أو صدقة جارية

التاريخ: السبت 5 اغسطس 2017 الساعة 09:47:00 صباحاً

كلمات دلالية :

الصدقة
أو صدقة جارية


عبد الحي يوسف

 الخطبة الأولى:

الْحَمْدُ لِلّهِ؛ نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه وخليله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في سبيل ربه حق الجهاد، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره واهتدى بهداه.

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

وما قل وكفى خير مما كثر وألهى، وإنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين..

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71].

أيها المسلمون عباد الله: فإن ربنا -جل جلاله- قد جعل هذه الدنيا مزرعة للآخرة، السعيد الموفَّق مِن عباد الله مَن ملأ صحائفه بالحسنات صلاة وزكاةً وصيامًا وحجًّا وعمرة وذكرًا لله، وتلاوةً للقرآن وصلةً للأرحام وقيامًا بالحقوق وأداءً للأمانات، وأمرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر ودعوة إلى الله وبرًّا للوالدين، هذا هو السعيد الموفَّق الذي يستغل ساعات عمره ودقائقه وثوانيه فيما يقربه إلى الله -عز وجل-.

جاء أبو طلحة الأنصاري -رضي الله عنه- إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقال له: يا رسول الله قد أنزل الله في القرآن (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ)، وإن أحب مالي إليَّ بَيْرُحَاءَ، بستان كان كثير النخل عذب ماله، وكان سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدخل ذلك البستان من أجل أن يشرب من ذلك الماء العذب، قال أبو طلحة: “وإن أحب مالي بَيْرُحَاءَ هي لك يا رسول الله اجعلها حيث أراك الله“.

 

فقال -عليه الصلاة والسلام-: “بخٍ بخٍ؛ ذاك مال رابح اجعلها في قرابتك“، فقسَّهما -رضي الله عنه- بين معاذ بن جبل، وحسان بن ثابت، وغيرهم ممن كانوا من قرابته وأهله -رضوان الله عليهم أجمعين-.

 

أيها المسلمون عباد الله: إن أصحاب رسول الله كان فيهم الأغنياء الموسرون العشرة المبشرون بالجنة -رضوان الله عليهم-؛ أبوبكر وعمر وعثمان، وعلي وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام وعبدالرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح، وسعيد بن زيد، هؤلاء العشرة كان منهم ستة من الأغنياء من ذوي المال؛ أبوبكر الصديق وعثمان بن عفان وعبدالرحمن بن عوف، وطلحة بن عبيد الله وأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص، كل هؤلاء كانوا من ذوي اليسار -عليهم من الله الرضوان-.

 

سخَّروا أموالهم في نيل رضوان الله -عز وجل-؛ عثمان بن عفان -عليه من الله الرضوان- لما سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: “من يجهِّز جيش الْعسرَة” جيش يخرج في سبيل الله يقاتل الروم في تبوك، من يجهز هذا الجيش؟ قال عثمان: عليَّ مائة بعير بأقتابها وأحلاسها، فقال -عليه الصلاة والسلام-: “اللهم إني رضيت عن عثمان فارضَ عنه“، قال عثمان: “وعليَّ مائة أخرى“، قال -عليه الصلاة والسلام-: “اللهم ارضَ عن عثمان فإني قد رضيت عنه“، قال: “وعليَّ مائة ثالثة“، قال: “اللهم ارض عن عثمان فإني قد رضيت عنه“.

 

يدعو له ثلاث مرات بالرضوان ما اكتفى -رضي الله عنه- بذلك بل ذهب فأتى بألف درهم فضة فصبهنَّ في حِجْر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجعل يقلِّبهن ويقول: “ما ضرَّ عثمان ما عمل بعد اليوم“.

