ربط التعليم ومؤسساته بحاجات المجتمع وواقع السوق

التاريخ: الإثنين 17 يوليو 2017 الساعة 06:16:10 مساءً

كلمات دلالية :

التعليم المجتمع
ربط التعليم ومؤسساته بحاجات المجتمع وواقع السوق

إن مرحلة التعليم العالي التي تعد آخرَ مراحل الإعداد العلمي، يلزم أن يكون للمتخرج بعدها جميع الحظوظ للمنافسة في سوق العمل من جهة، وتحل واجباته كفرد منتج في المجتمع من جهة أخرى.

 

ولهذا كان من غير الطبيعي أن تخرِّجَ الجامعات والمعاهد موظَّفين لا حاجة للمجتمع بهم، يعززون صفوف البطالة الجامعية، ويُشكِّلون هاجسًا يُؤرِّقُ الدوائر الحكومية، فضلاً عن الضياع الذي يصيبهم ويصيب المجتمع من عدم الاستفادة من قدراتهم ومؤهلاتهم.

 

وهذا يحتاج إلى أن تقوم الدوائر الحكومية بمسؤوليَّاتها في إعادة الاعتبار لبعض المِهَن التي استصغرها الناس وأسهموا في تهميشها - رغم حاجة المجتمع إليها - في الإدارات المعنية بالرواتب المالية وأصغر الرتب الوظيفية، كما يفرض على مؤسسات التعليم، وخاصة التي تُعنَى بالتعليم العالي أن تنمِّي في روَّادها وطلابها حوافزَ التحدي والاعتماد على الذات، وابتكار سبل العيش الرغيد، والتفنن في كسب الرزق الحلال.

 

كما يتطلب الأمر تمتُّعَ الجامعة باستقلالٍ يسمح لها بربط الصِّلاتِ القوية مع القطاع الخاص، ولا يمنع شططها المحتمل في هذا المجال من أن تنقلب مقاولة أن تخضَعَ لنوع من الخصخصة الفكرية، فتكون كما أضحَتْ عديد من وسائل الإعلام في أيدي مؤسسات أيديولوجية، ولُوبيَّات تابعة لجهات النفوذ الأجنبي، إخضاع الجامعات لسلطة مجالس علمية، تَنعَمُ بالاستقلال المالي والإداري، أمر أهلها شورى، وفضاء عملها حرية ونقد، ونشاطها خدمة للدين والوطن، ومرجعيتها الإسلام في أنقى صوره وأفسح مجالاته.

فضل العلم ومكانة أهله

العلم حياة القلوب من الجهل ومصابيح الأبصار من الظُّلَم، يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار، والدرجات العلى في الدنيا والآخرة، والتفكّر فيه يعدل الصيام ومدارسته تعدل القيام، وبه يعرف الحلال من الحرام، وهو إمام العمل، والعمل تابعه، يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء[1]. للعلماء مكانة في

العلم في كفك

عندما تتصفَّح الكتب، وتنتقل بين حلقات العلم، وتسأل العلماء في أرجاء العالم، كل هذا في جهاز بحجم كفِّ اليد، عندها ندرك مدى تفريط الكثير، وخاصة ممن ينتسبون لطلب العلم الشرعي، وتَعذُّرهم بكثرة الشواغل وبُعدهم عن الدروس العلمية المقامة. فيا طالب العلم، هلَّا تأمَّلت فضلَ العلم، و

عناصر التكامل في بناء شخصية المتعلم

لا بد لكل بِناءٍ من أساس يقوم عليه، ومن دِعامات وأساطينَ يستند إليها، وإنَّ أسمى وأحق شيء بأن يشيد ويبنَى هو الإنسان، ومهمةُ التشييد بلغت من التعقيد ما إنَّ مفاتحَه لتَنُوء بالعصبة أُولِي القوة من المربِّين، فيكون حالهم معه ما بين مُسدِّد ومُقارِب، وهنا مكمن الصعوبة؛ لأن النشء قد