظالم ضد المظلوم، ويعض اليد التي امتدت له بالخير، ولا يتورع عن سبها وشتمها، بل وقذفها بالحجارة حتى الموت لو طلب الحاكم منهم ذلك.

 

 ومبدئيا حتى لا يحدث أي التباس في فهم كلامي، أقول إن المواقف التي ذكروها صحيحة، وتدل بالفعل على أن هناك دائما قطاعا كبيرا من الشعب لا يعنيه سوى الحاكم المسيطر ظالما كان أو عادلا، أجنبيا كان أو وطنيا، مسلما كان أو غير مسلم، وهذا القطاع الكبير لا يتورع عن ارتكاب أي فعل مهما كان خسيسا في سبيل إرضاء هذا الحاكم.

 

هذا الأمر يكاد يكون سُنَّة جارية في كل الشعوب ، في كل مكان وزمان ، ولنتذكر أن ألمانيا حينما احتلت فرنسا في الحرب العالمية الثانية تعاون معها الآلاف من الفرنسيين ، رغم أن فرنسا كانت في هذا الوقت من الدول الكبرى المهيمنة على العالم ، وكانت ترى نفسها دولة حرة مثقفة ، وكانت عاصمتها باريس تُسمى باسم مدينة النور ، وبعد احتلال ألمانيا لفرنسا منحت الجمعية الوطنية الفرنسية ( مجلس الشعب أو مجلس النواب أو مجلس الأمة )  القادة الجدد الصلاحيات اللازمة لإصدار دستور جديد للبلاد، حيث صوت 569 نائبا لصالح هذا الطلب بينما عارضه 80 وامتنع 18 عن التصويت، وقد امتلكت القيادة الجديدة وفق هذا الدستور السلطتين التشريعية والتنفيذية في الدولة الفرنسية ، أما الثوار المعارضون لذلك ، فقد كانوا  يعيشون في الريف كخارجين عن القانون ، فالعملاء صاروا حكاما باسم القانون ، والأحرار صاروا إرهابيين .

 

لكن لا يعني أبدا وجود هذا الصنف من البشر انعدام وجود الشرفاء ، بل دائما في كل مجتمع - حتى في أرقى المجتمعات -  نجد هؤلاء وهؤلاء .

 

 والفرق بين مجتمع وآخر أن مجتمعا مَّا بسبب طبيعة نظام الحكم فيه يقرب الصنف الدنيء ، ويمَكِّنه من السيطرة على مفاصل الدولة ؛ فتبدو الدولة ، ويبدو معها الشعب وكأنهم مجموعة من المرتزقة الذين لا يعنيهم سوى تحقيق مصالحهم الضيقة مهما كانت ضارة بمصلحة البلاد ، بينما واقع الحال يقول أن الشرفاء أيضا موجودون ، لكنهم مغلوبون على أمرهم .

 

أما إذا غلب الصنف الشريف على الحكم ، فهو بطبيعة الحال يستخدم شرفاء الوطن الذين يقدمون المصالح العليا للبلاد على أي مصلحة أخرى ، وبذلك تبدو البلاد وكأنها وطن للشرفاء فقط ، بينما في واقع الحال يعيش معهم الأنذال ، ويستفيدون من صلاح الدولة ، بل وقد يزايدون على المصلحين ، ولا تظهر حقيقتهم إلا عند وقوع البلاد في مأزق من المآزق .

 

وغلبة الصالحين مرة ، وغلبة الظالمين أخرى إنما هو معنى من معاني قول الله تعالى :" وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ" ، والناس دائما على دين ملوكهم .

حين يحتكر الدجال حُبَّ الوطن

حب الأوطان أمر فطري في نفوس البشر ، فالإنسان لا ينسى المكان الذي ولد فيه ، وعاش في أكنافه ، وتربى على خيراته ، ونمت فيه معارفه ، وتكونت صداقاته ، وهو ما عبر عنه أحد الشعراء حين قال : وحبَّبَ أوطانَ الرجالِ إِليهمُ مآربُ قضَّاها الشبابُ هُنَاكَا إِذا ذَكَروا أوطانهم ذكَّرَتْ

ولدلك فهو خاتمها

الاسلام ليس فقط دين اقامة الدول والمجتمعات العادلة والغنية ليس فقط اسلام مظاهر و رقي وتطور و حضارة فهده مجرد نتائج تلقائية للفهم الحقيقي له ولتطبيقه الاسلام ايضا ركز على الفرد و راحتة وضبط سلوكه و حرص على توازنه النفسي والاجتماعي بشكل كبير فهو الدين الدي رسم للانسان خارطة سير واخ

بعيدا عن الجدال

لا ، لن أنساق إلى حلبة أي جدل عقيم ولن أخوض في المسائل المنتهية والقضايا الهامشية ، هذه ليست هوايتي ، وأوقاتي أثمن من أن أضيّعها فيما لا ينبني عليه عمل . لستُ مستعدّا لأن أكون فريسة لمن يتصيّدون الشبهات من هنا وهناك ويروّجونها ويريدون منا – أنا وأمثالي – أن نفرغ جهدنا ونسخر أوق