لماذا حماس

خاص عيون نت

التاريخ: الخميس 13 يوليو 2017 الساعة 06:36:23 مساءً

كلمات دلالية :

حماسفلسطين
لماذا حماس

لم تدخل الأنظمة العربية حربا مع إسرائيل لتنتصر عليها ، بل لكي تنهزم أمامها ، فالانتصار ممنوع ؛ لأن الهزيمة العسكرية المقصودة من ناحية ، والاعتقاد المزيف باستحالة القضاء على إسرائيل وتدمير جيشها من ناحية أخرى كفيلان بترسيخ اعتقاد خطأ في أذهان الشعوب العربية بضرورة إقامة سلام دائم مع إسرائيل ، وإقامة علاقات طبيعية مع شعبها .

 

والجريمة الكبرى لحماس  أنها كشفت هذا الزيف بخروجها عن تلك المعادلة ، وعودتها لمعادلة أخرى قام عليها مجد أجدادنا ، تقوم على  تحصين الذات العربية المسلمة من الخزي الذي أوقع الزعامات العربية المعاصرة تحت رحمة  إسرائيل ، و بعد أن توكلت على الله ؛ أثبتت بالدليل القاطع أن بندقية المقاومة هي الطريق الوحيد والأكيد لحل المشكلة التي امتدت لما يقرب من قرن من الزمان .

 

الآن تتآمر الأنظمة العربية على حماس ليس لأنها إرهابية كما يثرثرون ، بل لأنها حركة مجاهدة تسعى لتحرير الأرض ولتخليص المقدسات ، ولإخراج الإنسان العربي من تلك المعادلة الملعونة القائمة على استسلامه لرغبات الصهاينة مقابل كسرة الخبز التي يأكلها ، وشربة الماء التي يشربها ، وثوب الذل الذي يرتديه .

 

 وفي مقابل الكرسي المهترئ الذي تجلس عليه زعاماتٌ لاهَمَّ لها سوى مصالحها الضيقة ، ولا هدف لها سوى هذا الكرسي الملعون ، فلا مانع لديها من بيع الدين والوطن ، ولا مانع لديها من توظيف علماء ومشايخ لتخدير الشعوب ، ولا مانع لديها من توظيف الإعلام لتضليل الأمة ، ولا مانع لديها من شراء الخبراء والمثقفين الذين ماتت ضمائرهم ، أو تشربت نفوسهم ببغض الإسلام والعروبة وبغض كل ما يمت لحضارتنا بنسب ، ولا مانع لديها من بناء جيوش تستأسد على شعوبها فقط ، بينما هي كالنعاج أمام أعدائها.

 

ولأن الإخوان المسلمين هي الرحم الذي خرجت منه حماس ؛ فلابد من العمل على إزالة هذا الرحم  كما كانوا يخططون عندما قرروا عمل الانقلاب العسكري في مصر، ونفذوا المجازر الكبيرة في حقهم ، وأشهرها مذبحة رابعة ، أو على الأقل إصابته بالعقم الدائم من خلال السعي لتشويه صورتهم ، والعمل على شيطنتهم في أعين الجمهور العربي، ومحاولة خلخلة صفهم، وزرع الشقاق والنزاع بين قيادتهم .

 

ولأن تركيا وقطر وقفتا في صف الإخوان ، ليس لأن قادتهما من الإخوان ، بل لرغبتهما الأكيدة في الانتصار لكلمة الحق ، ولقناعتهما بأن العدل هو الطريق الصحيح لبناء الدول والمجتمعات، وليس الظلم والقهر والاستبداد والخضوع لرغبات الدول الكبرى ؛ فلهذا كان الهجوم على قطر الذي لو نجح لكان الدور بعدها على تركيا، ولربما استداروا بعدهاعلى دول أخرى شقيقة وقفت في صفهم يوما ما .

 

واضح أن تلك الأنظمة لم تتعلم شيئا من دروس التاريخ ، ولم تفهم شيئا مما ورد في القرآن الكريم عن العوامل المؤدية إلى صعود الدول والأمم والحضارات وسقوطها ، وواضح أيضا أن غرور القوة قد أعمى البعض ، والاغترار بالمال قد غطى على عيون البعض الآخر ؛ مما جعلهم جميعا يسيرون في طريقٍ معلومةٍ نهايتُه ، وإن غرَّهم بدايتُه.

 

اقرأ معي خلاصة تاريخ الدول والجماعات كما حكاها القرآن الكريم ، حيث قال العليم الخبير في سورة الأعراف :" وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94) ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (95) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (100) تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ (101) وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ (102)" صدق الله العظيم . 

عبوّات ناسفة بربطة عنق

لم يعد خافياً على منتسبي (الربيع العربيّ) خطورة التنظيمات التكفيريّة التي هي أشبه ما تكون -أو هي حقيقةً- بالعبوّات الناسفة التي انفجرت في وجه ثورة الحريّة والكرامة، فكانت الألغام التي بترت أقدام الثائرين، والعصا الغليظة التي دقّتهم على جماجمهم غدراً وبغياً، ومعلوم ماجرّ التنظيم ا

الاستبداد يشل القوى

الحكم الذي ساد بلاد الإسلام من بضعة قرون كان طرازاً منكراً من الاستبداد والفوضى.. انكمشت فيه الحريات الطبيعية، وخارت القوى المادية والأدبية، وسيطر على موازين الحياة العامة نفر من الجبابرة أمكنتهم الأيام العجاف أن يقلبوا الأمور رأساً على عقب، وأن ينشروا الفزع في القلوب، والقصر

الإعلام وتغييب الوعي

الشعب صاحب الحق الأصيل في هذا الوطن يحبه يفديه ينصره يوالي من يوالي من والى الوطن ويعادي من يعادي الوطن، يولي من يدير شئونه ويعلي مكانته ويحفظ هيبته ويغني أهله ويعمل لمستقبل أبنائه، ويعزل من يفرط في حدوده ومكتسباته وثرواته هذه هى المعادلة الضامنة لبقاء الوطن عاليا كريما مهابا حرا