 

أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- أول من آمن برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتابعه على دينه كان ثاني اثنين إذ هما في الغار أثبت الله الصحبة في القرآن:

والثاني التالي المحمود مشهده *** وأول الناس قدمًا صدق الرسلا

خير البريّة أوفاها وأعدلها *** بعد النّبيّ وأولاها بما حملا

 

هذا الرجل المبارك أعتق عشرين نفسًا في سبيل الله، وقبل أن يُتوفى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بتسع ليال صعد على المنبر، وقال: “والله ما نفعني مال مثل ما نفعني مال أبي بكر، ولو كنت متخذًا خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلاً، ما بقي في الإسلام لأحد يدًا إلا جازيناه بها إلا أبابكر؛ فإن له يدًا يجزيه الله بها يوم القيامة“.

 

هؤلاء الصحابة -رضوان الله عليهم- وجَّهُوا أموالهم فيما يقرِّبهم إلى الله -عز وجل- في النفقة التي يحبها الله، كانوا واثقين بالخلف (وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ).

 

يقول جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما-: “قل رجل من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- له مقدرة إلا وقف“؛ إلا جعل له وقفًا.

 

عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ما كان رجل كثير المال، لكن بعدما فُتحت خيبر جُعل له أرض زراعية كثيرة النخل عظيمة الدَّرِّ يرجى من ورائها أن يكون غنيًّا من الأغنياء، ماذا فعل -رضي الله عنه-؟

 

يروي الإمام البخاري من حديث عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- أن عمر قال يا رسول الله إني أصبت أرضًا بخيبر ما عندي مال أنفس منه فما تأمرني فيه؟ قال له -عليه الصلاة والسلام-: “إن شئت حبَّست أصلها وسبَّلت ثمرتها“، جعلت ثمرها في سبيل الله.

 

فكتب عمر -رضي الله عنه- على نفسه أن هذه الأرض وقفٌ لا يُباع ولا يُورث ولا يُوهب، بل هي للفقراء والضيف وفي الرقاب وابن السبيل، ولا حرج على من قام عليها أن يأكل منها بالمعروف وأن يطعم صديقًا.

 

من يكون ناظرًا على هذه الأرض له أن يأكل منها بالمعروف، هذا الذي كتبه عمر على نفسه جعل هذه الأرض الزراعية كثيرة الثمر وقفًا في سبيل الله في تلك الوجوه التي حددها لابن السبيل للضيف في الرقاب للفقراء، هكذا عمر!.

 

يا أيها المسلمون يا عباد الله: أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذين وقفوا في سبيل الله عددهم كثير، يقول الإمام الشافعي -رضي الله عنه-: “ما أوقف أحد من أهل الجاهلية فيما علمت تبررًا -أي: طلبًا للبر، كان يوقفون رياءً ومفاخرةً- وقد أوقف ثمانون من الصحابة من الأنصار في سبيل الله؛ أوقفوا دورهم أوقفوا أرضهم، أوقفوا خيلهم أوقفوا سلاحهم كلها لله -عز وجل-“.

 

عائشة بنت أبي بكر، أختها أسماء، أم حبيبة، أم سلمة، جابر بن عبدالله، عقبة بن عامر، سعد بن أبي وقاص، خالد بن الوليد، عبد الله بن الزبير، وغيرهم -رضوان الله عليهم- كلهم أوقف في سبيل الله.

 

وكذلك المسلمون من بعد الصحابة -رضوان الله عليهم- كانوا ولا يزالون يطرقون هذا الباب من أبواب الخير؛ لأنهم سمعوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: “إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث” أي من ثلاث خلال؛ “صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له“.

