التغاضي ضروري للحياة الزوجية

التاريخ: الثلاثاء 1 اغسطس 2017 الساعة 05:05:46 مساءً

كلمات دلالية :

الازواج
التغاضي ضروري للحياة الزوجية

لا يخلو شخص من نقص، ومن المستحيل على أي زوجين أن يجد كل ما يريده أحدهما في الطرف الآخر كاملاً. كما أنه يكاد لا يمر أسبوع دون أن يشعر أحدهما بالضيق من تصرف عمله الآخر، وليس من المعقول أن تندلع حرب كلامية كل يوم وكل أسبوع على شيء تافه كملوحة الطعام، أو نسيان طلب، أو الانشغال عن وعد "غير ضروري"، أو زلة لسان.. فهذه حياة جحيم لا تطاق.

 ولهذا على كل واحد منهما تقبُّل الطرف الآخر والتغاضي عما لا يعجبه فيه من صفات أو طبائع، وكما قال الإمام أحمد بن حنبل: "تسعة أعشار حسن الخُلق في التغافل". وهو تكلف الغفلة مع العلم والإدراك لما يتغافل عنه تكرُّمًا وترفعًا عن سفاسف الأمور.

 وبعض الرجال يدقِّق في كل شيء وينقب في كل شيء، فيفتح الثلاجة يوميًّا ويصرخ لماذا لم ترتبي الخضار أو تضعي الفاكهة هنا أو هناك؟! لماذا الطاولة علاها الغبار؟! كم مرة قلت لكِ الطعام حار جدًّا؟ ... إلخ، وينكد عيشها وعيشه!! وكما قيل: ما استقصى كريم قطّ.

 كما أن بعض النساء كذلك تدقِّق في أمور زوجها ماذا يقصد بذلك؟ ولماذا لم يشترِ لي هدية بهذه المناسبة؟ ولماذا لم يهاتف والدي ليسأل عن صحته؟ وتجعلها مصيبة المصائب وأعظم الكبائر.. فكأنهم يبحثون عن المشاكل بأنفسهم. كما أن بعض الأزواج يكون عنده عادة لا تعجب الطرف الآخر، أو خصلة تعوّد عليها ولا يستطيع تركها مع أنها لا تؤثر في حياتهم الزوجية بشيء يُذكر إلا أن الطرف الآخر يَدَعُ كل صفاته الرائعة ويوجِّه عدسته على تلك الصفة محاولاً اقتلاعها بالقوة، وكلما رآه علّق عليها أو كرّر نصحه عنها، فيتضايق صاحبها وتستمر المشاكل، بينما يجدرُ التغاضي عنها تمامًا، أو يحاول لكن في فترات متباعدة، وليستمتعا بباقي طباعهما الجميلة.

فلنتغاضى قليلاً حتى تسير الحياة سعيدة هانئة لا تكدرها صغائر، ولتلتئم القلوب على الحب والسعادة؛ فكثرة العتاب تفرِّق الأحباب. جميل أن نتغابى لنكسب من نحب، وجميل أن نُوهِم من أمامنا أنه أكثر حكمة ودراية ومعرفة، فينفش الطاووس ريشة وكأن لا أحد مكانه.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين.

 

 

التعاون بين الزوجين

الحياة الزوجية هي علاقة ود ورحمة وتعاون بين الزوجين، استنادًا إلى قوله تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم:21]. فالزوج مأمور شرعًا بأن يحسن عشرة زوجته كما يحب أن تحسن هي عشرته، قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء:19]، وقال: {وَلَهُنَّ مِثْل

وعاشروهن بالمعروف..

من المعلوم أن المرأة نصف المجتمع، وهي، في حكم الله وتقديره، تشارك الرجل في تحمل أعباء الحياة، وتعاونه في تحقيق المهام والمعايش، ولقد أنصف الإسلام المرأة وكرمها ورفع مكانتها، وأنزلها منزلة لائقة بها، تتفق مع فطرتها ومهماتها؛ لأنها شريكة في الحياة، وهي إنسان حي له كرامة وشخصية، وأع

الكذب يدمر علاقتك الزوجية

للعلاقات الزوجية الناجحة، مجموعة من العوامل التي تسهم في استقرارها، ولعل أحد أهم هذه العوامل، هو الصدق، الذي يؤثر غيابه كثيرًا على العلاقة الزوجية، وقد يدمرها تماما. وهناك نوع من الكذب يطلق عليه البعض “الكذب البريء”، أو “الأبيض”، وهو الذي يلجأ إليه الشخص بنية سليمة، من أجل إر