الضبط الذاتي غير حياتي

التاريخ: الخميس 3 اغسطس 2017 الساعة 05:05:26 مساءً

كلمات دلالية :

الانضباط
الضبط الذاتي غير حياتي

إن أشرسَ المعاركِ تلك التي تدور رَحَاها بين جنَباتِ نفوسنا، وتتجاذبُ عواقبها الوخيمة عقولنا، وتنبضُ بدمائها المضرجة قلوبُنا، وتسعى بأشلائها الممزقة أجسادنا، فداخلنا عنوان لدواخلنا، وذاتنا هي المحرِّك لقدراتنا، والصانعة لنوعية حياتنا، فكيف نتقن إدارةَ ذواتِنا؟! وكيف نغيِّرُ من نمط حياتنا؟!

 

إن التغييرَ الأمثلَ لنمط الحياة متعلِّقٌ أساسًا بإتقان فن إدارة الذات، فضبط الذات هو مؤشِّر نوعيٌّ يدلُّ على تحضُّر الأفراد والجماعات؛ إذ به نواجه ما يمرُّ بنا من مشكلات، ونتغلب على ما يحصل لنا من نزوات، وهدفنا دائمًا هو تنمية الذات بتفعيلِ القدرات، وتطوير الشخصيَّات؛ لأجل بناء المجتمعات.

 

أيها الإخوة والأخوات:

 

إن ضبطَ الذات هو الخطة الإستراتيجية المحدِّدة للأهداف والغايات، وهو هجر للعوائد، وتنظيم للعلاقات، فمن خلال ضبطِ الذات يتمُّ تأجيل الرغبات، والصبرُ على الملمَّات، وتعلُّم مهارة إدارة الأزمات، حينئذٍ نحقِّق - بإذن الله - ما نصبو إليه من إنجازات.

 

 

إنه لا بد من تصحيح بعض الأفكار؛ لنعدِّل من وجهتنا ونحدِّد المسار، فليس ضبطُ النفوس جلْدًا للذَّات، ولا تضييقًا وحدًّا للحريات، ولا استصغارًا للقدرات وإهدارًا للمهارات، بل إن الضبط الذاتيَّ هو البذور والثمار، وهو الأصل الواحد والفروع الكثار، فمنه الأصل بمعرفة حقيقة النفس البشرية، ومخالفة الأهواء الشيطانيَّة، وفيه الفروع من خلال التربية الإيمانية على تحمل المشَاقِّ النفسيَّة والبدنيَّة، بما يعود بالنفع على الإنسان والإنسانيَّة، ولله در القائل:

 

لولا المشقةُ سادَ الناسُ كلُّهم ♦♦♦ فالجودُ يفقرُ والإقبالُ قتَّالُ

 

أيها الفضلاء:

 

اعلموا أن أغلبَ المبدعين في العالم إنما حقَّقوا إنجازاتهم بسببين اثنين: ضبط الذات، وتنمية القدرات؛ فالأول سعيٌ حثيثٌ دائمٌ للترقِّي والمعالي، والثاني أن يسترخِص المريدُ في سبيلها كلَّ غالٍ.

 

وصدق من قال:

 

تُريدينَ إدراكَ المَعَالِي رَخيصَةً ♦♦♦ وَلا بُدَّ دونَ الشَّهدِ من إبَرِ النَّحْلِ

 

إن التغيير يبدأ حقيقةً من الداخل، وصدق الله تعالى إذ يقول: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11].

 

فالإيجابيَّة والسلبيَّة، والنجاح والإخفاق، والنشاط والكسل: تنطلق كلُّها من أعماقنا، وتنعكس في تعاملاتنا.

 

ألَا فلنجتمعْ بأنفسِنا بصفة دوريَّة، ولنغيِّرْ من عاداتنا السلبيَّة، ولنكتسب مكانها عاداتٍ إيجابيَّة.

 

ألَا فلنضبطْ مشاعرنا وأفكارنا وسلوكياتنا، ولنستبشر بارتقاء مستوى حياتنا.

 

ختامًا، ألا فجُودوا بنفوسكم وأموالكم، ارتقوا بأهليكم وعيالكم، اغتنموا الفرص واتركوا التراخي والكسل، سارعوا في إنجاز المهمات وأتقنوا العمل، ابذلوا المساعي والجهود، يتحقَّقْ لكم الهدف المقصود، واضبطوا ذاتكم، تتغيَّر لكم حياتُكم.

 

لا تكبل روحك بمخاوف الأوهام

لا تكبِّل روحك! فرزقُك عند الله مكفول، ولا قدرةَ لأحد أن يتدخل في مشيئة الله، فالرزق خصوصيَّة ربانيَّة من خصائص الله وحده؛ ﴿ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ﴾ [الذاريات: 22]. لا تكبِّل روحك! فمرضك لا يعني موتك، بل هو طهرة لك وتمحيص ورحمة من الله، اركض بقلبك وبدع

خطط لغدك قبل نومك في عشر دقائق!!

وهذا نموذج مقترح من ١٥ عمل في يوم واحد: ١- سأنام على وضوء وأردد أذكار النوم ليكون نومي عبادة ويصحبني ملك كريم. ٢- أضبط منبهي قبل الفجر لركعتي قيام مع الوتر والدعاء. ٣- أصلي الفجر في المسجد بعد أن أوقظ أحد أصحابي للصلاة لأنال مثل أجره. ٤- أردد أذكار الصباح في عودتي من المس

7 طرق للسيطرة على مشاعر الغضب خلال العمل

خلال أوقات العمل قد تتعرّض للكثير من المثيرات والضغوطات التي تتسبب لك الشعور بالعصبية والتوتر وهذا ما يؤثر على طاقتك الجسمية فتقل إنتاجيتك ويتراجع مستواك، ولأن من قواعد تحقيق النجاح المهني أن تحافظ على هدوئك أثناء أداء المهمات كان لابدّ من أن يضع الخبراء مجموعة من الطرق التي تساع