 

قال أهل العلم:

إِذَا مَاتَ اِبْن آدَم لَيْسَ يَجْرِي *** عَلَيْهِ مِنْ فِعَال غَيْر عَشْر

عُلُوم بَثَّهَا وَدُعَاء نَجْل وَغَرْس *** النَّخْل وَالصَّدَقَات تَجْرِي

وِرَاثَة مُصْحَف وَرِبَاط ثَغْر *** وَحَفْر الْبِئْر أَوْ إِجْرَاء نَهَر

وَبَيْت لِلْغَرِيبِ بَنَاهُ يَأْوِي *** إِلَيْهِ أَوْ بَنَاهُ مَحَلّ ذِكْر

وَتَعْلِيم لِقُرْآنٍ كَرِيم فَخُذْهَا *** مِنْ أَحَادِيث بِحَصْرٍ

 

هذه هي الأجور التي يجري عليك أجرها بعد موتك، الإنسان يكون مستريحًا في قبره وصحيفته في كل يوم تملأ بالحسنات.

 

لما هاجر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان في المدينة بئر يملكها يهودي يبيع الماء للمسلمين، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “من يشتري بئر رومة يكون رفيقي في الجنة“؟ قال عثمان -رضي الله عنه-: أنا يا رسول الله، فذهب إلى ذلك اليهودي فأبى أن يبيع إلا نصفها إلا نصف تلك البئر بمعنى أن تكون سقايتها لعثمان يوم ولليهودي يوم، كأن اليهودي يريد رأس المال، وفي الوقت نفسه يريد أن يستمر في بيع الماء، فكان المسلمين يشربون ويسقون إبلهم وماشيتهم ويملئون أوعيتهم ولا يحتاجون إلى الماء في يوم اليهودي، فاضطر اليهودي أن يبيع البئر كلها لعثمان -رضي الله عنه-، وصار الأجر كله لعثمان -رضي الله عنه-.

 

يا أيها المسلمون: الأوقاف كانت ولا تزال مصدرًا ثابتًا للبناء الروحي، للبناء العقلي، للبناء الجسمي، كان المسلمون يوقفون الأرض لبناء المساجد لأنهم علموا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ” مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ” ولو كبيت طائر “بني الله له مثله في الجنة“.

 

من بني لله مسجدًا ولو كان صغيرًا ولو كان ضيقًا، ولو لم تكن فيه المرفهات، “من بنى لله مسجدًا ولو كفحص قطاة بنى الله بيتًا في الجنة“.

 

المسلمون لا  يزالون يهتمون بالبناء العقلي كثيرًا من المدارس كثيرًا من الجامعات، إنما كان مصدرها الأوقاف حفر الآبار، شق الترع، بناء المستشفيات، إيقاف العقارات والدكاكين والحدائق والبساتين من أجل إطعام الجياع، من أجل القيام على مَن لا يستطيعون القيام على أنفسهم من اللقطاء واليتامى، والعميان والمجزومين، وغيرهم ممن لا يستطيعون السعي على أنفسهم، عرف من حضارة الإسلام أن هؤلاء جميعًا كانوا مكفولين من تلك الأوقاف.

 

السعيد الموفَّق من عباد الله من أنفق ماله في سبيل الله، يبتغي وجه الله؛ أطعم جائعًا، كسا عارياً، تصدق على مسكين، كفل يتيمًا، آوى ابن سبيل؛ هذه كلها أبواب للخير، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “من أطعم مسلمًا على جوع أطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة، ومن سقى مسلمًا على ظمأ سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم، ومن كسا مسلمًا على عري كساه الله يوم القيامة من حلل الجنة“.

 

الجزاء من جنس العمل، أسأل الله -عز وجل- أن يسخِّرنا في طاعته، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يختم لنا بخير، وأن يجعل عواقب أمورنا إلى خير، وأن يوفِّقنا إلى ما يحب ويرضى، توبوا إلى الله واستغفروه.

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن  لا إله إلا الله إله الأولين والآخرين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدُ الله ورسوله النبي الأمين، وأحسن الله ختامي وختامكم وختام المسلمين، وحشر الجميع تحت لواء سيد المرسلين.

 

أما بعد: أيها المسلمون فاتقوا الله حق تقاه، وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون.

 

واعلموا أن هذا اليوم المبارك يوم من أيام الله -عز وجل- يحتفل ونحتفل معكم أيها المسلمون يا أهل هذه المنطقة بافتتاح هذا الصرح الإسلامي العظيم، هذا البيت الذي أَذِنَ الله -عز وجل- أن يُرْفَع ليُذْكَر فيها اسمه من أجل يسبح فيها بالغدو والآصال (رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ) [النور:38].

 

هذا الوقف الإسلامي العظيم، وهذا الصرح المبارك ينبغي أن يكون ملاذًا للمسلمين على اختلاف أجناسهم وقبائلهم وألوانهم ومذاهبهم، ينبغي أن يكون هذا المكان لله -عز وجل-؛ تُقام فيه الصلوات يُرتل فيه القرآن، يُعلم فيه العلم، يُؤمر فيه بالمعروف يُنهى فيه عن المنكر، نُنَحِّي عنه خلافاتنا وأحزابنا وجمعاتنا، نجعله لله -عز وجل- كما أراد له وقوفه.

 

هذا الصرح الإسلامي -عباد الله- بُنِيَ من ناس من أهل الخير، ناس يريدون أن ينفعوا إخوانهم، أن يسوقوا لهم الخير، بنوه لشابٍ توفاه الله -عز وجل- وهو في الثلاثينيات من عمره، فتبرع أخوه -جزاه الله خيرًا- لبناء هذا المسجد ليكون صدقةً جارية لذلك الميت، أسأل الله أن يتغمده برحمته، وأن يسكنه فسيح جنته، وأن يرفع درجته في عليين وأن يجعله من أصحاب اليمين.

 

وهذا هو البيع الرابح هذه هي النفقة الرابحة، كلما سجد لله ساجد، كلما ركع لله راكع، كلما رتلت في هذا المسجد آية من القرآن كلما عقدت حلقة للعلم هي في ميزان حسنات ذلك الواقف، هذا هو البيع الرابح الذي ينبغي أن يحرص عليه كل موفق.

 

فأوصيكم بتقوى الله -عز وجل-، وأن تجعلوا هذا المسجد منارةً في الدعوة، منارة في الخير، وأن تسارعوا إليه لإقام الصلاة، وأن تحيوا لياليه بتلاوة القرآن، وأن يأتي إليه رجالكم ونساؤكم وصغاركم كما كان مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

 

مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- ما كان للرجال فقط، بل كان فيه الرجال والنساء والصبيان؛ الكل يسأل، الكل يتعلم، الكل يتأدب بآداب الإسلام في هذا المسجد.

 

أسأل الله -عز وجل- أن يبارك في رجالكم ونسائكم وصغاركم، وأن يجعل هذا المسجد فاتحة خير لكم…

المواساة في زمن الازمات

ايها المسلمون : أن أول ما حدّث به حين قدومه المدينة: ((يا أيها الناس، أفشوا السلام وأطعموا الطعام)).وإطعام الطعام ـ عباد الله ـ من أفضل الأعمال والقربات عند الله، وقد جاءت الآيات والأحاديث متضافرة في بيان هذا الأصل العظيم، فعن ابن عمر قال: قال : ((أطعموا الطعام، وأفشوا السلام، و

آية تعظيم البيت الحرام

أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، وأسلموا له وجوهكم، وأقيموا له دينكم، وأخلصوا له أعمالكم، واعبدوه بما شرع لا بأهوائكم؛ فإنه سبحانه لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا صوابا {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَ

هل أنت على التعظيم لله حقـا ؟

أخي الكريم، تعالَ نقف قليلا، وقفة تدبر واعتبار، أمام أية كريمة، لننظر ما يكون حالنا مع الله ربنا، ونسائل أنفسنا هل نحن فعلا نعظم الله تعالى كما يحب وكما أمر، وكما يليق بعظيم قدره وجلال وجهه وعظيم سلطانه ومجده ؟. لاشك ان واقع أحوالنا شاهد على كثير منا بعكس ذلك، وان كنا نشهد أ